"هوارية" تدخل قائمة جائزة الأدب العربي بباريس
حظوظ متوقَّعة بالتتويج
- 113
مريم. ن
تضمّنت القائمة الرسمية لجائزة الأدب العربي لعام 2026 التي أعلن عنها مؤخّرا معهد العالم العربي في باريس ومؤسّسة جان - لوك لاغاردير، رواية "هوارية" لإنعام بيوض، التي فازت بجائزة آسيا جبار للرواية لعام 2024، وحظيت باهتمام نقدي وجماهيري واسع، وتصدّرت المشهد الأدبي.
تشمل القائمة أيضا "الثوب" لطالب الرفاعي، و"هند أو أجمل امرأة في العالم "لهدى بركات، و«مدام بوفاري، أمي وأنا" لسميرة العياشي، و"هنا تبدأ الأرض" لجاد هلال، و"أغنيات للعتمة" لإيمان حميدان، و"الشمالية" لكريم قطان، و"أربعة أيام بلا أمي" لرمسيس كيفي، و"الصبي المبهور" لكزافييه لوكليرك. ويرى بعض المتابعين للشأن الأدبي والثقافي العربي، أنّ روايتي إنعام بيوض وهدى بركات هما الأكثر حظا بالفوز بهذه الجائزة؛ نظرا لامتداد الروايتين في مجالات الترجمة والجوائز على الصعيد العربي، وكذا الجدل الكبير الذي تركته "هوارية" بعد فوزها بجائزة آسيا جبار. وبحسب هؤلاء، فإن الترجمة هي المعيار الأقوى والحاسم للفوز بهذا المستوى من الجوائز في دول أوروبا، خاصة منها الجوائز الفرنكوفونية.
وبالنسبة لرواية "هوارية" فقد نُشرت في الأصل باللغة العربية، ثم باللغة الفرنسية في 2026 عن داري النشر "برزخ" و"فيليب ري" ضمن مجموعة "خمسة"، وبتوقيع المترجم لطفي نية. وتدور أحداثها بالكامل في حي شعبي بمدينة وهران. وترصد الرواية مأساة بطلتها “هوارية” التي تستفيق في مستشفى للأمراض العصبية شبه فاقدة لذاكرتها، مع استحضار تفاصيل الحياة اليومية القاسية، والتحولات الاجتماعية العنيفة خلال فترة العشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي.
من جهة أخرى، تُبرز القائمة تنوّع التجارب والرؤى الأدبية العربية؛ من الرواية الاجتماعية والإنسانية، إلى استعادة الذاكرة والتاريخ، وأسئلة الهوية والمنفى. للإشارة، من المقرّر تنظيم لقاءات أدبية مع المتأهّلين خلال نوفمبر المقبل في مكتبة معهد العالم العربي، قبل اجتماع لجنة التحكيم برئاسة الكاتب ألكسندر نجار، لاختيار الفائز أو الفائزة، على أن يقام حفل التتويج في ديسمبر المقبل بمقر المعهد للجائزة التي تأسّست عام 2013.
وتأسّست جائزة الأدب العربي عام 2013. وهي مخصّصة لعمل أدبي لكاتب أو كاتبة من إحدى دول جامعة الدول العربية شرط أن يكون مكتوبا بالعربية، ومترجما إلى الفرنسية، أو مكتوبا بالفرنسية مباشرة. وقد أصبحت من أبرز الجوائز الفرنسية المعنية بالإبداع الأدبي العربي. وسبق أن فاز بها عدد من الأسماء العربية، من بينهم جبور الدويهي، ومحمد عبد النبي، وجوخة الحارثي، وأميرة غنيم، وناصر أبو سرور.