في أوّل دورة لأيام سينما المرأة
سينماتك الجزائر تحتفي بإبداعات النسوة
- 139
د. مالك
افتُتحت فعاليات "أيام سينما المرأة" بقاعة سينماتك الجزائر بالعاصمة، أوّل أمس الثلاثاء، وسط حضور لافت لعدد من الفنانين والمهنيين في القطاع السينمائي، في تظاهرة تسعى إلى إبراز إسهامات المرأة الجزائرية في هذا المجال.
أشرف على حفل الافتتاح عادل ميخالفية، مدير المركز الجزائري للسينما، حيث تميّزت المناسبة بتكريم نخبة من الوجوه النسائية التي تركت بصمتها في المشهد السينمائي، في مقدّمتهن المنتجة والمخرجة نادية لعبيدي، والممثلة ليديا لعريني، إلى جانب بهية راشدي التي غابت بسبب المرض، ونادية طالبي التي حالت ظروفها الصحية دون حضورها. وفي كلمته، أكّد ميخالفية أنّ هذه التظاهرة في دورتها الأولى، تطمح إلى الاستمرارية سنويا، لتكون فضاء مفتوحا أمام المواهب النسائية في السينما، ومناسبة للاحتفاء بأصوات إبداعية، استطاعت أن تفرض حضورها في الساحة الفنية الوطنية.
ومن جهتها، وصفت نادية لعبيدي تجربة إنتاج الأفلام بـ "المعارك الكبرى"، معتبرة أنّها تجمع بين الصعوبة والسحر في آن واحد، مضيفة: "جئت، اليوم، لأغوص في عالم السينما، وأكتشف المواهب الشابة، لكنني ما إن دخلت القاعة حتى استحضرت بداياتي، وتذكّرت أسماء راسخة مثل كلثوم، ويمينة شويخ". وبدورها، عبّرت ليديا لعريني عن سعادتها بهذا التكريم، معتبرة إياه تتويجا طبيعيا لمسارها الفني الجاد، الذي مكّنها من التموقع ضمن أبرز ممثلات الصف الأوّل في الجزائر. وقد تسلّم الممثل حسان كشاش درع التكريم نيابة عن بهية راشدي، فيما أُرجع غياب نادية طالبي إلى وضعها الصحي، وتقدّمها في السن.
وشهدت التظاهرة أيضا تكريم عدد من الفاعلات في المجال السينمائي، من بينهن المخرجة هاجر سباطة، والمنتجة سميرة حاج جيلالي، وكاتبة السيناريو شهيناز مسعودي التي ستنشط “ماستر كلاس” حول كتابة السيناريو خلال فعاليات هذه الأيام. وتتواصل فعاليات "أيام سينما المرأة" إلى غاية 9 أفريل الجاري، مؤكّدة حضور المرأة كعنصر فاعل في الصناعة السينمائية، ليس، فقط، كممثلة، بل كمخرجة، وصانعة رؤية تسهم في تشكيل الوعي البصري والثقافي.
ويتضمّن برنامج التظاهرة عروضا سينمائية متنوّعة، تجمع بين الأفلام الروائية والوثائقية، مع تسليط الضوء على قضايا المرأة وتجاربها المختلفة، إلى جانب تنظيم ندوات فكرية تناقش صورة المرأة في السينما الجزائرية، وتحوّلاتها في ظلّ التغيّرات الاجتماعية والثقافية. كما تشمل الفعالية ورشات تكوينية موجّهة لدعم المواهب النسائية الشابة، ومنحها فضاءات للتعبير، وتبادل الخبرات، بما يعزّز حضور الجيل الجديد من السينمائيات في المشهد الفني الوطني.