"تكوت" على موعد مع الأصالة

"سوق عيد الخريف" يعيد إحياء التراث الأوراسي

"سوق عيد الخريف" يعيد إحياء التراث الأوراسي
  • 325
دليلة مالك دليلة مالك

تستقبل بلدية تكوت بولاية باتنة، فعاليات التظاهرة الثقافية "سوق عيد الخريف"، أو "ثامغرا نثمنزوث"، في الفترة الممتدة من 1 إلى 4 سبتمبر الداخل، في موعد يجمع بين الموسيقى والتراث والفنون الشعبية والمحاضرات والمسابقات، والأنشطة الموجهة للأطفال والعائلات، بمشاركة فرق فلكلورية وفنية من مختلف مناطق الوطن، ومن دول عربية.

تنظم هذه التظاهرة، الجمعية الثقافية "أدلس تامزغا" وبلدية تكوت، برعاية وزارة الثقافة والفنون، وإشراف ولاية باتنة، ومساهمة مديرية الثقافة والفنون لولاية باتنة، ضمن مسعى تثمين الموروث الثقافي للأوراس، والتعريف بتنوعه المادي واللامادي. تتميز مراسم افتتاح التظاهرة، يوم الفاتح سبتمبر، ببرنامج متنوع، ينطلق باستقبال الضيوف والوفود المشاركة، إلى جانب تنظيم لقاءات وفعاليات حول التراث والثقافة المحلية، قبل انطلاق الاستعراض الثقافي، الذي سيعرف مشاركة واسعة لفرق الفلكلور والرحابة والخيالة والبارود والفرق النحاسية.

سيكون الجمهور على موعد مع مشاركة كرنفال الشايب عاشوراء تكوت، وفرقة رحابة تكوت، وفرق اللباس التقليدي، والفرقة النحاسية للكشافة الإسلامية فوج الرجاء، وفرقة حملة للفلكلور، وجمعية تنمطافت أدرار، وفرقة تابوكا، وجمعية الوئام والمصالحة من بلعباس، وجمعية صقور الزيبان للبارود والخيالة من بسكرة، وجمعية الأوراس للبارود والخيالة من عين التوتة، والفرقة النحاسية "ستورك" لولاية الجزائر، وجمعية إثران إيشنوين من تيبازة، وجمعية ثازيري من مروانة، وجمعية تويزي من تيزي وزو، وجمعية أجيال المستقبل من حاسي مسعود، فضلا عن فرق فلكلورية من تونس وليبيا والصحراء الغربية، وجمعية ترقية الطفولة والشباب من حاسي مسعود.

التراث الأوراسي في صلب البرنامج

يحتل التراث المحلي مساحة واسعة، ضمن برنامج "سوق عيد الخريف"، من خلال المعارض التراثية، وعروض الفنون الشعبية، والرحابة، واللباس التقليدي، إلى جانب لقاءات "ثاجماعت"، التي تسلط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والثقافية للموروث الأوراسي.

كما يتضمن البرنامج، تنظيم محاضرات وندوات حول عدد من المواضيع المرتبطة بالتراث والتنمية، حيث تحتضن قاعة الاجتماعات ببلدية تكوت القديمة، يوم 2 سبتمبر، على الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، لقاءات يؤطرها عدد من الباحثين والأكاديميين، من بينهم الدكتور عبد الوهاب من معهد الغفران بغرداية، والباحثة والإعلامية فاطمة نجاحي يحي باي من باتنة، والدكتور عبد الوهاب برحايل من جامعة باتنة. تتناول المداخلات، محاور، من بينها التراث المادي واللامادي للأوراس، ودور السياحة في التنمية المحلية في الجزائر، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والفنون.

الموسيقى والفلكلور في الموعد

سيكون الجانب الفني حاضرا بقوة خلال التظاهرة، خاصة في السهرة المقررة يوم 3 سبتمبر، والتي يشارك فيها عدد من الأسماء والفنانين، على غرار جمال صبري، المعروف بصقر الأغنية الشاوية، حبيب سعيدي، سبتي توارق، ناهمورت، جيمي مازيغ، بوجمعة أقراو وميهوب، في سهرة ينتظر أن تمنح الموعد أجواء احتفالية خاصة، وتبرز تنوع الأغنية الشاوية والأمازيغية. كما يتضمن البرنامج، عروضا مسرحية ومعارض للكتاب، مع إمكانية البيع بالإهداء، إلى جانب جولة سياحية لفائدة الوفود المشاركة والضيوف، للتعريف بالمواقع والمعالم التي تزخر بها المنطقة.

مسابقات للتراث والطبخ 

تراهن التظاهرة أيضا، على إشراك الأطفال والشباب في أنشطة ثقافية وتربوية، من خلال تنظيم مسابقة في القصة التراثية، يوم 2 سبتمبر، موجهة إلى تلاميذ الأطوار التعليمية الثلاثة من منطقة الأوراس الكبير، بما يسمح بتشجيع الناشئة على الاهتمام بالموروث الشفهي والحكاية الشعبية. كما برمجت مسابقة للطبخ التقليدي، تحت شعار "نكهة من أصالتنا"، يوم 3 سبتمبر 2026، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا ببلدية تكوت. وتفتح المسابقة أمام الطباخين الهواة والمحترفين من مختلف مناطق الوطن، على أن يقدم كل مشارك، طبقا رئيسيا، إلى جانب طبق من الحلويات أو أطباق ثانوية مرافقة، مع اشتراط أن تكون الأطباق الرئيسية من المأكولات الشعبية، التي تعكس الثقافة والتراث الأصيل.

أربعة أيام من الاحتفاء بالهوية المحلية

من المنتظر أن تجمع تظاهرة "سوق عيد الخريف 2026"، بين مختلف أشكال التعبير الثقافي، من الحفلات الموسيقية والمعارض التراثية والعروض المسرحية والمحاضرات والندوات، ولقاءات "ثاجماعت" والمكتبة المتنقلة، إلى جانب الأنشطة السياحية والمسابقات الثقافية والتراثية. يطمح منظمو الموعد، إلى جعل هذه التظاهرة فضاء سنويا، للاحتفاء بالتراث الأوراسي، وتعزيز حضور الثقافة المحلية في المشهد الثقافي الوطني، فضلا عن التعريف بمدينة تكوت ومؤهلاتها السياحية والتراثية، وفتح المجال أمام التبادل الثقافي بين مختلف مناطق الجزائر، وضيوف التظاهرة من الخارج.