‘’شريفة المتمردة" في المركز الثقافي الجزائري بباريس

تحدي القيود الاجتماعية لعيش حلم الغناء

تحدي القيود الاجتماعية لعيش حلم الغناء
  • 357
دليلة مالك دليلة مالك

سيحتضن المركز الثقافي الجزائري في باريس، يومي 3 و4 أفريل المقبل، عرضا موسيقيا مميزا بعنوان "شريفة المتمردة". هذا العرض الذي أعدته الكاتبة والمخرجة نسيمة شلاوي، يروي قصة حياة واحدة من أعظم الأصوات في تاريخ الموسيقى الجزائرية، شريفة. ومن خلال هذا العرض سيتمكن الجمهور من متابعة رحلة فنية مليئة بالعواطف والصراعات، إذ يكشف عن مسار امرأة تحدّت جميع القيود الاجتماعية لتعيش حلمها في الغناء.

تدور أحداث العرض حول حياة شريفة، المغنية الجزائرية الشهيرة التي نشأت في قرية نائية في منطقة القبائل. في مجتمع تقليدي شديد القيود، كانت شريفة تجد نفسها محاصَرة من قبل عائلتها، خاصة عمها، الذي منعها من ممارسة شغفها الأكبر، وهو الغناء. لكن شريفة التي كانت تشعر بأنها محاصَرة في هذا النظام الاجتماعي، قررت الهروب من قريتها والتوجه إلى الجزائر العاصمة لتحقيق حلمها في  ويعكس العمل، أيضًا، الصراعات التي خاضتها العديد من النساء في تلك الحقبة التاريخية، حيث فرض المجتمع قيودًا كبيرة على حرية المرأة.

العرض لا يقتصر على سرد قصة شريفة فقط، بل يقدّم صورة حية للصراعات التي عاشتها خلال مراحل مختلفة من حياتها.  ويبدأ العرض بتسليط الضوء على طفولتها البريئة التي كانت تغني فيها في الخفاء. ثم يعرض مراحل المراهقة التي واجهت فيها صراعًا مع التقاليد التي كانت تمنعها من متابعة حلمها، ليصل في النهاية إلى مرحلة النضج؛ حيث تصير شريفة فنانة حرة تستطيع أن تحقق حلمها، وتقاوم الظروف الاجتماعية التي كانت تحيط بها. العرض يتضمّن مجموعة مميّزة من الفنانين الذين سيضفون طابعًا فنيًا خاصًا على المسرحية. 

ساندرا حميدي تؤدي دور شريفة، بينما يشرف مقران عدلاني على الإخراج الموسيقي. ويتم دمج الموسيقى والغناء والرقص في العرض بطريقة تجعل من المشهد الفني تجربة حسية متكاملة. كما يشارك في العرض العديد من الفنانين مثل ماسيليا بربار، وعبد النور جمعي، وليلى براش، ولحلو حمودي، وسيرينا بن خلات، وغيرهم، ليقدموا موسيقى حية تمتزج فيها الأنماط التقليدية الجزائرية مع الأساليب الموسيقية الحديثة. ورغم أن العرض يناقش موضوعات صعبة مثل النضال ضد القمع الاجتماعي، إلا أنه يقدمه بروح من الفكاهة والتفاؤل، ما يضيف عمقًا إنسانيًا للعروض. القصة لا تقتصر على المعاناة، بل تبرز، أيضًا، القوة الداخلية لشريفة، وإصرارها على النجاح، ما يجعل من العرض تجربة فنية، تجمع بين الفرح والحزن والطموحات الشخصية.