ترشيح اسمَي كوثر عظيمي ورياض جيرو
  • القراءات: 394
مريم. ن مريم. ن

جائزة القلم الأمريكية للترجمة

ترشيح اسمَي كوثر عظيمي ورياض جيرو

تسجل الرواية الجزائرية انطلاقة قوية مع مدخل عام 2021، وذلك من خلال إنجاز مهم تحققه، يتمثل في اختيار روايتين ضمن القائمة الطويلة لجائزة القلم الأمريكية للترجمة لعام 2021، والتي تُمنح لأفضل عمل مترجم إلى اللغة الإنجليزية، لكتاب نُشر في الولايات المتحدة الأمريكية في 2020.

ويتعلق الأمر بكل من رواية ”ثرواتنا” لكوثر عظيمي، ورواية ”عيون منصور” لرياض جيرو، وقد صدرتا باللغة الفرنسية عن دار ”البرزخ” بالجزائر. وتكمن أهمية الإنجاز في تمكن الروايتين من الوصول إلى هذه المرحلة أمام منافسة شديدة من أعمال كثيرة مترجمة، قادمة من كل بلدان العالم تقريبا.

وتتميز رواية ”عيون منصور” لرياض جيرو ـ الروائي الذي يشغل أستاذا للرياضيات في جامعة الجزائر - بسردها العميق. وقد سبق لهذا العمل أن نال جائزة آسيا جبار سنة 2018، وجائزة الاكتشاف الأدبي في فرنسا سنة 2019، وهو يثمّن الإسلام الصوفي عند الأمير عبد القادر من خلال كتاباته ومواقفه. كما تشيد الرواية برموز الصوفية في الثقافة العربية الإسلامية مثل عمر الخيام وابن عربي ورابعة العدوية. كما تسترجع التاريخ، وتُسقطه على الحاضر، مانحة النص أفقا سياسيا وفكريا.

وتتضمن الرواية شعر ابن عربي، منه ”لقد صار قلبي قابلا لكل صورة…”، وهي الأبيات التي سيضعها في النص باللغة العربية ويترجمها إلى اللغة الفرنسية. كما يفتتحها كذلك بأبيات لرابعة العدوية الشاعرة الصوفية الشهيرة، أوردها باللغة العربية، وترجمها إلى الفرنسية، يقول مطلعها:

”الهي هدأت الأصوات وسكنت الحركات…”

كما ينهى روايته بأبيات شعرية صوفية ترجمها إلى الفرنسية، كان كتبها الأمير عبد القادر في دمشق سنة 1883؛ فـ ”عيون منصور” رواية عميقة وناجحة في استرجاعها الجميل للتاريخ، وإسقاطه على الحاضر، مانحا النص زخما سياسيا وفكريا.

أما رواية كوثر عظيمي فتحكي عن إدمون شارلوت الذي كان يبلغ من العمر 21 عاما في 1935، وجاء إلى الجزائر حاملا في داخله دهشة كبيرة بسبب مكتبة أدريان مونييه فى باريس؛ إذ قرر فتح مكتبة مماثلة في الجزائر.

وتدور أحداث الرواية بين 12 جوان 1935 و19 أكتوبر 1961، وجاءت في شكل مذكرات شخصين؛ الأول أدمون تشارلوت الناشر الشهير، بائع الكتب الذي سيغير مصير شارع حماني المحلي. أما الشخص الآخر فهو صوت الراوي المراقب الذي يتبع شخصية رياض، وما يحدث له في  2017، حيث يغلق هذا المكان التاريخي، ويحوله من مكتبة  إلى محل لبيع الكعك.

تشارلوت لم يكن مجرد بائع كتب؛ فهو أيضا ناشر، وأول كتاب نشره كان مسرحية كُتبت بشكل جماعي لأربعة أصدقاء كتّاب وممثلين، هم جان بول سيكارد وألبرت كامو وألفريد بويجنانت وأيف بورجوا.

وللتذكير، وُلدت كوثر عظيمي عام 1986 في الجزائر، وتعيش حاليا في باريس. و«ثروتنا” هي روايتها الثالثة بعد ”الخطأ تلو الآخر”، و«الحجارة في جيبي”. ونالت هذه الكاتبة الشابة الكثير من الجوائز الهامة.

للإشارة، سيتم الإعلان عن الأسماء النهائية للمرشحين في شهر فيفري 2021. وتقدَّم ”جائزة القلم الأمريكية” سنوياً للكتّاب المعاصرين الموهوبين وذوي الخبرة، وكذلك لأولئك الذين كان لهم تأثير دائم على الأدب الأمريكي. وستمنح هذا العام جوائز نقدية للكتّاب والمترجمين بقيمة 380 ألف دولار.

كما تتضمن القائمة المختصرة للجائزة جميع الأصناف الأدبية، بدءاً من الأدب الخيالي والواقعي والشعر والسيرة الذاتية، وصولاً إلى المقالات والأعمال العلمية والترجمات المتنوعة والمثيرة للتفكير في الأدب المعاصر.

العدد 7320
26 جانفي 2021

العدد 7320