الشيخ محمد الهادي الحسني لـ"المساء":
صدور وشيك لكتاب عن النظام المغربي
- 235
لطيفة داريب
تحدث الشيخ محمد الهادي الحسني مع "المساء"، على هامش مشاركته في معرض الجزائر الدولي للكتاب، عن إصداراته الجديدة التي جمع فيها مقالاته المتنوعة. نذكر منها أول كتاب بعنوان "فرسان ترجلوا"، صدر عن دار "النعمان"، تضمن مقالات عن الأناس الذين عرفهم الشيخ وتوفاهم الله. وكتاب ثانٍ، عن دار "النعمان" أيضا، وهو عن الكتب التي قرأها المتحدث واستفاد منها، فأراد أن يستفيد الناس منها أيضا.
وكتاب ثالث عن دار "المرشد" حول زياراته للمدن، حيث كلما زار مدينة كتب عنها، وعنوان الكتاب هو "في أرجاء البلاد"، بينما جمع الشيخ في كتابه الرابع، المقالات التي كتبها فضحا لسياسة فرنسا في تاريخ الجزائر، تحت عنوان "إلا أنت يا فرنسا"، أي أنه يسامح كل من أساء وقصر معه إلا فرنسا. في هذا السياق، قال الشيخ الحسني لـ"المساء"، إن المقولة الأخيرة "إلا أنت يا فرنسا" هي للرئيس الراحل هواري بومدين، حين طلب منه الدكتور أحمد طالب العلاج بالخارج، فرد عليه بالإيجاب، بشرط ألا يكون ذلك في فرنسا.
وكشف الشيخ عن صدور وشيك لكتاب جديد عن دار "زاجل"، حول النظام المغربي، واصفاً إياه بالفاسد والمفسد، رغم تظاهره بالدين. كما يعرض بالمناسبة، كتبا صدرت آنفا، مثل كتاب "الفرقدان" الذي صدر عن دار "الأمة"، كتب فيه عن الإمامين الشيخين عبد الحميد بن باديس والبشير الإبراهيمي. وفي هذا قال "كتبي كلها مستقاة من مصادر ومراجع، والفرقدان نجمان مرصعان في السماء، مثلما كان ابن باديس والإبراهيمي اللذان تنعمت بهما الجزائر".
بالمقابل، أكد الشيخ الخير الكبير الذي تنعم به الجزائر، رغم أنها محل طمع كثيرين، مشيرا إلى أنه خلال زيارته لعين صالح عام 2024، أكل بطيخا جُلب من عين قزام في عز فصل الشتاء، وهو ما اعتبره خيرا كبيرا، مؤكدا اعتزازه بقدرة الجزائر في القريب، على تحقيق الاكتفاء الذاتي في القمح والشعير. وأضاف "الجزائر في زمن روما كانت مطمورة روما". كما ذكر نعمةَ أن يكون الشعب الجزائري كله مسلماً، قائلاً “حتى من لا يطبق التعاليم الدينية يفعل ذلك خفيةً، أي أنه يحترم الآخرين، وأيضا اعتناق شعب لدين واحد يقي من حدوث التفرقة".
أما عن أهمية العلم في دين الإسلام، فأشار الشيخ، إلى أن القرآن بدأ بكلمة "اقرأ"، وأنه لم يبدأ بذكر العبادات، لا بالصلاة ولا بالصوم، رغم أنه نزل في شهر رمضان، مضيفا أنه مرت 15 سنة ما بين كلمة "اقرأ" في القرآن والأمر بالصوم، ليحث الجميع على طلب العلم، الذي بفعله نهضت أمم وسبقتنا، مثل اليهود الأعداء الذين تمسكوا بالعلم.