المعهد العالي لفنون العرض مهن السمعي البصري

عبد الحليم رايس في مئويته

عبد الحليم رايس في مئويته
  • القراءات: 367
ق. ث ق. ث

نُظّم يوم دراسي، أوّل أمس، حول الأعمال المسرحية للكاتب والممثل عبد الحليم رايس، أحد مؤسّسي الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني خلال حرب التحرير الوطنية، بمناسبة الذكرى المئوية لميلاده بحضور أساتذة جامعيين أجمعوا على عظمة وأهمية عمله الوفير.

ونشّط هذا اليوم الدراسي الذي نظم بالمعهد العالي لمهن فنون العرض والسمعي-البصري، دكاترة وأساتذة جامعيون من مختلف مناطق الجزائر على غرار مخلوف بوكروح وإبراهيم نوّال وجميلة مصطفى زقاي ودليلة دالي وأمينة حماني ومينة مراح ويوسف زفان إضافة إلى الكاتب المسرحي والمكوّن محمد بويش والممثل عبد الحميد رابية.

خلال هذا اليوم الدراسي، تمّ التطرّق إلى عدّة مواضيع حول أعمال عبد الحميد رايس، سيما ثلاثيته المكوّنة من مسرحيات "أبناء القصبة" (1959) و"دم الأحرار" و"الخالدون" (1961) مدعمة بمسرحية "الوصية" التي كتبت مطلع سنة 1962. ويتعلّق الأمر بعمل ملفت وواقعي وصف بـ "المهم" بالنظر إلى أبعاده "التوعوية" تجاه  الجمهور وبالتالي الشعب الجزائري و"الدعائي" لأنّه كان من الضروري أيضا إسماع صوت الجزائر في حربها ضدّ المستعمر الفرنسي بجميع أرجاء العالم.

تمحورت المداخلات حول التصوّر والوسائل الإبداعية لدى عبد الحليم رايس، مسرح المقاومة وقراءة حول إنتاجه الدرامي واستذكار مسيرته الفنية الثرية وانتقاله من المسرح إلى الإذاعة ثم إلى السينما والعمق البنيوي في عمله "دم الأحرار" (دم الأحرار + قراءة سيميولوجية) والكتابة الدرامية في المسرح الجزائري على ضوء المنهج السيميولوجي ( الأعمال المسرحية لعبد الحليم رايس).

وتطرّق المتدخّلون إلى الأبعاد النضالية والاجتماعية في عمله المسرحي والتعليم والعمليات الضمنية والتداخل بين المسرح والسينما في مسيرته الفنية وعالمية عمله (مقاربة مع أعمال فيديريكو غارسيا لوركا) و "أبناء القصبة"، جدلية بين المرجع التاريخي و خياله الإبداعي".

وسيفتح هذا اليوم الدراسي المجال لبعث سلسلة من الأبحاث حول العمل المسرحي لعبد الحليم رايس -اسمه الحقيقي بوعلام بن رايس- ( 1924-1979) الذي سيتم اقتراحه كمشروع بحث على وكالة البحث في العلوم الاجتماعية والإنسانية.  كما يمهّد هذا اليوم الدراسي لانعقاد ملتقى وطني في أكتوبر 2024 حول أعمال هذه الشخصية البارزة في المسرح الجزائري والذي سيتوّج بنشر كتاب دراسات وتحاليل لأعماله سيخلف الكتاب الموجود في رفوف المكتبات الجامعية للفقيد صلاح لمباركية الذي نشر بعض نصوص عبد الحليم رايس.