ريم خليل تُصدر سيرة ذاتية عن مليكشي

تأكيد على أهمية المثابرة وبذل الجهد لتحقيق الأحلام

تأكيد على أهمية المثابرة وبذل الجهد لتحقيق الأحلام
الكاتبة ريم خليل
  • 109
لطيفة داريب لطيفة داريب

شدّدت الكاتبة ريم خليل خلال حديثها مع " المساء " على هامش جلسة البيع بالتوقيع لكتابها الجديد "نور. نور الدين مليكشي" ضمن فعاليات "سيلا 2026"، على أهمية العمل الجاد والفعّال والمتواصل من أجل تحقيق الأحلام. وهي القناعة التي يؤكّدها عالم الفيزياء نور الدين مليكشي، ويردّدها في سيرته الذاتية الصادرة عن دار البرزخ.

وأضافت أنّ العالم مليكشي كان يؤكّد أنّ الإنسان إذا لم يجتهد في سبيل تحقيق أحلامه، تحوّل حلمه إلى مجرّد هلوسة، مشيرا إلى أنّ العبقرية والحظ لا يشكلان سوى 20 بالمائة من عوامل النجاح في بلوغ الحلم، بينما ترتبط النسبة المتبقية بالجهد الذي يبذله الإنسان لتحقيق ما يصبو إليه. وعن طبيعة السيرة الذاتية التي وضعتها عن عالم الفيزياء نور الدين مليكشي، أوضحت ريم أنّها لم تعتمد فيها الترتيب الزمني في سرد الأحداث. كما لم تسع إلى تغطية حياته بأكملها، لكونه ـ والحمد لله ـ لايزال على قيد الحياة، وإنّما اختارت محطات ومراحل من مسيرته، رأت، بالاشتراك معه، أنها جديرة بالتوثيق، والمشاركة مع القراء.

أما عن الغاية من إصدار هذا الكتاب فأشارت خليل إلى أنه موجّه أساسا إلى فئة الشباب، بهدف التأكيد أن النجاح ليس حكرا على الآخرين، وأنّ تحقيقه أمر ممكن، مستشهدة بمسيرة مليكشي الذي وُلد ونشأ ودرس في الجزائر، وكان يستقل القطارات والحافلات وغيرها من وسائل النقل. وأكدت في هذا السياق أننا لا نروي لشبابنا، في العادة، ما يكفي من قصص النجاح الملهمة.

وفي حديثها عن بداية هذا المشروع ذكرت الكاتبة أنّ لقاءها بمليكشي كان في إطار مشروع إنجاز كتاب بعنوان "كوكبة سماء الجزائر"، الذي أجرت من أجله مقابلات مع شخصيات بارزة وناجحة، بهدف نقل تجاربها إلى طلبة المدرسة الوطنية متعددة التقنيات. وكان العالم نور الدين مليكشي من بين هذه الشخصيات، حيث أجرت معه مقابلة دامت 40 دقيقة، لكنها لم ترها كافية للإحاطة بتجربته، فقرّرت بالاتّفاق معه، إنجاز سيرة ذاتية عنه، وهو المشروع الذي استغرق تحقيقه ثلاث سنوات.

وفي هذا الإطار، التقت ريم خليل أفراد عائلة مليكشي وأصدقاءه. كما زارت الأماكن التي عاش فيها ودرس، لتنجز هذه السيرة بصيغة المتكّلم، وكأنّ العالم نفسه يروي محطات من حياته. وأنهت العمل عليها سنة 2024 قبل أن تضيف جزءا جديدا يتناول إدراج مليكشي ثلاثة أسماء جزائرية على مواقع في كوكب المريخ، هي طاسيلي ناجر والغوفي وجرجرة.

وسلّمت ريم خليل عملها الذي كانت نشرته على حسابها، لمليكشي، ليصدر في صيغة أفضل عن دار النشر البرزخ، قبيل افتتاح معرض الجزائر الدولي للكتاب، محقّقة بذلك حلمها في وضع هذا المؤلف بين أيدي الشباب. أما بشأن الملاحظات التي أبداها العالم خلال مراحل الكتابة، فأوضحت أنها تمحورت حول عدم المبالغة في تعظيمه ومدحه بالنظر إلى ما يتحلى به من تواضع وبساطة كبيرين.