مدير معهد العالم العربي معجب الزهراني لــ"المساء":

سطرنا برنامجا ثريا لستينية الثورة الجزائرية

سطرنا برنامجا ثريا لستينية الثورة الجزائرية
المدير العام لمعهد العالم العربي الاستاذ معجب بن سعيد بن معجب الزهراني
  • 626
 لطيفة داريب لطيفة داريب

التقت "المساء" بالمدير العام لمعهد العالم العربي الاستاذ معجب بن سعيد بن معجب الزهراني على هامش تكريمه، أول أمس، للأستاذة نجاة خدة بالمسرح الوطني فكان هذا الحوار القصير..

هل خصّص معهد العالم العربي بباريس برنامجا ثقافيا بمناسبة ستينية الثورة الجزائرية؟

أكيد، لقد افتتحنا معرضا كبيرا لكمال داود والمصور الفرنسي الذي عايش فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر وفترة الاستقلال، ديباردون، إضافة إلى تنظيمنا لعديد العروض السينمائية والندوات واللقاءات الفكرية والأدبية، علما أننا حينما ننظم معرضا كبيرا، فإن جزءا كبيرا للفعاليات الأخرى ترافقه.

ماهي سياسة المعهد في جذب المزيد من الجمهور المحلي ونظيره العربي؟

كون ذلك من خلال الشراكات التي أقمناها مع المركز الثقافي الجزائري والبيت المغربي والجامعة المتوسطية في نيس، إضافة إلى الشراكات مع المسرح الوطني الجزائري وجامعات في المغرب وتونس وعمان، وفي بيروت أيضا، ولولا كوفيد 19، لوصلنا إلى تسعين بالمئة من الأقطار العربية.

على ذكر الجائحة، إلى أي مدى أثرت في تنظيم نشاطاتكم؟

أثرت كثيرا..  لكن يجب خلق الفرص لرفع سقف التحديات عاليا، فالجائحة أثرت على الأفراد والأسر والشركات والبلدان، ويبقى السؤال حول كيفية مواجهتها.. عني أنا واجهتها بترجمة كتاب، لكن أيضا بالإصرار على مواصلة العمل وتكريم نجاة خدة مثلا، كما قمت في الأسبوع الماضي بافتتاح كرسي الكاتب التونسي هشام جعيط في تونس، وأرجو أن أعود إلى الجزائر لكي أدشن كرسي نجاة خدة.

هل من نشاطات مبرمجة في المعهد للتعريف بنجاة خدة بعد تكريمها في الجزائر؟

لا، التكريم هو شمعة نضيئها أو شجرة نغرسها، الآن أضأنا الشمعة وأرجو أن تغرسوا أنتم الشجرة.

تسلمتم مهام إدارة معهد العالم العربي بعد جاك لانغ، كيف تفاعلتم مع هذا الأمر؟

جاك لانغ، دبلوماسي كبير وأستاذ قدير، لكنني منذ البداية لم أضع نفسي في منافسة معه، وقد قال لي إن تعييني يمثل الفرق بين تعيين موظف سام مثله ودكتور أكاديمي مثلي. فمنذ تعييني أصدرنا 100 كتاب ونظمنا 53 نشاطا ثقافيا داخل وخارج المعهد وكرّمنا 18 شخصية من بينهم 8 سيدات من العالم العربي، وقمت أيضا بزرع جناح صغير للمعهد في باريس، حتى يطل على العالم العربي. نعم حققنا ما نستطيع بفضل تعاون الجميع.

كيف نما حب اللغة الفرنسية وإتقانها لدى الأستاذ السعودي معجب الزهراني؟

لقد درست في جامعة السوربون من 1980 إلى 1990، وهذا في زمن معظم أبناء جيلي اختاروا الدراسة في الجامعات الأمريكية والبريطانية. أذكر أنني تلقيت القبول من جامعة كولومبيا بنيويورك وجامعة السوربون في نفس اليوم، فاخترت هذه الأخيرة، ربما لأنني من محبي الأدب المكتوب باللغة الفرنسية ولبعض الأسماء في العالم العربي، التي تكتب معظمها باللغة الفرنسية، وربما أيضا لأنني أؤمن بأن الاختلاف قد يصنع الفارق.. اليوم لدينا في المملكة العربية السعودية عدد كبير من الفرنكوفونيين، لكن في زمني أنا لم يكن الأمر كذلك.. ولحسن الحظ أنني اخترت اللغة الفرنسية التي أرجعتني إلى باريس.