أيام الفيلم الأوروبي تتواصل في الجزائر

عرض سلسلة أفلام قصيرة ترصد شكوى البيئة العالمية

عرض سلسلة أفلام قصيرة ترصد شكوى البيئة العالمية
  • 1260
دليلة مالك دليلة مالك

عُرضت سلسلة من الأفلام الروائية القصيرة "الصمود"، أول أمس، بسينماتيك الجزائر العاصمة، ضمن تواصل مجريات أيام الفيلم الأوروبي في الجزائر، معظمها تناولت موضوع تراجع المنظومة البيئية في العالم. هذه الأعمال بقدر ما تحمله من ضمنية تحسيسية، يحمل بالقدر نفسه أو أكثر جماليات فنية، انطلاقا من الفكرة، ثم تجسيدها دراميا.

وعن فيلم "لا تقلق، البحر فارغ" (إنتاج 2019، 1.41 دقيقة) للمخرج جاكوب غرال، يروي قصة مجموعة الشباب على متن يخت وسط البحر، يمرحون مع موسيقى صاخبة، تسقط فتاة في الماء، فيهرع أحدهم وهو قلق جدا من أن يفترسها حوت ضخم، ويطلب منها الخروج فورا، في البداية لا تعيره اهتماما، لكن سرعان ما يبث فيها الخوف هي أيضا، فتسارع بالخروج وهي تظن أن شيئا من الأسفل يلاحقها. وعند خروجها يظهر أن قطعة قماش التصقت برجلها. ويحيل عنوان هذا الفيلم القصير على ما هو حال المجتمع الدولي، من غفلة، وعدم اكتراث بخطر رمي الأشياء على اختلافها في البحر، وانعكاسه السيئ عليه، وعلى الكائنات التي تعيش فيه. وقد أوضحه المخرج، صراحة، في هذه القصة البسيطة، والعميقة في آن واحد. أما فيلم "أولمو" لسيلفيو سولديني (إنتاج 2019)، فهو حكاية تتناول توريث الأجيال معنى أهمية الأشجار؛ كثقافة راسخة في الطفولة، وفي الأسرة تحديدا. 

ويروي الفيلم قصة جد يعيش بقارورة أوكسيجين محمولة، يبحث بتواطؤ مع حفيده، عن شجرة غرسها في صغره مع والده، وإذ يوضح العمل علاقة الجد بالأوكسيجين الذي يفتقده مع الأشجار التي تمنحه، فهي العبرة التي أراد أن يوصلها إلى حفيده كثير الأسئلة والفضول. وعن فيلم "النورس الجائع" للمخرج ليون وونغ، وهو عمل مشترك أوروبي صيني، فيتناول بلغة الصمت، راهن الطبيعة التي تغير حالها إلى الأسوأ، وصور النوارس تبحث عن الأكل، لكن لا تجد بعدما تراكمت الأوساخ في الشواطئ بشكل مخيف. وقد استعرض هذا العمل مجموعة من المشاهد التي تكسر القلب وتدب فيه الهلع مما هو قادم إذا تواصلت الممارسات ضد حماية البيئة.