ملتقى بابل الدولي لفنون الشارع

تليلاني يعرض التجربة الجزائرية

تليلاني يعرض التجربة الجزائرية
  • القراءات: 661
 مريم. ن مريم. ن

يشارك البروفيسور احسن تليلاني، في ملتقى بابل الدولي لفنون الشارع في دورته الثالثة في الفترة من 14 إلى 15 مارس الجاري، حيث يقدّم محاضرة عن الفرجات المسرحية الجزائرية في المجال العمومي، ويتحدّث عن الظواهر المسرحية في التراث الجزائري.

سيتحدّث الأستاذ تليلاني، عن دور الشارع في تطوير الحركة المسرحية الجزائرية مثلما حدث مع الراحل عبد القادر علولة، في مسرح القوال والحلقة، حيث أنّ الجولات التي كان يقوم بها في الساحات العمومية للقرى الاشتراكية هي التي نبّهت علولة، ووجّهته نحو تطوير شكل مسرح القوّال والحلقة.

تتم مساءلة تجربة مسرح القوال والحلقة المعروف في التراث بوصفه من أهم أشكال صناعة الفرجة في المجال العمومي، حيث كان القوال يقيم حلقاته في الأسواق الشعبية وغيرها من الساحات العمومية، وبالتالي فإنّ هذه المداخلة هي محاولة لإبراز السمات المسرحية التي يوظّفها القوّال داخل المجال العمومي، وهي التجربة التي تعدّ رائدة فيما يسمى اليوم بـ"فنون الشارع"، وهنا التساؤل "هل سبق القوال عصره وأسّس لتجربة مسرحية تصلح اليوم لاستحضارها وتوظيفها في التجارب الجديدة التي تؤسّس لفنون الشارع؟"، مع الإشارة إلى أنّ هذا الشكل الموجود في عموم التراث العربي هو الشكل المسرحي الذي سعى دعاة تأصيل المسرح العربي إلى توظيفه في العديد من التجارب المسرحية في الشرق والغرب، وإن كان ذلك بتسميات مختلفة كالحكواتي والسامر الشعبي والقوّال والمدّاح وغيرها، على غرار ما فعل في الجزائر المرحوم عبد القادر علولة في ثلاثيته الشهيرة "الأقوال، الأجواد واللثام".

يقول الأستاذ تليلاني، إنّ مداخلته هي محاولة لإبراز عناصر الفرجة في المجال العمومي من خلال مسرح القوال والحلقة وعلى رأسها عنصري العرض والجمهور، وهما العنصران الواجب توفّرهما في أيّ ممارسة مسرحية بتعبير بيتر بروك، مع الإشارة إلى أنّ هذا الشكل يحتفظ لنفسه بخصوصيات وجماليات مسرحية تراثية استفاد منها المسرح العربي خاصة والمسرح العالمي بوجه عام، مثل السرد والفضاء السينوغرافي الفقير والاعتماد على خاصية الكلمة بديلا عن الفعل وغيرها من الخصوصيات التي يمكن اكتشافها في هذه المداخلة الأكاديمية.

كما يناقش الأستاذ تليلاني، تجارب مسرح الشارع في الجزائر اليوم، عند بعض المسرحيين الشباب وضمن فعاليات الملتقى سيتم تنظيم عملية عرض وبيع بالتوقيع لبعض كتبه المسرحية التي طبعت مؤخرا مثل كتاب "الثورة الجزائرية في المسرح العربي"،  وكتاب "دراسات في المسرح والتراث"، وكتاب "رشيد قسنطيني رائد الكوميديا السوداء في المسرح الجزائري"، وكتاب "المسرح الجزائري والثورة التحريرية"، وذلك صباح اليوم الثلاثاء 14 مارس.

ومن ضمن ما كتبه تليلاني، على صفحته حتى كتابي عن الشهيد زيغود يوسف بعنوان "الحداد الثائر" حاضر في العراق، ويتم إهداء نسخ منه بالمجان للمشاركين في الملتقى".

للإشارة هذه الدورة ستكون استثنائية في جميع فعالياتها بالنسبة لنوعية العروض وطبيعة المشاركات، وتتضمّن مؤتمرا دوليا تحت عنوان "مسرح وفنون الشارع- تجارب رائدة" بمشاركة العديد من الفنانين والباحثين منهم الأمين العام للهيئة الدولية للمسرح السفير علي مهدي من السودان، ورئيس مهرجان الرحالة الدولي للفضاءات المفتوحة الفنان حكيم حرب من الأردن، كما ستكون هناك احتفالية لتوقيع خمسة كتب مسرحية. كما أنّ عروض ملتقى بابل الدولي لفنون الشارع لا تخضع للتسابق ويهدف إلى تفعيل فنون ومسرح الشارع بمشاركة دولية واسعة.