صدرت عن "البرزخ"
رواية بن عزي تنافس على جائزة الأدب البوليسي بفرنسا
- 271
لطيفة داريب
تم ترشيح رواية أديب بن عزي الموسومة بـ "فوق الجزائر العاصمة، النجوم فقط" الصادرة عن "دار البرزخ"، لجائزة الأدب البوليسي الكبرى لعام 2026، في فئة الرواية الناطقة بالفرنسية، علما أن الرواية صدرت بفرنسا عن دار نشر "ليبراس دولاسيتي" بعنوان: "سر الجزائر العاصمة".
وكان الكاتب أديب بن عزي أكد في حوار أجرته له جريدة "المساء" عقب صدور روايته هذه عن دار البرزخ والموسومة بـ "فوق الجزائر العاصمة، النجوم فقط"، مدى قوة التاريخ في التأثير على تفكير وتصرفات الإنسان، مضيفا أن أحداثا تاريخية وقعت منذ مئات أو حتى آلاف السنين، قد تؤثر على حاضرنا بشكل رهيب، وأحيانا من دون وعي منا، وهو ما أراد تبيانه في روايته التي تُعد عمله الثاني من سلسلته المشكّلة من أربع روايات. وقال الكاتب إن المزج بين التاريخ والأدب البوليسي وأدب المغامرات، ضعيف في الأدب الجزائري، لهذا رغب في تحقيق هذه التجربة. أما عن سلسلته التي نشر منها جزءين، فتبدأ كلها بجريمة قتل لها علاقة بالجزائر، تستمر أحداثها لمدة تسعة أشهر، وتنتهي في 8 مارس 2019.
وأما عن الأحداث التاريخية التي تمس كل عمل، فهي مختلفة؛ ففي كتابه الأول المعنون بـ«المد المنخفض”، تناول أحداثا تعود إلى عام 1830. أما روايته الثانية فتبدأ من عام 1785، بينما في عمله الثالث الذي لم ير النور بعد، يعود به الكاتب إلى القرن الوسيط بالجزائر، في حين ستكون روايته الرابعة والأخيرة لسلسته، عن التاريخ القديم لبلدي.
وتحدّث الكاتب عن رغبته في الكتابة عن مواضيع حدثت منذ قرون، أو حتى آلاف السنين، ومن تأثيره علينا في الوقت الراهن. وتابع أن هذا الموضوع هو، بالفعل، لب الرواية بأكملها، بل بالسلسلة كلها؛ فلو استطعنا، مثلا، السفر إلى الماضي وغيّرنا شيئا ما، سيؤثر ذلك على حاضرنا، ومستقبلنا. وبالمقابل، 95 بالمائة من أحداث روايته حقيقية.
وبالمقابل، فإنّ للموسيقى دورا كبيرا في حياة جلال الشخصية الرئيسية للرواية، الذي تلقّى صدمات في حياته، وعاش طفولة صعبة، لتصبح الموسيقى جزءا من أعماقه. كما قاوم جلال مطبات الحياة الكثيرة في عملية البحث عن حقيقته، وحقيقة عائلته رغم خطر الموت المحدق به. وكلما كان الحفر في أعماقه صعبا كلما دنا من الحقيقة.