سكيكدة
ريشة الأطفال ترثي الطبيعة المحترقة وتزرع الأمل
- 124
بوجمعة ذيب
احتضنت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لسكيكدة، أول أمس، معرضا خاصًا لرسومات براعم "نادي الطفل"، تطرقت في مجملها، لمأساة الحرائق الأخيرة التي مست عددا من المناطق، وما خلفته من خسائر، عبر من خلالها هؤلاء، عن تضامنهم الكامل وتعاطفهم اللامشروط مع ضحايا الحرائق.
والملاحَظ من خلال تلك الرسومات، التي أبدعتها أنامل هؤلاء الأطفال، أنها لم تكن مجرد ألوان وأشكال، بل أكثر من ذلك؛ فهي رسومات حملت في طياتها تفاصيل عن ذاكرة المكان والزمان، ووجع الأطفال وتألمهم بما أصاب الطبيعة برمتها من حريق، كان وقعه سلبيًا على نفسيتهم، لاسيما أن الأطفال هم أكثر حبا للطبيعة، من أشجار وأزهار وفراشات وطيور وحشائش خضراء ومنازل، طالما جسدوها، من خلال مختلف الرسومات التي رسموها، قبل أن تغتال أيادي الإجرام جمال الطبيعة.
وبقدر ما كانت تلك الرسومات تعبر عن المأساة التي حلت، بقدر ما كانت تحمل في طياتها، من خلال الألوان المستعملة، رسالةً مفادها أن النار، حتى وإن أتلفت الغابة، فإنها لم تستطع أن تقتل الأمل الذي ينمو ويزهر، إيذانًا باستمرار الحياة. وقد ثمن عدد من الأولياء ممن توافدوا على بهو المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، نشاط نادي الطفل، وكل الورشات التي أتاحت لفلذات أكبادهم، طيلة فصل الصيف، أن يفجروا ما بداخلهم من مواهب، ستكبر مع الأيام.