رغم المشاركة الباهتة في مهرجان الشارقة القرائي للطفل

تمثيل جزائري وحيد يروّج للثقافة والهوية

تمثيل جزائري وحيد يروّج للثقافة والهوية
مسؤول جناح بدار النشر الجزائرية "دار أسامة" السيد أسامة بوناغة
  • 709
حاورته: ح. شبيلة حاورته: ح. شبيلة

شاركت دار النشر الجزائرية "دار أسامة"، مؤخرا، في مهرجان "الشارقة القرائي للطفل". وفي هذا الإطار، أوضح مسؤول الجناح السيد أسامة بوناغة لـ"المساء"، أن الدار تشارك منذ أكثر من 10 سنوات، في معارض الكتب في الإمارات العربية المتحدة وغيرها. لكن المشاركة هذه المرة جاءت وسط تحد كبير، خاصة أن العديد من دور النشر العربية بدأت منذ أزمة "كورونا"، تفتش عن أسواق خارجية، وكذلك الحال بالنسبة لدور النشر الجزائرية، بسبب تراجع أسواق الكتب سواء في مجال كتب الأطفال، أو الكتب الثقافية الأخرى أو غيرها. وقال ممثل الجزائر الوحيد في مهرجان الشارقة القرائي، إن دُور النشر اليوم لا تقتصر مشاركتها في المهرجانات والتظاهرات الثقافية الكبرى للبيع فقط، بل تسعى لإبراز اسمها، وطبيعة نشاطها أمام التجار الخارجيين. وفي رأيه، فإن كتب الأطفال الجزائرية هي من أجود الكتب طباعة وتدقيقا وتأليفا.

مشاركتكم ليست بالأولى بالمهرجانات الدولية؟

❊❊ في الشارقة نعم.. لكن لنا مشاركات دولية أخرى، أهمها معرض القاهرة الدولي للكتاب، وكذا معرض تونس الدولي المقام نهاية شهر أفريل وبداية شهر ماي عن طريق وكيل.    

ماذا عن تجربتكم في الشارقة، كونكم الممثل الوحيد للجزائر في هذه التظاهرة؟ وماذا أضافت لكم؟

❊❊ مهرجان الشارقة القرائي للطفل، كان فرصة جيدة لعرض منتوجاتنا على الإماراتيين خاصة، والزائرين الأجانب من كل العالم عامة، والتعرّف عليه أكثر، وعلى احتياجاته بشكل مقرب في مجال صناعة أدب الطفل. وقد كان لنا فرصة الاحتكاك والعمل مع غيرنا من دور النشر حول العالم، والتعريف بالمنتوج الفكري الجزائري. والحمد لله الذي أنعم علينا أن كان لنا شرف تمثيل بلدنا الجزائر، أحسن تمثيل في مثل هذه المحافل الدولية الضخمة، وكانت لنا فرصة كسب علاقات جديدة، والبحث عن سوق دولي جديد.

ماهي الإصدارات وأنواعها التي شاركتم بها؟ وهل جميعها لكتّاب جزائريين؟

❊❊ شاركنا، بفضل الله، بأزيد من 100 إصدار، تنوعت بين الكتب التعليمية، والترفيهية، والقصص، والموسوعات العلمية، وألعاب تربوية ترفيهية، ووسائل تعليمية، وألعاب اجتماعية تثقيفية، وكل أعمالنا هي صنع جزائري 100% فكرةً، وتأليفا، وإعدادا، وتصميما، وطباعة وإخراجا.

ما هي الصورة التي سعيتم للترويج لها؟

❊❊ يمكن أن نَعدّ هذا المهرجان فرصة للترويج لمؤسستنا دار أسامة بصفة خاصة، وللجزائر بصفة عامة؛ حيث إن المشاركة في المعارض الدولية تتيح لك الفرصة لإبراز منتجاتك وقوّتك في مجال النشر؛ من حيث المضمون والجودة. كما إنها فرصة للتسويق للثقافة الجزائرية، وتعريف الزوار أكثر ببلدنا الجزائر.

بماذا تفسّرون غياب دُور النشر الجزائرية عن المهرجان مقارنة ببقية الدول العربية؟

❊❊ لم يكن هناك غياب؛ حضرنا نحن ومثلنا الجزائر. ونتمنى دائما أن يكون تمثيل الجزائر قويا في مثل هذه المحافل، لإبراز الصورة الجزائرية، والتعريف بهويتها، لكن لا بد أن نشير إلى أن في الجزائر لايزال تركيز دور النشر على السوق المحلي فقط؛ لعدة اعتبارات، ثم لا يوجد تقليد جزائري من قبل في المشاركة في مثل هذه المعارض الدولية، لكن سنسعى لأن نكون من السبّاقين لإحياء هذا التقليد، وحث دور النشر الجزائرية الأخرى على المشاركة وبقوة في المرات القادمة إن شاء الله، وتشريف بلدنا.

 هل الكتب التي شاركتم بها اقتصرت على اللغة العربية فقط؟

❊❊ لا. نحن نسعى لتكوين أطفالنا في اللغات الثلاث الرئيسة في الجزائر؛ العربية، والفرنسية والإنجليزية وفق مناهجنا. وقد قدّمناها بطريقة مبتكرة وجديدة من ناحية التعلم على الأساسيات، أو حتى من ناحية التدريس وفق المنهاج المدرسي.

لماذا اخترتم التخصص في كتب الأطفال رغم صعوبة التعامل مع أدب الأطفال وحساسيته؟

❊❊ ترتكز رسالتنا في الدار على تكوين جيل يصدح بالقيم والمبادئ النبيلة، وعليه فإن رؤيتنا تهدف إلى تربية جيل المستقبل، ومرافقتهم في كل مراحلهم التعليمية، لتلبية حاجاتهم التربوية والترفيهية، وذلك في إطار الهوية الوطنية، والحفاظ على ثوابت الأمة.

ورغبتنا في تطوير النشر الخاص بالطفل جعلتنا نغتنم الفرصة المتاحة في ظل الفراغ الذي كان موجودا في 10 سنوات الأخيرة.

بعد 10 سنوات من الوجود، هل تفكرون في خوض النشر للكبار؟

❊❊ حاليا وفق رؤيتنا، تركيزنا هو الاهتمام بالطفل وعالم الطفولة، ولا نريد تشتيت جهدنا؛ إذ نجتهد دوما في التحسين والإبداع في أدائنا، وفي ما نقدّمه لهم. وطبعا هذا لا يمنع من أن نفكر في دخول عالم النشر للكبار مستقبلا.