تتويج بقطاش وزعروري والراحل سعدي
❊مريم . ن ❊مريم . ن

الإعلان عن الفائزين بجائزة آسيا جبار في طبعتها الثالثة

تتويج بقطاش وزعروري والراحل سعدي

أعلنت لجنة تحكيم جائزة آسيا جبار، أول أمس، عن أسماء المتوجين في طبعتها الثالثة لسنة 2017 وهم الروائي مرزاق بقطاش ومصطفى زعروري والراحل نور الدين سعدي، كما كان حفل التتويج الذي أقيم بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف برحال فرصة للإعلان عن تحصيل حقوق ترجمة ثلاثة أعمال لآسيا جبار من دور نشر فرنسية.

تمنح الجائزة الكبرى لآسيا جبار (تبلغ قيمتها 1 مليون دينار جزائري) لأحسن عمل روائي في اللغات العربية والأمازيغية والفرنسية، وهي من تنظيم المؤسسة الوطنية للاتصال، النشر والإشهار، بالشراكة مع المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية «إيناك» وهما مؤسستان عموميتان تعملان بالتعاون مع ناشرين وطنيين.

عادت الجائزة الأولى في الرواية المكتوبة بالعربية للروائي مرزاق بقطاش عن عمله «المطر يكتب سيرته» الصادرة عن «لاناب» وتتناول سيرة بطلها فرحات الذي يستحضر ذكرياته منذ الأربعينيات وكذا يومياته أثناء العشرية السوداء وقد سبق  لـ»المساء» أن قدمت هذه الرواية، أما في صنف الرواية المكتوبة بالأمازيغية فعادت للروائي مصطفى زعروري عن روايته «ذواغي ذاسبريم ايو» (هذا أملي) عن منشورات الأمل وتحكي معاناة طفل في مدرسته، أما في الرواية بالفرنسية  فنالها الراحل (متوفى منذ أيام) نور الدين سعدي عن «شارع الهاوية» (boulvard de l abime)، وصدرت عن دار البرزخ تروي قصة امرأة من أصول جزائرية يتم اغتيالها بالعاصمة باريس.

عبّر الفائزان عن امتنانهما بهذا التتويج إذ أشار السيد زعروري بأنه فخور بهذا التشريف الذي سيمنحه القوة لتقديم المزيد متمنيا أن يصل إلى اليوم الذي يعرف بثقافتنا بالخارج.

أما الروائي مرزاق بقطاش فقال أنه سبق له منذ سنتين أن ترأس لجنة تحكيم هذه الجائزة وتمنى حينها أن لا تكون جائزة مناسباتية، وفي السنة الفارطة تابع وقائع طبعتها الثانية ففرح وجزم أن هذه الجائزة الأدبية الرائعة سائرة إلى بر الأمان وهاهي تصل إلى طبعتها الثالثة وتشرفه بهذه الإجازة الطيبة والعظيمة.

كما أشار ذات المتحدث إلى أنه «تعودنا في الجزائر منذ سنة 63 على تأسيس جوائز ظرفية رغم أن الوطن بحاجة إلى هذه الجوائز الأدبية، لتأتي جائزة آسيا جبار وتتنفس نفسا طويلا كيف لا والجزائر ب45 مليون فرد تستحق أن تكون لها جوائز تشمل كل الفنون، ليؤكد في ختام كلمته أنه عرف عن قرب الراحلة آسيا جباروربطته بهذا علاقة وثيقة منذ السبعينيات وعمل معها كصحفي عندما أخرجت عملها السينمائي «نساء جبل شنوة» وكان يلتقي بها باستمرار مشيدا بخصالها كأديبة وكجزائرية.

في كلمته الترحيبية، أكد السيد العربي بوينون مدير عام مؤسسة «لاناب» أن الجائزة هي وقفة لتقييم مسار المبدعين وتثمين لمجهود الناشرين، وهي أيضا تجسيد لمدى اهتمام الدولة وحرصها الدائم على ترقية الثقافة ورعاية الإبداع وتقديم الدعم المطلق لهذه الجائزة. من جهته، أعلن السيد حميدو مسعودي المدير العام للمؤسسة الوطنية للفنون المطبعية أن مؤسسته قد تحصلت على حقوق 3 أعمال لآسيا جبار وذلك من دور نشر فرنسية ومن ورثة الراحلة ليتم ترجمتها إلى العربية والأمازيغية (تتكفل بالترجمة إلى الأمازيغية المحافظة السامية للأمازيغية)، كما ستتم إعادة طبع أعمالها باللغة الفرنسية ويتعلق الأمر برواياتها الثلاث «الجزائر البيضاء» و»امرأة بدون ضريح» و»الحب والفانتازيا»، كما أعلن المتحدث أن «إيناك» تحصلت أيضا على 50 بالمائة من حقوق إصدارات كاتب ياسين وتم الشروع في الترجمة العربية وبالتعاون مع المحافظة السامية للأمازيغية ستكون ترجمة إلى الأمازيغية.

تدخلت أيضا السيدة نجاة خدة رئيسة لجنة التحكيم المتكونة من الأعضاء عاشور فني وعبد المجيد مرداسي وحميد بوحبيب وعبد القادر بوزيدة وإبراهيم صحراوي وأمينة عزة بكات حيث دخل المنافسة 71 عملا ثريا بالموضوعات وكان منها 24 باللغة العربية و5 بالأمازيغية و42 بالفرنسية، مع مشاركة 20 دار نشر في المسابقة، علما أن الأعمال بالعربية شهدت تراجعا عن الدورتين السابقتين، كما وجهت اللجنة بعض الملاحظات الأكاديمية للمشاركين بالأمازيغية تتعلق باللغة منها النحو وغيرها.

كما لم تتمالك السيدة خدة دموعها الغزيرة وهي تتحدث عن المتوج الثالث نور الدين سعدي المبدع ورجل القانون والأستاذ الجامعي الذي عرفته منذ عقود وراحت تتحدث عن خصاله وأخلاقه.   

للإشارة، فقد حضر الحفل وزراء وجمع من المثقفين وبالمناسبة صرح وزير الثقافة، عز الدين ميهوبي، أن وزارته ترافق وزارة الاتصال من أجل إعطاء الجائزة بعدا دوليا خاصة وأن آسيا جبار اسم لامع في الساحة الأدبية الدولية، كما أن الجزائر بحاجة لجائزة دولية ، وبدوره ثمن وزير الاتصال جمال كعوان الجائزة وحيا لجنة تحكيمها.

 

مريم . ن

العدد 6669
10 ديسمبر 2018

العدد 6669