في أدب الطفل

سمية محتوت تقدّم مجموعتها القصصية

سمية محتوت تقدّم مجموعتها القصصية
الكاتبة سمية محتوت
  • 118
دليلة مالك دليلة مالك

صدرت للكاتبة سمية محتوت عن دار النشر دالیمن (Dalimen)، مجموعة "اِحكِ لي الجزائر" . وهي خمس قصص موجّهة للأطفال والناشئة، من توقيع الرسامة نشوى جغري. وقدّمت الكاتبة العمل أوّل أمس بجناح الدار، خلال جلسة بيع بالتوقيع ضمن صالون الجزائر الدولي للكتاب الـ29. وتأخذ المجموعة القارئ الصغير في رحلة عبر خمس مناطق من البلاد. وتمزج الخيال بالمراجع المحلية والإشارات إلى التراث الجزائري. 

ولم تعتمد الكاتبة على حكايات تقليدية، بل ابتكرت قصصا خاصة بها، مستلهمة المناظر الطبيعية والتقاليد والمخيال المحلي لكل منطقة. وقالت: "هذه ليست حكايات من التراث الشعبي، لكن التراث حاضر فيها مع ذلك". وتتوزّع القصص على خمس محطات، الجزائر العاصمة مع "جنّي القصبة"، وقسنطينة مع قصة عن "جبل الوحش"، ومنطقة القبائل مع "تينة لإيليس"، والأغواط مع "الجمل الذي أراد أن يأكل الكريبونيه (créponné"، وتلمسان مع "مشط لأميرة" . وهي نصوص بسيطة اللغة تتخللها لمسات فانتازية، وتقدم صورة عن جزائر متنوعة.

وعن الرسوم اشتغلت الكاتبة مع نشوى جغري سنتين. وأوضحت أنها لم تتدخل إلا في الألوان. ولم تفرض دفتر شروط صارما. وأرادت أن ترافق الرسوم القصص، وتبرز لحظاتها المفصلية. وتوصلت الفنانتان بسرعة إلى تفاهم حول الهوية البصرية للمجموعة. وتُعدّ "احكِ لي الجزائر" أوّل عمل لسمية محتوت يصدر عن دار نشر، فقد نشرت سابقًا عدة كتب على نفقتها الخاصة، موجهة أساسا إلى الشباب والكبار. وترى أن توجهها إلى الأطفال عودة إلى عالم مألوف لديها، فهي معلمة وأم لثلاثة أطفال، وتقول إنها أحبت سرد القصص دائمًا. كما قالت: "مع الكتابة للأطفال عدت إلى أول حب لي".

وتعود علاقتها بالكتابة إلى الطفولة، إذ نشأت بين الكتب وزيارات المكتبة. وكانت تصنع كتبها بنفسها من أوراق ودبابيس، وتدوّن فيها ما يخطر ببالها من قصص. وواصلت هذا الشغف في مسارها المهني من خلال حصص التعبير الكتابي، وتقول: "أحب هذا التمرين. كانت لدى التلاميذ دائما قصص غنية جدا، نابعة فعلا من خيالهم". وفي 2017 أنجزت أول كتيب لها على نفقتها الخاصة، استوحته من تجربتها ونظرتها إلى الروابط بين ضفتي المتوسط. ولقي صدى لدى القراء، شجّعها على مواصلة الكتابة. وتنوي الكاتبة مواصلة مشوارها في أدب الطفل، مع العودة إلى شغف آخر لديها هو التاريخ.