"لولا" تخطف الأضواء في صالون الكتاب

طوابير طويلة للقاء صاحبة رواية الرعب "عروسة القصبة"

طوابير طويلة للقاء صاحبة رواية الرعب "عروسة القصبة"
  • 740
دليلة مالك دليلة مالك

عاش جناح "دار السهوب" بالصالون الدولي للكتاب بالجزائر، أمس وقبله، أجواء استثنائية، بمناسبة حفل البيع بالإهداء الذي نشّطته "لولا" لتوقيع روايتها "عروسة القصبة" وكانت الكاتبة قد أعلنت لمتابعيها، عبر مقطع مصوّر، عن حضورها بالجناح خلال أيام الصالون لتوقيع كتبها، فلبّى الجمهور النداء بأعداد فاقت كلّ التوقّعات.

منذ الساعات الأولى، تحوّلت الممرات المحيطة بالجناح إلى ما يشبه خلية النحل، إذ اصطفت الطوابير الطويلة وتجاوزت حدود الجناح، فيما تدافع الزوّار في أجواء غمرتها الحماسة والفرحة. ولم يمنع الانتظار أحداً من التمسّك بمكانه في الصف، ورغم الازدحام الذي أربك حركة التنقل بين الأجنحة، بدا المشهد أقرب إلى احتفالية جماهيرية منه إلى مجرد حفل توقيع.

ولفت الانتباه أن الأغلبية الساحقة من الحاضرين كانت من المراهقين والمراهقات، قدم كثير منهم من ولايات بعيدة خصيصاً للمشاركة في هذا الموعد، حاملين نسخهم من الرواية بين أيديهم أو ضامّين إياها إلى صدورهم، في انتظار دورهم. وبدت على وجوههم لهفة من عرفوا الكاتبة عبر الشاشات طويلاً، قبل أن تتاح لهم فرصة لقائها وجهاً لوجه. وأمام طاولة التوقيع، توالت الإهداءات والتوقيعات، حيث خصّت "لولا" كلّ قارئ بكلمات، قبل أن تلتقط معه صورة تذكارية، وسط أجواء امتزجت فيها العناق والضحكات وصور السيلفي.

أما "عروسة القصبة"، فهي رواية رعب صادرة عن "دار السهوب"، تحمل غلافاً داكناً تطغى عليه الحمرة، ويحيل عنوانها إلى أحد أعرق أحياء العاصمة، وما يحيط به من حكايات وأسرار. وتكتب "لولا» بأسلوب قريب من لغة جمهورها الشاب، وبنفس سردي مشوّق ألفه متابعوها في مقاطعها المصوّرة، التي تطل فيها بزي جزائري تقليدي وبحضور يحمل بصمتها الخاصة. وكانت قد اختارت تقديم عملها لقرّائها من خلال مشاهد درامية مستوحاة من أجوائه، قبل أن تكشف عن غلافه للجمهور.

وسجّل الجناح إقبالاً كبيراً على اقتناء الرواية، في مشهد يعكس قدرة الوجوه المعروفة عبر المنصات الرقمية على استقطاب جمهور شاب إلى الصالون، وإعادة كثير من المراهقين إلى أجنحة الكتب بعد أن تعرّفوا إلى الكاتبة عبر الشاشات. وبين التوقيع والتقاط الصور، تحوّل اللقاء إلى موعد حقيقي جمع الكاتبة بقرائها، مؤكداً أن صالون الكتاب يظل فضاءً مفتوحاً يتّسع لمختلف الأجيال.