من رحاب التاريخ إلى "البودكاست"
تجربة إعلامية للناشئة بمتحف "أحمد زبانة"
- 117
آية توازي
بادر المتحف العمومي الوطني "أحمد زبانة" بوهران بالتنسيق مع جمعية "خطوات شباب المستقبل" وقناة "الشباب"، بتنظيم "بودكاست" توثيقي وتثقيفي يحمل عنوان "صوت المتحف" ؛ لتسجيل أصوات الأطفال، واستثمار مواهبهم بأسلوب شيّق، ومبتكر.
تستهدف هذه التجربة الإعلامية الصيفية الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 سنوات و14 سنة، حيث برمجت الجهات المنظّمة جلسات هذا البودكاست طيلة شهر أوت الجاري، لتُعقد بصفة دورية يومي الإثنين والأربعاء من كلّ أسبوع؛ لتوفير مساحة تفاعلية، تتيح لهم فرصة التعبير عن آرائهم، واكتشاف قدراتهم.
وتهدف هذه المبادرة المتميّزة إلى كسر القوالب الكلاسيكية في زيارة المتاحف، لتمنح الأطفال فرصة حقيقية ليكونوا هم الرواة، حيث يلتقي التاريخ العريق بصوت الطفولة ليتعرّف الصغار على ماضيهم بطريقة ممتعة وتفاعلية، تبعدهم عن الملل، وتعزّز ارتباطهم بهويتهم الثقافية. وقد صُمّم هذا البرنامج بعناية ليجمع بين متعة الاكتشاف، وتطوير القدرات الشخصية للطفل تحت إشراف ومرافقة مختصين في المجال الإعلامي؛ ما يضمن بيئة آمنة ومحفّزة للبراعم المشاركة.
ويسعى البرنامج إلى تحقيق أبعاد تربوية واعدة تتجاوز مجرّد التسجيل الصوتي، إذ يركّز بشكل أساسي على تطوير مهارات التحدّث، والتعبير بأسلوب شيّق، فضلاً عن تعزيز الثقة بالنفس، وبناء الشخصية المستقلة للطفل من خلال خوض تجربة إعلامية حية واحترافية. كما يولي البرنامج اهتماماً كبيراً بتوثيق هذه الذكريات والمواهب الطفولية عبر تغطية إعلامية متكاملة، وبثّ الحلقات عبر منصات التواصل الاجتماعي وقناة الشباب؛ لتخليد هذه اللحظات. ونظرا للطابع الحصري والنوعي لهذه الفعالية، أشارت الجهات المنظمة إلى أن الأماكن محدودة للغاية، داعية الأولياء إلى تسجيل أبنائهم، ومنحهم هذه الفرصة الاستثنائية.
ببرامج تكوينية
مسرح "كاتب ياسين" يعزّز رصيده الثقافي
أطلق المسرح الجهوي "كاتب ياسين" بتيزي وزو، برنامجاً لورشات تكوينية متخصّصة في الفن المسرحي موجّهة للممثلين والهواة، والشباب الراغبين في تطوير إمكانياتهم وصقل قدراتهم الفنية من 8 إلى 13 أوت الجاري.
وسطّر المسرح برنامجاً تكوينياً ثرياً شمل عدّة تخصّصات أشرفت عليها نخبة من المختصين في المجال. وتمثّلت في ورشة الكوريغرافيا للمستوى الثاني من تأطير سليمان حابس، وورشة السينوغرافيا للمستوى الأوّل من تأطير حليم رحموني، إضافة إلى ورشة "وان مان شو" من تأطير العمري كعوان، وورشة الإخراج المسرحي من تأطير أحمد خودي، فضلاً عن ورشة النقد المسرحي من تأطير سمية بوناب.
ويهدف المسرح الجهوي من خلال هذه الورشات التكوينية، إلى اكتشاف المواهب الشابة للولوج بهم إلى عالم الاحتراف، وكذا زرع الذوق الفني لديهم، وتطوير مهاراتهم الفنية لفائدة الممثلين والهواة والشباب الشغوفين بالفن المسرحي. وجاءت هذه المبادرة في إطار مساعي احتضان الطاقات الشابة الشغوفة بالفن، ومنحها فرصة الاستفادة من خبرة المختصين داخل فضاء المسرح الجهوي، ودعما للراغبين في المشاركة، والتسجيل ضمن هذه الورشات التكوينية.