ترميم الساعة التدقيقية الشمسية لسعيدة
دعوة للتثمين وواجب احترام خصوصية المعلم وأصالته
- 165
مريم . ن
أشادت مديرية الثقافة لولاية سعيدة، مؤخرا، في بيان لها، باهتمام العديد من أبناء سكان مدينة سعيدة، بالمشروع العلمي "ترميم الساعة التدقيقية الشمسية"، المسجلة ضمن الجرد الإضافي للممتلكات الثقافية للولاية، سواء من خلال توافدهم الشخصي على موقع الأشغال وملاحظاتهم وتشجيعهم للمجهود المبذول، أو من خلال التعليقات على مختلف المنشورات على صفحة المديرية في الموضوع.
أوضح بيان مديرية الثقافة أيضا، بعد قراءة لمختلف التعليقات والملاحظات، أن التدخل الذي أُجري على الساعة الشمسية، هو عملية ترميم متكاملة بأبعادها العلمية التقنية والقانونية، وقد تمت تحت إشراف خيرة ما أنجبت الجزائر من خبراء في علم الآثار، وهم على التوالي البروفيسور عنان سليم، البروفيسور عرباوي محمد، البروفيسور بركان كريم، رفقة نخبة من طلبة معهد علم الآثار الجزائر (02)، كما تندرج هذه العملية ضمن مشروع علمي متكامل، ولم يجر التدخل المادي على المعلم، إلا بعد تشخيص دقيق لوضعيته، وللأضرار التي لحقت به عبر الزمن، من خلال أدوات علمية ومواد أولية معتمدة لمثل هذه العمليات.
أكد البيان أيضا، أن المديرية ممثلة في مختلف مصالحها، لفت انتباهنا اقتراح وضع الساعة في إطار زجاجي، لغرض الحماية، ويجب التنويه أن هذه الممارسة غير معتمدة في حفظ الممتلكات الثقافية في الهواء الطلق، وأنها تعزل الساعة الشمسية عن محيطها الطبيعي. كما تلقت المديرية، حسبما أعلنته، اقتراح نقل الساعة الشمسية من مكانها الحالي، وهو اقتراح إن نفذ، يفقدها وظيفتها الأساسية، كون موقع إنشائها مدروس فلكيا بدقة، فضلا عن إفقادها خصوصيتها، لذلك لا حاجة لذلك.
للإشارة، شكر مدير الثقافة للولاية، كل المتدخلين والمساهمين في عملية ترميم الساعة الشمسية التدقيقية بساحة الأمير عبد القادر، بدءا من الكادر العلمي الذي قاد عملية الترميم بالمهنية، مؤكدا أن هذه العملية لم تكن لترى النور، لولا دعم السلطات المحلية، كما عبر عن عرفانه لجمعية الهضاب للفنون الجميلة، الحامل التنفيذي للعملية، دون إغفال جمعية ألوان للفنون والتراث، التي رافقت الأشغال بمبادرة منها، وتحت إشراف مصالح مديرية الفنون والثقافة. كما تم التنويه أيضا بحماس ومثابرة فريق مصلحة التراث بمديرية الثقافة للولاية، إلى جانب فناني المدينة، وعلى رأسهم الفنان بوطالب مصطفى، الذين أبوا إلا أن يضعوا بصمتهم الفارقة على هذا المشروع.