50 شاشة سينمائية مرتقبة في 2027... بن دودة:
عنابة جاهزة لاستقبال بابا الفاتيكان
- 154
سميرة عوام
أكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أول أمس، أن ولاية عنابة في أتم الجاهزية لاستقبال الحدث العالمي، المتمثل في زيارة بابا الفاتيكان، البابا ليون الرابع عشر، المرتقبة من 13 إلى 15 أفريل الجاري. وأوضحت الوزيرة، خلال زيارتها، أن كل التحضيرات تسير بخطى مدروسة، خاصة على مستوى موقع “هيبون” الأثري ومتحفه، اللذين ظهرا في أبهى حلة، بعد انتهاء أشغال التهيئة والدراسة.
شددت بن دودة على القيمة الرمزية لموقع “أغسطين”، الذي ألهم كبار المفكرين عبر العالم، معلنة عن إعادة فتح المتحف أمام الجمهور، ليعرض قطعاً أثرية نادرة، على رأسها قطعة “الغورغون” وتمثال النصر الفريد. وفي خطوة تهدف إلى تعزيز البعد الدولي للتراث الوطني، أمرت الوزيرة بالشروع فورا، في إعداد ملف تقني متكامل، لتسجيل موقع “هيبون” ضمن قائمة التراث العالمي لـ«اليونسكو”، كجزء أساسي من “المسارات الأغسطينية” العريقة، مع توجيهات بإنشاء مركز تفسيري متخصص لإرث القديس أغسطين، ليكون منارة للتعريف بهذا الموروث الحضاري.
وفيما يخص قطاع السينما، وتزامنا مع التحضيرات لمهرجان الفيلم المتوسطي بعنابة، المقرر في 24 أفريل القادم، كشفت الوزيرة عن استراتيجية وطنية طموحة، تهدف للوصول إلى 50 شاشة سينمائية عبر الوطن، في خضم سنة 2027. ورغم اعترافها بأن عنابة تعاني حالياً من نقص في القاعات، إلا أنها طمأنت الجمهور، بأن هذا الهدف هو ما رسمته الدولة، حيث تم الالتقاء بمجموعة من المستثمرين وحاملي المشاريع، لتهيئة وإعادة ترميم كل القاعات المسترجعة. ولضمان نجاح المهرجان، أوضحت الوزيرة أن قاعة “السينماتيك” والمسرح الجهوي “عز الدين مجوبي”، سيقدمان عروضاً تجارية كحلول مؤقتة، في انتظار بناء وفتح قاعات جديدة ترفع من عدد الشاشات، وتلبي تطلعات عشاق الفن السابع في الولاية.
وفي لقاء بن دودة بفناني ومثقفي عنابة، الذين عبروا بوضوح، عن عدم رضاهم عن الوضع الحالي الذي يعيشونه، استمعت الوزيرة لهذه الانشغالات، وأقرت بكل شفافية، بأن “الوضع ليس كما يحب الفنانون”، لكنها وعدت بالعمل المشترك لإيجاد حلول ملموسة، قائلة: “سنجد الحلول معاً”، في إشارة لبداية عهد جديد من الحوار والعمل التشاركي.
ولم تغفل وزيرة الثقافة التأكيد على أنه تم رسمياً، رفع التجميد عن مشروع ترميم القلعة الحفصية، وإطلاق الأشغال الاستعجالية فورا لحماية الأسوار، مع الموافقة على مشروع الولاية لتهيئة “شرفات القلعة”. كما أعلنت عن إطلاق مشروع بحث أثري، للكشف عن الآثار الإسلامية بالقلعة، وتوثيق التاريخ المتواجد بمركز التعذيب في كتاب خاص، بالإضافة إلى إعادة النظر في دراسة التهيئة الخارجية، لتشمل السور القديم ومقام السبعة رقود، لتكون هذه المخرجات بمثابة رد اعتبار حقيقي لقطاع الثقافة بولاية عنابة.