"الكلمة المعبرة" في الفصحى، الملحون، الأمازيغية والفرنسية

تتويج فرسان الطبعة "21"

تتويج فرسان الطبعة "21"
  • 204
آية توازي آية توازي

نظمت مؤسسة "فنون وثقافة" لولاية الجزائر، الأربعاء الفارط، حفلا تكريميا على شرف الفائزين في المسابقة الوطنية للكلمة المعبرة، بعنوان "الجزائر.. أرض الحرية والسلام"، وقد احتضن مركز النشاطات الثقافية "عبان رمضان"، هذا العرس الأدبي والثقافي، بحضور نخبة من المثقفين والأدباء والشعراء وأعضاء لجنة التحكيم.

تميزت الطبعة الحادية والعشرون للمسابقة، بانفتاحها الواسع والجامع على مختلف الأقلام الشابة والواعدة من كافة ربوع الوطن، حيث فُتحت الأبواب أمام النصوص المكتوبة باللغة العربية الفصحى، والأمازيغية، واللغة الفرنسية، والشعر الملحون الناطق بالعامية (الدارجة الجزائرية).

في السياق نفسه، شهدت هذه الطبعة، مشاركة واسعة، بلغت 40 مشاركا تنافسوا بأعمال شعرية وأدبية، عكست ثراء الثقافة الجزائرية وتنوع روافدها اللغوية. وبعد دراسة دقيقة للنصوص ومداولات مستفيضة من طرف لجنة التحكيم، التي ترأسها الدكتور عاشور فني، وشاركت فيها أسماء أدبية مميزة، مثل كمال شرشار ورمضان بلالي وأحسن معريش، أُعلن عن تتويج 12 فائزا، توزعت جوائزهم بالتساوي بين اللغات الأربع المشاركة، بواقع ثلاثة فائزين في كل فئة.

على صعيد النتائج والتتويجات، افتُتحت فئة اللغة العربية الفصحى، باعتلاء الشاعر المبدع عادل شتوح (من ولاية أولاد جلال) المرتبة الأولى، تليه خديجة حسين في المرتبة الثانية، وحمزة العلوي في المرتبة الثالثة. أما في فئة الشعر الملحون، فقد عادت المرتبة الأولى لمحمد عباس بن بلال (من ولاية البيض)، والمرتبة الثانية للبار البار (من ولاية المغير)، فيما حظي قاسم شيخاوي (من ولاية تيسمسيلت) بالمرتبة الثالثة.

وفي تصريح لـ"المساء"، عقب التتويج، عبر الشاعر محمد عباس عن اعتزازه بهذا الاستحقاق، مؤكدا أن الإبداع شعور ينبع من عمق المخيلة والوجدان، وأن كتابة الشعر الحقيقي ترتبط ارتباطا وثيقا بعشق الوطن والوفاء لأرضه وثقافته. وأضاف أن الشاعر يكتب بنبض الصدق، ليجعل من الكلمة رسالة وطنية سامية، تخلد تضحيات الأبطال وتعبر عن نبض الشعب الجزائري وأصالته العريقة، داعيا إلى ضرورة الالتفات إلى الكلمة الهادفة، ودعم المبدعين الحقيقيين، الذين يحملون همّ الوطن في حروفهم.

وفي فئة اللغة الأمازيغية، تُوج جمال الدين محروق (من ولاية تيزي وزو) بالمرتبة الأولى، يليه عبد الحق سعيداني (من ولاية الجزائر العاصمة) ثانيا، والعلجة بوغداد (من ولاية البويرة) ثالثة. وفي فئة اللغة الفرنسية، فاز بالمرتبة الأولى فاضل زاكور، تلاه أحمد مباركي في المرتبة الثانية، بينما عادت المرتبة الثالثة لمليكة بورنان، وجميعهم من ولاية الجزائر العاصمة. ولإضفاء طابع فني أندلسي عريق على الاحتفالية، تخلل الحفل الختامي، وصلات موسيقية راقية، أحياها الفنان براهم جابر الغبريني.