"شيء من الغرق" لزهرة خيذر

رواية تستحضر ذاكرة الثورة وتطرح أسئلة الحقيقة والأمل

رواية تستحضر ذاكرة الثورة وتطرح أسئلة الحقيقة والأمل
كاتبة الدراما زهرة خيذر
  • 126
آية توازي آية توازي

صدر للروائية وكاتبة الدراما زهرة خيذر، عمل جديد بعنوان "شيء من الغرق"، عن دار "أندلسيات"، ضمن مشاركتها في فعاليات معرض الجزائر الدولي للكتاب.

يغوص هذا العمل الإبداعي في أعماق النفس البشرية، مستعرضا صراعات أبطاله مع تعقيدات الحياة وتحدياتها، من خلال تسليط الضوء على تساؤلات جوهرية، تتعلق بالأشخاص الذين ينتشلوننا من ظلمات الأزمات والغرق، في مقابل آخرين يدعون تقديم المساعدة، بينما يدفعوننا، في الخفاء وبطرق غير مباشرة، نحو قاع المحيط.

وتدور أحداث الرواية حول رحلة بطلتها "سمراء"، وهي فتاة لم تتجاوز الخامسة والعشرين من عمرها، تخوض مسارا شاقا بحثا عن حقيقة تاريخية، تتعلق بجدتها وأم جدتها، اللتين شاركتا في مسيرة ثورة التحرير المجيدة. ومن خلال هذه الرحلة، تتشابك خيوط الماضي بالحاضر، لتكتشف البطلة زيف الأقنعة، وتدرك أن كثيرا من الوجوه التي ترتدي أقنعة المحبة والسعادة الظاهرية، تخفي وراءها حقيقتين مغايرتين تماما لما تظهره.

وتحمل الرواية في طياتها رسالة أمل عميقة، مفادها أن الحياة، على الرغم مما تنطوي عليه من تقلبات وما تضع الإنسان أمامه من نماذج بشرية مختلفة، بين السيئ والجيد، تظل مشرعة على بارقة أمل. كما تؤكد أن السعادة الحقيقية لا تُمنح من الآخرين ولا تُبنى عليهم، بل تنبع أساسا من داخل الإنسان، وتنمو وتتطور مع تراكم تجاربه وخبراته في الحياة. يُذكر أن هذا الإصدار يمثل العمل الثالث في مسيرة زهرة خيذر الإبداعية، والثاني ضمن تجربتها الروائية، بعدما سبق لها أن أصدرت كتابا وثائقيا وتاريخيا حول تاريخ المسرح، شكل باكورة أعمالها.