مع اختتام مميز لمهرجان تيمقاد

تدعيم المشهد الثقافي بباتنة بمرافق جديدة

تدعيم المشهد الثقافي بباتنة بمرافق جديدة
وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة
  • 182
م. ص م. ص

أسدل الستار، سهرة الإثنين إلى الثلاثاء، بالمسرح الجديد في الهواء الطلق، بمدينة تيمقاد في ولاية باتنة، على فعاليات الطبعة 43 من المهرجان الثقافي الدولي "تيمقاد"، في أجواء احتفالية مميزة، بحضور وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، ووالي الولاية، رياض بن أحمد، إلى جانب نخبة من الفنانين والمثقفين، وجمهور غفير غصت به مدرجات المسرح.

أعربت وزيرة الثقافة والفنون، في تصريح للصحافة، عن سعادتها بعودة هذه التظاهرة، بعد سنوات من الغياب، مؤكدة أن مهرجان تيمقاد يُعد من أعرق وأهم المواعيد الثقافية في الجزائر. وأضافت أن هذه التظاهرة تكتسي أهمية كبيرة في الترويج للمنطقة، وإبراز ما تزخر به الجزائر من ثراء ثقافي وتنوع فني وحضاري أمام العالم، معربة عن إعجابها بالحضور الجماهيري الكبير، الذي تفاعل بحرارة مع عروض السهرة الختامية، مشيدة في السياق نفسه، بالمسرح الجديد في الهواء الطلق، الذي اعتبرته فضاءً مؤهلاً لاحتضان كبرى التظاهرات الفنية والثقافية مستقبلاً.

من جهته، أكد محافظ المهرجان، عبد الله بوقندورة، أن هذه الطبعة شكلت فرصة لتأكيد المكانة التاريخية التي يحتلها مهرجان تيمقاد على الساحتين الوطنية والدولية، من خلال برنامج ثري ومتنوع، جمع بين الأصالة والتجديد، واستضاف نخبة من الفنانين من الجزائر والعالم العربي وإفريقيا، أمتعوا الجمهور طيلة أيام المهرجان.

تميزت السهرة الختامية، بتنوع طبوعها الموسيقية، حيث مزجت بين الراي، والأغنية الوهرانية، والطابع الشاوي، والموسيقى الحضرية، والنغمة الصحراوية، إضافة إلى لمسة من الطابع التونسي العصري، ما أضفى أجواء فنية ثرية، نالت استحسان الحضور، الذي صنع بدوره التميز بتفاعله اللافت مع نجوم الحفل.

في سياق متصل، أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، خلال زيارتها إلى ولاية باتنة، على افتتاح قاعة عروض المسرح الجهوي “الدكتور صالح لمباركية”، كما عاينت أشغال إعادة تأهيله، حيث استمعت إلى عرض مفصل حول العملية، التي حافظت على الطابع المعماري الأصلي لهذا المرفق الثقافي العريق، الذي يعود تاريخ إنشائه إلى سنة 1899، وأبدت رضاها عن نوعية الأشغال المنجزة، كما تابعت بالمناسبة، مقطعاً من مسرحية جديدة بعنوان “خطاف لعرايس”، من إنتاج المسرح الجهوي لسنة 2026.

وزارت الوزيرة كذلك، معرضاً جهوياً للزي التقليدي للشرق الجزائري، في طبعته الأولى، واطلعت على مشروع قاعة العروض الكبرى “الزينيت”، المرتقب إنجازها ببلدية وادي الشعبة، إلى جانب معاينتها لمدرسة التعليم الموسيقي، التي تم افتتاحها مؤخرا، والتي تندرج ضمن برنامج تدريس الموسيقى عبر الورشات بدور الثقافة، في إطار المشروع الوطني لتطوير التكوين الموسيقي، وتعزيز الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية.

وأكدت بن دودة، أن هذه المشاريع تندرج ضمن استراتيجية وطنية لتطوير البنية التحتية الثقافية، وتعزيز التكوين الفني، مشيرة إلى أن قاعة العروض الكبرى المرتقبة، ستكون إضافة نوعية، ليس لولاية باتنة فحسب، بل للمنطقة ككل، وتندرج ضمن مسعى تعميم إنجاز قاعات عروض كبرى عبر مختلف ولايات الوطن، بما يعزز من الإشعاع الثقافي الوطني.