عائشة بنور تصدر "كاليدونيا... منتصف الليل"
عودة إلى محطة منسية من تاريخنا
- 95
لطيفة داريب
كشفت الكاتبة عائشة بنور، في تصريح لـ"المساء"، على هامش حفل البيع بالتوقيع لروايتها الجديدة "كاليدونيا... منتصف الليل"، ضمن فعاليات صالون الجزائر الدولي للكتاب "سيلا 2026»"، أن روايتها السابعة صدرت عن المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، بدعم من وزارة الثقافة والفنون، واستعادت من خلالها ذاكرة الجزائريين المنفيين إلى كاليدونيا الجديدة، مستحضرة جراح الإنسانية، وتحديدا جراح الجزائريين.
وأضافت أنها حاولت، من خلال هذا العمل الروائي، استنطاق الذاكرة والوجع الجزائري إبان الاستعمار الفرنسي، وتسليط الضوء على وحشيته الدامية تجاه الجزائريين، ومحاولاته اقتلاعهم من أرضهم. وتابعت موضحة: "لقد نُفي الجزائريون إلى كاليدونيا، وهُجروا من أراضيهم، ونُقلوا على متن سفن حربية عسكرية أُفرغت من عتادها، وخُصصت فيها أقفاص أُودع داخلها جزائريون مقيدو الأرجل والأيدي".
وكشفت بنور أن اختيارها هذا الموضوع، جاء امتدادا لبحثها في كتابها المعنون "المرأة الجزائرية أثناء الثورة التحريرية: حقائق وشهادات"، إذ توقفت عند هذه المحطة المنسية من تاريخنا، والمتعلقة بنفي جزائريين إلى كاليدونيا. وقد دفعها ذلك إلى البحث والتعمق في الوثائق التاريخية، من خلال بعض الرسائل التي عثرت عليها في أحد الكتب التاريخية، لمُهجر أو مُرحل إلى كاليدونيا الجديدة، واعتمدت على هذه الوثيقة التاريخية المهمة في كتابة روايتها المتخيلة، التي حرصت فيها أيضا على إبراز الجانب الإنساني.
وذكرت الكاتبة أنها استندت، كذلك، في كتابة روايتها، إلى الفيلم الذي أنجزه المخرج سعيد عولمي، وخلد من خلاله هذه الذاكرة الجماعية للجزائريين، موضحة أنها استعانت ببعض التفاصيل المهمة التي تناولها العمل، على غرار كيفية نقل الجزائريين إلى كاليدونيا وطبيعة عيشهم هناك، فضلا عن عدم عودة أغلبهم إلى الجزائر منذ ترحيلهم سنة 1864.