ترى النور لأول مرة
صور ومتعلقات لغارسيا ماركيز بجامعة تكساس
- 613
❊ ق.ث
أطلقت جامعة تكساس، التي اقتنت الأرشيف الخاص بالكاتب غارسيا ماركيز، مجموعة من ممتلكاته الشخصية، تتراوح بين صور المناسبات وفقرات من رواية غير منشورة ولقاءات مع الساسة ونجوم السينما، وتعديلات لمخطوطات وتأملات مكتوبة في دفاتر. ينتاب قرّاء وعشاق الكاتب الكولومبي غابرييل غارسيّا ماركيز، الحاصل على جائزة نوبل للآداب، هذه الأيام، الشعور بالتطفل وهم يبحثون في أدراج «هاري رانسوم سنتر»، وتحديدا منذ الشهر الماضي، عن القصاصات الورقية والصور والدفاتر والمخطوطات المصححة والرقائق وأقراص «السي دي» الخاصة بالروائي الراحل (1927- 2014)، والتي غدت متوفرة على شبكة الأنترنت، تلبية لفضول ملايين قرّاء الكاتب في جميع أنحاء العالم. لو أردنا أن نكون أكثر دقة، فإن ما أصبح في متناول يد القرّاء لا يشكل إلا جزءا من أرشيف صاحب (مائة عام من العزلة)، وهو عبارة عن مختارات أشرفت على إعدادها جامعة تكساس، من ضمن محتويات الأرشيف الذي باعته أسرة الكاتب للجامعة عام 2015 مقابل 1،8 مليون أورو، من أجل «أن يصل الأرشيف إلى أكبر عدد من الجمهور»، وفقاً لما يقوله رودريغو، إبن غارسيّا ماركيز.
يقول ناطق بلسان جامعة تكساس «لقد تم نشر مجموعة من ممتلكات الكاتب الراحل البالغ عددها 27.500 والتي تشمل وثائقا وصورا في شبكة التواصل الاجتماعي». لكن ما تبقى من إرث الكاتب سوف لن يتم نشره، ومن أجل الإطلاع عليه، من الضروري السفر إلى مدينة أوستن، مقر «هاري رانسوم سنتر».
يمكن للزائر أن يطلع على الوثائق والصور من خلال مساعدة محرك البحث، على سبيل المثال، توجد هناك مجموعة من الصور تعود إلى نهاية الثمانينات، وتتضمن الاجتماع الذي جرى بين الممثل روبرت ريدفورد وغابو، حيث كان كل منهما قد قام بتأسيس مدرسة للسينما، واحدة في كوبا وأخرى في الولايات المتحدة، وقاما خلالها بزيارات متبادلة. لكن، عندما عاد ريدفورد من جزر الكاريبي خضع للتحقيق من قبل سلطات بلده، بسبب موافقته على أن تتحمل الحكومة الكوبية جميع النفقات.
من بين أبرز اللقاءات التاريخية أهمية ضمن هذا الأرشيف، ذلك اللقاء الذي جمع الكاتب الكولومبي بالرئيس الأسبق بيل كلينتون سنة 1994، حيث لم يكن قد مرّ على الأخير سوى عام واحد على توليه الرئاسة الأمريكية، حينها توجب عليه مواجهة أزمة قوارب المهاجرين. وفي هذه الأثناء، بقيا في منزل الكاتب ويليام ستيرون، في إحدى الجزر في كاساتشوستس.
كما يمكن للزائر أن يطّلع على جوازات السفر ودفاتر الملاحظات، وأيضا الكلمة التي ألقاها الكاتب بمناسبة نيله جائزة نوبل للآداب، و134 مسودة خاصة بروايات مختلفة ونصوص يمكن إجراء المقارنة فيما بينها. والفرصة متاحة أيضا لقراءة جزء من (سوف نلتقي في أغسطس)، الرواية التي لم يكملها الكاتب.
أما الألغاز التي كان يحررها الأديب الكولومبي، فقد كانت لافتة للنظر. وعادة ما كانت تشير إلى الفواكه، وتم طبعها في تقويم كوبي مرفقة برسومات توضيحية للفنان التشيلي روبرتو ماتا، الذي قام بتزيين جدران الجزيرة.
من بين الممتلكات المنشورة أيضا، مجموعة الصور الكاملة التي يظهر فيها الكاتب الكولومبي مصابا بكدمة تحت العين اليسرى، بعد تلقيه ضربة من فارغاس يوسا في المكسيك عام 1976. تلك الحادثة التي لم يشر إليها في بعض المذكرات التي دونها لتشكل الجزء الثاني من مذكراته. وفي نفس المجلد، يمكن الاطلاع على زيارته للبابا يوحنا بولس الثاني المنتخب حديثا (في ذلك الحين)، لمناقشة قضية المفقودين البالغ عددهم 10 آلاف شخص في الأرجنتين».
❊ ق.ث