عقباوي الشيخ يفتح بيته ليقدّم "مخبر مسرح الخبرة"
المسرحي الجزائري عقباوي الشيخ
  • القراءات: 215
دليلة مالك دليلة مالك

للاستفادة من تجارب نوعية

عقباوي الشيخ يفتح بيته ليقدّم "مخبر مسرح الخبرة"

كشف المسرحي الجزائري عقباوي الشيخ في حديث مع "المساء"، عن المبادرة الموسومة بـ "مخبر مسرح الخبرة" التي أطلقها مع المخرج المسرحي السوري حسين الكيلاني؛ قصد لمّ شمل أهل الفن، ولا سيما ممارسو المسرح بمن فيهم المبتدئون، ليستفيدوا من خبرات زملائهم، ولخلق فضاء يسع انشغالاتهم، ويضم شغفهم.

عن الفكرة يقول عقباوي: "لاحظنا أن الأزمة الصحية الناتجة عن تفشي فيروس كورونا، جعلت المشهد الثقافي متوقفا، ولم يعد المسرحيون يلتقون، والأعمال المسرحية متوقفة أيضا؛ لذلك فكرنا في إمكانية توظيف خبراتنا في إعادة بعث حراك ثقافي معيّن، أو مسرحي على وجه التحديد، قاعدته قائمة على الخبرات". ويضيف: "أردنا أن نخرج من الأطر الكلاسيكية للعمل أو البحث المسرحي على غرار المحاضرات والورش. نريد أن نفيد بالخبرة التطبيقية. والخبرة هنا ليست التي ترتبط بالعمر، بل التي تتعلق بالممارسة حتى لو كانت في فترة قصيرة؛ فهناك أمثلة عن خبرات بسيطة لن تكون كافية رغم طول العمر".

وفتح عقباوي الشيخ بيته المستأجر بوسط الجزائر العاصمة، لينشئ مسرحا صغيرا أو مدرسة صغيرة بالنظر إلى قلة الفضاءات التي تلتقي فيها الخبرات؛ حتى يستفيد منها الراغبون في التعلم أكثر. وفي هذا الشأن يوضح عقباوي: "المبادرة موجهة للمبتدئين وأصحاب الخبرة في تخصصات معيّنة، ويريدون النهل من خبرات ثانية". وأكد المتحدث: "نحن نحاول جمع هذه الخبرات في مكان ووقت معينين حتى نخرج بنتيجة إيجابية وفعالة لتطوير أي عمل مقترح من قبل الوافدين على الفضاء". وتابع: "لذلك أسميناه بمخبر مسرح الخبرة؛ فالخبرة هي الفارق، والتي نحتاجها اليوم"، مشيرا إلى أن الكثير من الفنانين، للأسف، تضيع أفكارهم في المقاهي، ولكن لما تأخذ إطارا معينا يمكن توثيقها وتسجيلها على شكل أرضية قابلة للتطوير لاحقا.

«مخبر مسرح الخبرة" هو أيضا فضاء للتعارف ومد الجسور للتواصل بين الفنانين. وحسب المتحدث، فهو مبادرة شخصية غير تابعة لأي جهة رسمية، جاءت لرفع الركود، ويمكن أن تكون نواة لزرع مثيلاته في باقي الوطن.

وعن اختياره الجزائر العاصمة بدلا من مدينته ولاية أدرار قال: "أنا في العاصمة منذ سنوات، وخلال تجربتي أفكر كل سنة في ما يمكنني أن أضيفه للمشهد المسرحي، وقد يمكن أن يكون في أدرار. وبحكم تواجدي في العاصمة ومستأجر شقة في النهاية، فلماذا لا أوظف هذا البيت مسرحيا؟! ولولا كورونا ربما لما انتبهت لهذه الفكرة، خاصة أن الفضاءات مغلقة، والمعهد كذلك، والمهرجانات تأجلت، وندّعي أننا فنانون! هناك تجارب في أوروبا والعديد من الدول، المسارح الخاصة أو الجوارية بدأت بهذه الفكرة، وبعدها يأتي زخمها وبُعدها، وهذا عمل مجموعة لا أشخاص".

وينشر المخبر نشاطاته على صفحته على فايسبوك "مخبر مسرح الخبرة"، إلى حين إطلاق الموقع الإلكتروني؛ يقول عقباوي: "نفكر في تقديم عروض صغيرة مع جمهور نوعي يناقش العرض وإشراك الجيران في العملية، وكذلك تقديم عروض للأطفال في الحي. هذا الأمر من شأنه استقطاب العائلات عبر صغارهم، هي مساهمة لصناعة جمهور انطلاقا من الأسرة والحي". وأضاف: "نكتفي اليوم باللقاءات إلى حين زوال الأزمة الصحية".

وعن مشروعه الثاني في إنشاء موقع إلكتروني مختص في المسرح، أوضح عقباوي الشيخ أنه بصدد التحضير له. وقبل ذلك علّق: "ما أثارني ونحن في 2020 وتجربتنا المسرحية المحترمة مقارنة بدول عربية ومجاورة، تستحق أن تقدَّم للآخر من خلال التكنولوجيا". وأوضح أن الموقع لن يشبه الصحف الإلكترونية، بل سيكون بمثابة نافذة لتنوير أهل الاختصاص بمعلومات، وقراءات نقدية، وبحوث أكاديمية، كما ستُرفق بقناة لبث العروض المسرحية؛ قصد التوثيق والترويج للمسرح الجزائري؛ بحيث سينشر باللغتين العربية والإنجليزية.

العدد 7246
31 أكتوير 2020

العدد 7246