احتفالية يوم الفنان بالعاصمة باريس

تكريم لأهل الفن والفكر وتحية خاصة للفاتنة بوسعادة

تكريم لأهل الفن والفكر وتحية خاصة للفاتنة بوسعادة
  • القراءات: 232
مريم. ن مريم. ن

بادر الفنان المعروف باديس فضلاء، مؤخّرا، بتنظيم احتفالية يوم الفنان بالمركز الثقافي الجزائري بباريس؛ حيث اعتبر في منشور له، أن المناسبة تعكس الوحدة والتضامن بين الجالية الجزائرية، وهي، أيضا، تخليد وطني للشهيد الفنان علي معاشي، الذي سقط في ميدان الشرف يوم 8 جوان 1958.

اقترح الفنان فضلاء تنظيم هذا اللقاء الأخوي للترحم، من خلاله، على روح الشهيد الفنان علي معاشي، وعلى أرواح جميع الفنانين الذين أفنوا أعمارهم في سبيل الحرية والاستقلال. كما تَقدّم الفنان باسمه وباسم جميع الفنانين الجزائريين، إلى إدارة المركز الثقافي الجزائري بباريس وكل إطاراته، بالثناء الجم على قبول الاقتراح بلا تأجيل، وعلى توفير المجال لإنجاح الاحتفال بهذه الذكرى الوطنية الخالدة.

وأشرف فضلاء على الأمسية الاحتفالية؛ حيث تمازجت الموسيقى والحوار العفوي مع تدخّلات جملة من الأسماء الحاضرة، ليقدم كل منهم مداخلة تليق بالمناسبة. وكان الهدف أيضا إلى جانب ذلك، هو تكريم أسماء فنية معروفة؛ منها حسين لصنامي، وأمينة مجوبي، وعبد الرحمن جلطي، وفوزي صايشي، وفهيمة وغيرهم. كما كان اللقاء مؤثرا باسترجاع مشاهد إعدام زبانة، وذكرى يوم الفنان التي تعود بالأساس، إلى الثامن من جوان؛ ذكرى استشهاد الفنان علي معاشي.

وحضر هذه الأمسية الاحتفالية مدير المركز الثقافي الجزائري السيد محمد إدريس خوجة، الذي عبّر عن ترحيبه بكل المبادرات الثقافية. والرسالة موجّهة هنا لكل شغوف مجتهد.

أما الممثلة المحبوبة مفيدة عداس التي استضافتها هذه السهرة، فبرزت بكل إمكانياتها في الأداء والارتجال بلغة سلسة وعفوية جلبت الحضور. ووصفها البعض بامرأة عجيبة في تأقلمها مع المحيط، وفي سيطرتها على مواقف الارتجال. وقالت الممثلة مفيدة بالمناسبة: "لقد اهتزّ جسمي كله عندما استمعت معكم إلى النشيد الوطني هنا في باريس؛ فهي لحظات لا مثيل لها في حياتي".

كما حضرت الاحتفالية عدّة وجوه فنية وثقافية؛ منها الفنانة التشكيلية خديجة صديقي، والمخرج بوعلام قريتلي، وامحمد بن خروف رئيس الفوروم الدولي للكفاءات الجزائرية وغيرهم.

من جهة أخرى، شكر الفنان باديس فضلاء "جمعية المساعدة المتبادلة" على الجهود التي تقدّمها في الترويج لثقافتنا الجزائرية، وتكريمها مؤخرا، بالمناسبة، مدينة بوسعادة الساحرة، بامتياز، مع لمين ناجي؛ من خلال مبادرة راقية، متمثلة في معرض بوسعادة، إضافة إلى لقاء بعنوان "بوسعادة قصيدة التراث" من تنظيم جمعية إتيان ديني، حضره جمهور باريسي غفير. وهناك أيضا معرض لرياض دحماني بعنوان "أضواء على الجزائر" ، يستمر إلى غاية 14 جوان الجاري.

ويعرض المركز الثقافي الجزائري بباريس أيضا، ضمن نشاطاته يوم 11 جوان الجاري، فيلم "أطفال الشمس" لمحمد إفتسان مع الراحل كويرات، ووردية حميطوش، ورشيد فارس، وبيونة، ومراد شعبان. ويتناول حياة فتى مراهق خلال الفترة التي سبقت الثورة التحريرية (1946-1954).

وفي 13 جوان من نفس الشهر، سيكون الموعد أدبيا بامتياز من خلال اللقاء الأدبي الذي ينشطه هرفي سانسون، لعرض كتابه "شاهد تشويه السماء.. خيال وشهادة في أعمال محمد ديب"، من تنشيط الكاتب الصحفي عبد القادر جمعي.

المحاضر هرفي سانسون كاتب وباحث مختصّ في الآداب الفرنكوفونية بالمنطقة المغاربية، وأستاذ غير عضو مشارك في معهد النصوص والمخطوطات الحديثة. والكتاب الذي يقدّمه طبعه بالجزائر (منشورات أبيك). ويطرح إشكالية التأصيل في الكتابة عند محمد ديب (1920-2003).