تثمين قوي للخطوة، مع تسجيل بعض التحفظ
  • القراءات: 512
مريم .ن مريم .ن

مثقفون يقيمون مبادرة جائزة الصغار للمسرح الوطني

تثمين قوي للخطوة، مع تسجيل بعض التحفظ

أطلق المسرح الوطني مؤخرا، مسابقة للأطفال من الجنسين من مختلف ربوع الوطن، تتراوح أعمارهم بين 06 و16 سنة، تتعلق بموضوع "أساليب الوقاية من تفشي انتشار وباء "كورونا"، تهدف إلى دعم المواهب من فئة الصغار، وفتح المجال أمامهم للتنافس الأدبي والفني، كما تعتبر المسابقة تثمينا للطاقات، واستغلال العطلة المدرسية فيما ينفع، خاصة أن هؤلاء قابعون في البيوت، بسبب ما فرضه واقع الحجر عن هذه المبادرة الرائدة من مؤسسة ثقافية عريقة ورسمية، تحدث بعض الكتاب وأهل الاختصاص، وكان منهم المثمن والمتحفظ.

الكاتب محمد ساري: مبادرة تستحق التثمين

أشار الأستاذ ساري إلى أن هذه المبادرة جاءت في وقتها، وهي تستحق التثمين، مادام الناس "محتبسون" في بيوتهم، ولا يغادرونها إلا نادرا، بالتالي فإن أية مبادرات مرحب بها، فهي تشغل الجميع وتمنح لهم فرصة استغلال الوقت للتعلم، واكتساب المعارف والجديد من الأمور النافعة، وأضاف قائلا "أنا شخصيا أرحب بهذه المبادرة، خاصة أنها تمس فئة الأطفال، وهي شريحة واسعة تستحق كل الاهتمام، علما أنها تتم عن بعد بواسطة الأنترنت، بالتالي لا تشكل خطرا من جهة التجمهر والاحتكاك المباشر الذي ينصح بتفاديه في هذه الفترة".

يعيد المتحدث تثمين المبادرة ويصفها بالجيدة، حيث أنها تحث الأطفال على الاهتمام بفن المسرح والكتابة، سواء كانت نصا أو حوارا أو غيره، وهؤلاء الأطفال يستحقون هذا الاهتمام في هذا الظرف الحساس لإخراجهم من العزلة المفروضة عليهم، خاصة في مثل هذا الوقت من العطلة الربيعية، حيث حرموا من الخروج ومن المنتزهات والزيارات، وحتى من الأزقة التي كانت تضج بهم، فلم يعد يسمع صوتهم وهم يلعبون ويقفزون، كلهم ماكثون في البيت دون استثناء، ويؤكد الأستاذ ساري أن هذا المكوث ليس سيئا، بل هو في صالح الصغار وعائلاتهم.

لكن المتحدث أشار من جهة أخرى، إلى أن المسابقة التي تتم عبر الأنترنت، قد لا تصل إلى مناطق الظل وتلك المناطق المعزولة التي لا أنترنت فيها، بالتالي قد يحرم الصغار فيها من المشاركة، لكنه أكد أن هؤلاء محظوظون من جهة أخرى، بفضل حكايات الجدات التي تعزز التواصل الشفوي القديم، خاصة في القصص العجيبة والأحجيات، فيمر الوقت ممتعا مفيدا، كما طالب الأستاذ ساري الأولياء بضرورة الاعتناء بصغارهم، من خلال ضمان التربية لهم وتثقيفهم ومتابعتهم في العطلة، رغم أن بعضهم يجري وراء لقمة العيش لكسب أجرته في اليوم، بالتالي لا عطلة له، مما يتطلب التضامن.

عاد المتحدث ليثمن مبادرة المسرح الوطني، واصفا إياها بالجميلة حقا، متمنيا أن تلحق بالركب وزارة التربية الوطنية، من خلال وضع مواقع إلكترونية لإلقاء الدروس على التلاميذ في هذه العطلة بفترات زمنية محددة، أو من خلال قنوات متخصصة تهتم بكل مراحل التعليم، بالتالي يشعر الطفل وكأنه لم يغادر المدرسة، حتى وهو في عالم المعلم الافتراضي.

امتد حديث الروائي ساري إلى الفئات الأخرى من المجتمع، التي عليها إيجاد فضاءات خاصة بها كي تملأ هذا الفراغ المفروض، وهو –حسبه- أمر صعب لم يتعود عليه الجزائري المعروف بقضاء وقته خارج البيت أكثر من داخله.

عبد الحفيظ بوخلاط (مختص في أدب الأطفال): الرسم أولى من الكتابة

اعتبر عبد الحفيظ بوخلاط، المختص في أدب الأطفال، هذه المسابقة، بالمبادرة الثمينة التي تنمي حس وخيال الطفل، لكنه تحفظ على مسألة السن، حيث اعتبر أن الأطفال دون سن 12 سنة لا يناسبهم كتابة نص مسرحي أو أي نص كان، بل يفضل أن يتناولوا موضوع "كورونا" من خلال الرسم، فبه يعبرون أكثر عن مشاعرهم وخيالهم وأفكارهم، وهم ـ حسبه- لا يجيدون الحكي والكتابة ولا يملكون الرصيد اللغوي الكافي، يضيف، مؤكدا أنه إذا كتب هؤلاء الصغار، فغالبا ما يملي عليهم الكبار ما يكتبون، وكأنهم في درس إملاء داخل القسم، فتمر أحاسيس الكبار وأفكارهم، وليس العكس، كما أن موضوع "كورونا" مرعب للكبار، فما بالك بالصغار.

أما بالنسبة للأطفال من 12 إلى 16 سنة، فالأمر مقبول، لأنهم يستطيعون التعبير وعرض أفكارهم أكثر، رغم أن المتحدث (مؤلف لقصص الأطفال ومدير مدرسة متقاعد)، يؤكد أن المستوى اللغوي تراجع كثيرا ولم يعد كما كان في الماضي، وتمنى أن تخصص مسابقة للكبار خاصة بأدب الطفل سواء في القصة أو المسرحية أو غيرها.

مليكة مالوف (مكلفة بالنشاط بميدياتيك عبان رمضان): المسرح مشكور على مبادرته

تقول الأستاذة مالوف، إنها سعيدة بهذه المبادرة التي تستحق كل الشكر، وتضيف "مررت منذ أيام من أمام المسرح الوطني محيي الدين بشطارزي، وقرأت إعلان المسابقة، واستغربت كيف لهذه المؤسسة العريقة أن تنظم هذا النشاط في بيتها، والكل خائف من الاحتكاك والتجمهر بسبب ‘كورونا’، وكيف للأولياء أن يرافقوا أبناءهم للمسرح في هذه الظروف، والحقيقة أنني لم أفهم إلا عندما ابتعدت وعرفت أن المسابقة عن بعد، أي أن الأعمال ترسل عبر الأنترنت، حينها سررت، وأنا التي تعودت على العمل مع الأطفال، خاصة في هذه الفترة من السنة، أي في فترة العطلة، بالتالي سعدت لأن أطفالنا سيجدون ما يبحثون عنه من ترفيه ومتعة وفائدة".

كما أشارت المتحدثة إلى أن المسابقة تملأ الفراغ، وتحد من ارتباط الصغار طوال اليوم بالألعاب الإلكترونية التي لا تجدي نفعا، في غياب التنزه والخروج للفضاء الواسع، علما أن الطفل يمل من البيت ومن مشاهدة التلفزيون باستمرار، ويطلب الجديد والمختلف، وإلا أصابه القلق والتوتر الذي ينعكس على سلوكه .

أكدت السيدة مالوف أن ميدياتيك "عبان رمضان" يدرك جيدا أهمية المبادرة لاشتغاله كثيرا على موضوع الكتابة للطفل ومع الطفل، من خلال الكثير من البرامج والنشاطات، بعضها يؤطرها منشطون مختصون، وأحيانا يتم استضافة كتاب معروفون يرافقون الصغار في الكتابة، كما أن هؤلاء الكتاب هم من يقترحون أحيانا مواضيع النصوص، ليقوم بعدها ميدياتيك "عبان رمضان" بتوفير القاعة المناسبة، واعتبرت المتحدثة مبادرة المسرح الوطني تنفيسا عن المواهب الواعدة، مؤكدة أن هذه الخطوة الجريئة ستعرف النجاح إن شاء الله.

الشاعرة فوزية لارادي: مبادرة "هايلة"

اعتبرت السيدة لارادي المبادرة حسنة و«هايلة"، وتأتي في وقتها، حيث الأطفال محبوسون في بيوتهم، وسبل المبادرات مغلقة في وجههم، وهم في ذلك ليسوا أسوء حظا من الكبار، بالتالي فإن هذه الأوقات العصيبة مجال للتعلم والإدراك، خاصة فيما يتعلق بالعصرنة ووسائل التكنولوجيا، هذه الأخيرة التي تقترح الحلول وبعض المخارج لحالات صعبة، وهي تكتسب طوال الأيام العادية لتفيد عند الصعاب، لكن المتحدثة اعتبرت مبادرة المسرح الوطني متأخرة بالنسبة للطفل الجزائري، علما أن الأصوات جف ريقها وهي تنادي بتعزيز ثقافة الطفل، وكان من هؤلاء هي نفسها، حيث اقترحت في العديد من الجلسات مع الخبراء ومختصين في مجال المسرح، الاهتمام أكثر بالطفل، فأبو الفنون مهم للصغير أيضا من خلال المدرسة والأسرة وغيرها، يتعلم بواسطته الحفظ والقراءة والثقة بالنفس، واقتناء المعلومة وتوظيفها، لتأتي بعدها الموهبة، ويتحول الطفل مع الأيام إلى إنسان واع ومثقف وملم بشؤون الحياة أكثر، لتضيف "الأولياء يطلبون من أبنائهم أن يصبحوا أطباء أو مهندسين، لضمان الجانب المهني والمعاش، وهذا أمر جيد ومفصول فيه، لكن في المقابل، مطلوب تكوين إنسان متوازن ومواطن متحضر تبنى به المجتمعات الراقية، وتواجه به الصعاب والأزمات، كما يحدث معنا اليوم".

استحضرت فوزية لارادي أيضا تجربة مؤسسة "فنون وثقافة" في هذا المجال، حيث كان لها نصيب مع مسرحيات الأطفال، مثمنة دور المسرح في التشجيع على متعة، القراءة والحفظ واختتمت بالقول، إن الأزمة تولد الإبداع وتكشف المواهب.

الدكتور مخلوف بوكروح: الأطفال واعون

أشار الدكتور بوكروح (المدير الأسبق للمسرح الوطني)، إلى أن هذه المبادرة تستحق الإعجاب، لأنها تنمي الإحساس وتثبت الوعي بظاهرة يعيشها العالم تتمثل في وباء "كورونا"، ويقول المتحدث "الأطفال واعون رغم أن كورونا مرض جديد، كيف لا وهم شريحة مهمة من المجتمع ومعنيون بالوباء وبموضوع التوعية والاحتياط، وعليهم أن يدركوا حجم الوباء وخطره، وتنمية الإحساس تأتي بالإبداع، وإقحام الصغار هو تعبير على الرأي والمشاركة، وهذه الرغبة تزيد الأطفال تعبيرا عن المواهب، بالتالي فالمبادرة مهمة ستكتشف المواهب، وسيتم فيها اقتراح الأفكار حتى يستفيد منها المجتمع، وأقول، إنها بحق فكرة مبتكرة من إدارة المسرح الوطني، وهي مشكورة على ذلك".

بالمناسبة، دعا المتحدث المؤسسات الثقافية والفنية إلى إعادة العلاقة مع الأطفال، مع التأكيد على ضرورة أن يكون للطفل الجزائري فضاءه الخاص في جميع أنواع الفنون المخصصة له، من نواد وسينما ومسرح ومكتبات وغيرها.

الأستاذة ياسمينة بن شاكر: لا مبادرات دون تأطير

اعتبرت السيدة بن شاكر مديرة مدرسة "العربي التبسي" بباينام، والمعروف عنها اهتمامها بالنشاط الثقافي والفني ومشاركاتها في العديد من التظاهرات، أن مبادرة المسرح الوطني جميلة، لكنها ليست في وقتها، على اعتبار أن الأطفال في عطلة وليس هناك صلة مباشرة معهم اليوم، بالتالي فلا مجال لتأطيرهم سواء من خلال المعلمين أو الكتاب أو المختصين، وحجتها في ذلك أن الطفل في البيت يكون خارج السيطرة، ولا يخضع للتأطير ويرفض جملة وتفصيلا تدخل أي شخص في توجيهه، حتى الأبوين، مفضلا اللعب أو أمورا أخرى، ليس معنى ذلك أن الطفل غير واع، بل أحيانا هو من يوعي والديه بخطورة المرض إذا ما تهاونوا في الوقاية، كما أن الأولياء دوما مرتبطون بالمدرسة الابتدائية أكثر من باقي الأطوار التعليمية، ويعتبرونها قدسية والأكثر ارتباطا بالأسرة، لكن الطفل الصغير يظل مرتبطا بالرسم أكثر من الكتابة، والتوعية بالمرض تكون من الكبار من خلال أفكار واضحة قابلة للترسيخ، بينما يعتمد الطفل على أفكار مشتتة.

تؤكد المتحدثة أن هذه المبادرة لم تأت في وقتها، ويا حبذا لو كانت في زمن الدراسة، مستعرضة تجارب المدرسة في العمل المسرحي بمدرسة "العربي تبسي"، ومن ذلك كتابتها لنص خاص بمرض "السيدا" ووزعت فيه أدوارا على التلاميذ.

من جهة أخرى، دعت المتحدثة إلى ضرورة استغلال مجال الأنترنت في العملية التعليمية والتثقيفية، خاصة من طرف وزارة التربية، وأعربت عن إعجابها ببعض المواقع الجزائرية الرائدة، منها "فهم المنطوق" لغريس بن شهرة، حيث يعتمد على الصورة والأداء في مخاطبة الطفل، مما يتطلب جمع شتات تلك المواقع تحت مظلة وزارة التربية.

المزيد من الأخبار

في تعليمة وجهها رئيس الجمهورية إلى أعضاء الحكومة ومسؤولي الأجهزة الأمنية

نهاية عهد الرسائل المجهولة

معزيا عائلة البروفيسور الراحل عبد المجيد مرداسي:

الرئيس تبون ينوّه بإسهامات الفقيد في إثراء عالم الفكر والتاريخ

شملت بعض سفارات أوروبا وإفريقيا

الرئيس تبون يجري حركة دبلوماسية جزئية

نصّب عبد العزيز مجاهد مديرا للمعهد.. جراد:

دفع جديد للدراسات الاستراتيجية لتحقيق أهداف الجزائر الجديدة

المؤسسات العمومية تغطي 88 بالمائة من الولادات.. بن بوزيد:

”هجرة” 70 بالمائة من طبيبات التوليد نحو القطاع الخاص

معلنا عن دراسة مسألة الأساتذة المؤقتين.. بن زيان:

تدابير جديدة لتمكين الدكاترة من ولوج المؤسسات الاقتصادية

في إطار التنازل عن الأملاك العقارية للدولة

تسوية أزيد من 747 ألف ملف

شرعت فيها فرق من المفتشية العامة للوزارة

عملية تفتيش عامة للهياكل الصحية العمومية والخاصة

يسمح بالحد من حوادث المرور.. وزير النقل:

القانون الخاص بأجهزة تحديد السرعة يصدر قريبا

التحصيل الضريبي حقق أزيد من 80 بالمائة من الأهداف.. وزير المالية:

الحكومة تتجه نحو تكريس الرقابة القبلية على المال العام

مشددا على جدوى توطينها وتسوية وضعيتها.. بلحيمر:

6 قنوات خاصة معتمدة ظرفيا.. و50 قناة خارج القانون

صدور المرسوم الرئاسي لاستدعاء الهيئة الانتخابية:

الاستفتاء يتم بورقة بيضاء وأخرى زرقاء

السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات

مندوبية بومرداس تشرع في التحضير للاستفتاء

الغش في امتحانات البكالوريا

صدور أحكام جديدة ضد عدة أشخاص متورطين

ووري الثرى أمس بالمقبرة المركزية

قسنطينة تودّع مؤرخها وعالم الاجتماع مرداسي

حصيلة كورونا خلال 24 ساعة الأخيرة

5 وفيات.. 219 إصابة جديدة وشفاء 143 مريض

إجماع داخل ”أوبك+” على الإلتزام التام بخفض الإنتاج

عطار يدعو إلى استمرار التحلّي باليقظة

لافروف يكشف عن إجراء اتصالات مع جميع الأطراف الليبية

روسيا تأمل في إعادة فتح سفارتها في طرابلس قريبا

بلدية إبودرارن بتيزي وزو تستنجد بالوالي

نقائص بالجملة ومجلس عاجز عن تلبية انشغالات السكان

السكن الريفي بمجمع "حرشاية" في النعامة

أكثر من 280 مليون دج لتهيئة المنطقة

اعتبر الإفراج عن قوائم المستفيدين من أولوياته

والي سكيكدة يأمر بإنهاء مشروع 400 مسكن اجتماعي

رئيس المنظمة الوطنية لحماية الطفولة بخصوص اختفاء "ملاك"

البحث مستمر والإشاعات الكاذبة تعيق مجريات التحري

الكاتبة فاطمة الزهراء بطوش لتكشف لـ’’المساء":

‘’طموح مراهق" في القائمة الطويلة لمسابقة أدب الناشئة

التنصيب جرى بحضور وزير الشباب والرياضة

حماد يتسلم مقاليد اللجنة الأولمبية الجزائرية

العدد 7210
19 سبتمبر 2020

العدد 7210