في ملتقى حول المنظومة الاستعمارية الفرنسية
دعوة للبحث في تأثيرات الفترة الكولونيالية على المجتمع الأهلي
- 144
بوجمعة ذيب
دعا المشاركون في أشغال الملتقى الوطني حول المنظومة الاستعمارية الفرنسية واستغلال الموارد الطبيعية للجزائر(1830 ـ 1962) من تنظيم قسم العلوم الإنسانية بالتعاون مع مخبر البحوث والدراسات الاجتماعية بجامعة سكيكدة، إلى مواصلة البحث والدراسة حول المنظومة الاستعمارية الفرنسية وتأثيراتها على المجتمع الأهلي خلال الفترة الكولونيالية، مطالبين بجمع وطبع أشغال هذا الملتقى الوطني في طبعة خاصة، مع تشجيع طلبة الماستر للبحث في مواضيع الاستغلال الاستعماري الفرنسي في الجزائر خلال الحقبة الكولونيالية وكذا تحفيز طلبة الدراسات العليا في البحث في مختلف الأرشيفات المحلية والخارجية التي تهتم بتاريخ الجزائر المعاص.
كما أكّد المشاركون على ضرورة تشجيع الأعمال المشتركة بين أساتذة التاريخ وباقي التخصصات العلمية في التعدين والمناجم والمحروقات والهندسة لدراسة متكاملة وشاملة ومتعددة التخصّصات تختص بواقع هذه المؤسّسات في الحقبة الاستعمارية. واحتضنت قاعة المحاضرات بالمكتبة المركزية مصطفى الأشرف بجامعة "20 أوت 5519" بسكيكدة أوّل أمس، أشغال الملتقى الوطني حول المنظومة الاستعمارية الفرنسية واستغلال الموارد الطبيعية للجزائر(1830 ـ 1962)، بمشاركة عدد من الأساتذة والدكاترة المختصين في التاريخ والباحثين من جميع جامعات الوطن حضوريا وعبر تقنية التحاضر عن بُعد.
وحسب الدكتور عبد القادر بورمضان رئيس الملتقى، يهدف إلى التعريف بجغرافية الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي ومجالات استغلالها وكذا معرفة السياسات الفرنسية المبكّرة لاستكشاف الثروات الجزائرية تمهيدًا لاستغلالها، ودور المنظومة الاستعمارية في هذا الاستغلال، إلى جانب الوقوف على مجالات الاستغلال الاستعماري للموارد الجزائرية الزراعية، والمواد المعدنية والطاقوية، مع تسليط الضوء على الفوائد المحصلة لصالح الاستعمار الاستيطاني من خلال المشاريع الاستثمارية التي طبقت طيلة 1830-1962م، وبالمقابل إبراز واقع الجزائريين المزري جراء فقدانهم لمواردهم لصالح المستوطنين.
كما يهدف الملتقى، حسب المصدر، إلى رصد ردود الفعل الوطنية العسكرية والسياسية اتجاه سياسية الاستغلال الاستعماري للأرض الجزائرية، مع إبراز الآثار المترتبة عن سياسة الاستغلال الاستعماري الجشع للموارد الجزائرية طيلة الفترة 1830-1962م، ومعرفة مدى تمسك الطرف الجزائري بالثروات الطبيعية خلال المفاوضات مع الطرف الفرنسي .
وحسب المنسق العام للملتقى الدكتور توفيق صالحي، تم تقسيم المحاور إلى 7، تخصّ الموارد الجزائرية وطرق استغلالها في الحقبة العثمانية 1750-1830م والاحتلال الفرنسي ومساعيه لاستكشاف الموارد الجزائرية الطبيعية والاقتصادية السطحية والباطنية، والهيئات الفرنسية الاستعمارية وجهودها في استغلال الموارد الطبيعية الجزائرية (الهندسة العسكرية –الطرق والجسور –المؤسسات المالية ...إلخ، ومظاهر الاستغلال الاستعماري للأرض الجزائرية في مجالات الزراعة، الثروات الطبيعية والمعدنية والطاقوية.
إلى جانب محور دور الموارد الطبيعية الجزائرية في الاقتصاد الاستعماري المحلي (اقتصاد المستوطنين) والفرنسي العام، وكذا محور المواقف الوطنية العسكرية والسياسية والثقافية اتجاه سياسة الاستغلال الاستعماري للأرض الجزائرية خلال الفترة 1830 - 1962 م والآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عن سياسة الاستغلال الاستعماري للموارد الطبيعية الجزائرية. وإلى جانب المداخلات التي تناولت مختلف أبعاد السياسات الاستعمارية الفرنسية في استغلال الموارد الطبيعية الجزائرية، وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية والتاريخية، توزّعت الأشغال العلمية إلى 3 ورشات علمية.