مستقبل اللغة العربية في الإعلام المعاصر
رؤية من ملتقى بومرداس الوطني
- 187
آية توازي
ينظم قسم اللغة العربية بكلية الآداب واللغات بجامعة أمحمد بوقرة ببومرداس، ملتقى وطنيا بعنوان" واقع اللغة العربية في الخطاب الإعلامي المعاصر بين المتغيرات الرقمية والثوابت المعيارية"، يومي 26 و27 أكتوبر القادم.
وتتمحور إشكالية هذا الملتقى حول التفاعل الجدلي بين اللغة العربية وأنساق الخطاب الإعلامي المعاصر. ويطرح الملتقى تساؤلات جوهرية حول التداخل بين مستويات اللغة العربية في مختلف الوسائط الإعلامية، ومدى خطورة ذلك على هوية اللغة وسلامتها "صوتاً، ونحواً، وتركيباً، ودلالة" . كما يبحث الملتقى في التحديات التي يواجهها الباحثون واللغويون أمام استفحال الانحرافات اللغوية في الخطاب الإعلامي، وما إذا كان التذرع بمتطلبات "القالب الإعلامي" يبرر التخلي عن الضوابط المعيارية للغة.
وأصبحت العلاقة بين اللغة العربية ومستويات الإعلام تشهد تحولات عميقة؛ فمع الانفتاح الإعلامي غير المسبوق في العقد الأخير وتطور أدوات الاتصال وتنوع وظائفها، تحوَّل قطاع الإعلام إلى مرجعية مؤثرة في توجيه المتلقي. وفي ظل العولمة والأنماط الاستهلاكية تغلغلت لغات أجنبية ولهجات محلية في نسيج الخطاب الإعلامي؛ ما خلق مزيجاً لغوياً أثر سلباً على سلامة اللغة العربية الفصحى، لذا يأتي هذا الملتقى كضرورة علمية لرصد هذه التحولات، ومحاولة تقييم أثرها على المرجعية اللغوية والثقافية للجمهور. ويسعى هذا الملتقى الوطني إلى إعادة الاعتبار للسان العربي، ووضعه في إطاره الطبيعي بما يضمن سلامته في مختلف وسائل الإعلام. كما يهدف إلى تطوير آليات فعالة للنهوض باللغة العربية، وتعزيز حضورها في مختلف أنواع الخطابات الإعلامية المعاصرة.
ويتناول الملتقى نقاشاته عبر ثمانية محاور رئيسية، حيث يركز المحور الأول على واقع اللغة العربية في القنوات التلفزيونية، بينما يتناول المحور الثاني حضورها في الصحافة المكتوبة. ويستعرض المحور الثالث اللغة العربية في الخطاب الإذاعي، في حين يخصَّص المحور الرابع لمناقشة واقعها في وسائل التواصل الاجتماعي. وتتضمن المحاور أيضاً، دراسة إشكالية الترجمة في الخطاب الإعلامي العربي في المحور الخامس، والتداخلَ اللغوي في المحور السادس. ويختتم الملتقى محاوره ببحث اللغة العربية في الخطاب الإشهاري (المكتوب والمسموع والمرئي) في المحور السابع، ودورها في سينما التحريك والأنمي (الدبلجة) في المحور الثامن.