لمين مرباح ضيف نادي السينما بالمركز الوطني للسمعي البصري:
سرّ نجاحنا أننا لم نجر وراء المال
- 2764
❊دليلة مالك
أكد المخرج السينمائي محمد لمين مرباح، أول أمس السبت خلال نزوله ضيفا على نادي السينما الذي يشرف عليه المركز الوطني للسينما والسمعي البصري، أكد أن نجاح الأعمال التي أخرجها وجل الأعمال التي أنتجت وأخرجت في الفترة الذهبية للسينما الجزائرية، كان سرّها عدم الركض وراء المال، ذلك أنهم كانوا موظفين يتقاضون أجرا مقابل تقديم منتوج سينماتوغرافي يبهر الجمهور، وأن شغلهم الكبير هو تقديم الأفضل ببذل كل الجهد المستطاع.
تصريح لمين مرباح (72 عاما) يحتمل نقدا مباشرا لسياسة الإنتاج السينمائي التي تسير الآن، التي تضخ ميزانيات عالية مقابل أعمال هزيلة، وأن النظام الذي كان معمولا به في فترة السبعينيات كانت نتائجه أفضل، بدليل مجموع الأفلام القيّمة التي أُنتجت وقتئذ، ويؤكد أن الإبداع غير مرهون بالمال، وأن حرص وحماس فريق عمل بكامله من شأنه أن يقدم دائما الأحسن.
حديث المخرج جاء بعد عرض فيلمه الروائي الأول (بني هندل) الذي أُنتج عام 1976 عن الديوان القومي للتجارة والصناعة السينمائية سابقا، وهو عمل يتميز بجمالية عالية، ويروي قصة اجتماعية عن قبيلة بني هندل التي تكبّد أهلها الفلاحون خسارة أرضهم بسبب ظلم المحتل الفرنسي. ويصور الفقر الذي اجتاح منطقة الونشريس في 1880 بسبب سياسة المستعمر القمعية.
كتب سيناريو الفيلم جيلالي ساري ولمين مرباح. هي قصة بسيطة في الطرح، تملك عمقا فكريا متناهيا. ويحمل الفيلم جماليات تقنية على غرار تنوع اللوحات وحركات الكاميرا، مبرزا طبيعة الوطن البديعة. وما أعاز من جودة الفيلم هو اعتماد المخرج على ممثلين كبار، على غرار حسان الحسني. كما أن الفيلم كان بمثابة المنصة الأولى لظهور النجم عثمان عريوات في عمل سينمائي. وبهذا الصدد قال المخرج لمين مرباح إنه من الصعب مشاهدة الفيلم بعد 42 سنة من إنتاجه، ذلك أن معظم الذين عملوا معه قد رحلوا.
يرى المخرج أن الفيلم يحاكي كل الأزمنة، وأن عمره مازال طويلا، خاصة أن عملية الترقيم التي تمت، سمحت بتقديم جودة عالية صوتا وصورة.
وعبّر بعض الحاضرين عن إعجابهم بالعمل، وأن من الضروري إعادة عرضه، وأن يكتشفه الجيل الحالي من محبي السينما، والأكثر من ذلك أن يكون محل بحث ونقد الطلبة والمهتمين.