"ديوان القراقوز" يلوّن ساحة "توري"

"ديوان القراقوز" يلوّن ساحة "توري"
  • 719
نوال جاوت نوال جاوت

"ديوان القراقوز" هو سفير مسرح "الموجة" من مستغانم إلى المهرجان الوطني للمسرح المحترف في دورته الخامسة عشر. فبعد أن أمتعوا مرتادي ساحة "محمد توري" في اليوم الافتتاحي للمهرجان، عاد حمَلة "الديوان"، أول أمس، إلى نفس الساحة، ليقدموا ما في صندوقهم الخشبي من أفكار ومشاعر وكذا انفعالات. العرض المدرَج في خانة "مسرح الشارع" والذي يقدَّم ضمن العروض الجوارية للمهرجان، صنع الفرجة. وتجاوَب المتفرجون مع ما قدمه الممثلون عبر تعابير جسدية متباينة، وإيماءات مختلفة، مرتكزين على أثاث واحد، هو صندوق خشبي، فراحوا يحتلون فضاء "توري" بمشاهد متتالية، وثنائيات فنية، ناثرين الفرح، وراسمين على الوجوه الابتسامات.

وبحركات تارة متناسقة وتارات أخرى عشوائية، قدّم الممثلون، صغارهم وكبارهم، للمتفرجين، رواية فكاهية من طبع القراقوز تحت إشراف عادل طويل، معتمدين على الحس البصري والإيقاعي؛ عبر الرقص، والغناء، والإيماء، وحتى الألوان. وبلغة جزائرية، أعادت للذاكرة الحلقات التراثية؛ فـ "فاطمة وحليمة والهواري وعزوز" يثنون على "القراقوز"، هاتفين: "القراقوز يا سيدي.. القراقوز يا بابا"، ومعددين خصالهم؛ فـ "خدمتهم مطروز.. وحياتهم حروز، والما يردّوه قازوز". وعلى إيقاع الموسيقى التراثية فينةً والغربية المجزأرة فينةً أخرى، قدّمت فرقة "مسرح الموجة" بالمجان، أجواء استثنائية، متيحة للمتفرجين والعابرين، الاقتراب من عالم الفرجة والحلقة والقوال، فتَجدَّد الموعد، أمس الأحد، في نفس الزمان والمكان مع عرض "ريح في الشبك"، عن نص ياسين تونسي، وإخراج كمال الدين فراد، وإنتاج تعاونية "طاسيلي للثقافة والفنون" من قسنطينة، فيما سيكون اللقاء اليوم الإثنين، مع عرض "حكايات وحكايات" للتعاونية الفنية "ديوان الحلقة" من تيارت.