"الصوت والدم والحياة" بتوقيع ريـاض قـسري
ذكريات مع الراحلة وردة عبر مراحل العمر
- 180
مريم. ن
وقّع رياض قسري، أول أمس، بجناح دار "داليمان" بصالون الجزائر الدولي للكتاب، مؤلفه "الصوت والدم والحياة"، الذي تناول فيه جوانب من حياة والدته الفنانة الراحلة وردة الجزائرية.
التقت ا"لمساء" في جلسة البيع بالإهداء، السيد قسري الذي لم يكن يتوقف عن الترحيب بالزوار، حتى الأطفال منهم، مع أخذ صور تذكارية سعد بها كثيراً. وأشار في بداية اللقاء إلى أنّ الكتاب صدر منذ خمسة أشهر، وعندما سألته "المساء" هل هو تكريم للفنانة، ردّ موضحاً "الراحلة وردة هي من تكرّمنا بألحانها"، مضيفاً أنّ الكتاب تضمّن ذكرياته ومشواره معها، كما تضمّن أيضاً العديد من الشخصيات والأماكن والأحداث.
ومن ضمن ما قاله السيد قسري "تكلمتُ عن وردة قبل ولادتي وقبل ولادتها هي أيضاً، وتناولتُ جوانب من سيرة أبيها ولأمّها، أي والدتها ذات الأصل اللبناني، وهذا لا يعني سرداً لحياة وردة بالمعنى الحرفي، بل هو ذكرياتي معها، فأنا ابنها قبل أن أكون أي شيء آخر، لقد كنت معها وقريباً منها حتى في الجانب الفني والمهني، أي أني رافقتها في حفلاتها وتسجيلاتها وغيرها".
من جهة أخرى، تحدّث نجل الراحلة وردة لـ"المساء" عن ذكرياته مع والدته خلال مرضها، وكيف رأى فيها شجاعة لا توصف لم تضعف عبر كل مراحل المرض، وكانت تواجه كل مرحلة من مرضها بابتسامة، ذاكراً أنها كانت تعاني من خمسة أمراض قادرة على هدمها، لكنها عاشت كل ذلك، ورغم العراقيل، بابتسامة وأمل ورقيّ، وهذا ما يصفه هذا الكتاب.
وخلال حديثه مع "المساء"، اختار الكاتب بعض الصفحات من كتابه التي بها بعض الصور الفوتوغرافية، منها صورة والده المرحوم جمال قسري وهو يرتدي بدلته العسكرية ضابطاً في صفوف جيش التحرير أثناء الثورة، ليروي كيف أنّ والده سمع صوت وردة من خلال محطة إذاعة "صوت العرب"، فتعلّق بأغانيها الوطنية، خاصة أغنيتها "أنا من الجزائر".
وذكر الكاتب تفاصيل أخرى عن وردة الأم وعن جوانب من حياتها في فرنسا والجزائر والقاهرة، قال إنها تستدعي الاطلاع. وعندما سألته "المساء" عن إمكانية ترجمة الكتاب إلى العربية، ردّ بأنّ هناك مشروع ترجمة مع اللبناني أنطوان سعد (شخصية لبنانية بارزة)، صاحب دار النشر "سائر الشرق"، وسيرى النور هذا الشهر، أي في نوفمبر 2026، بالعاصمة بيروت ثم الجزائر. أما فيما يتعلق بتجسيد حياة وردة سينمائياً، فأشار المتحدث إلى أنّ ذلك غير مطروح الآن، ولا يوجد أي مشروع يُذكر.