الفنانة دنيا بواشرية لـ "المساء":
بين التمثيل والرسم.. قلبي اختارهما معاً
- 1012
لطيفة داريب
بين التمثيل والرسم، لم يستطع قلب الشابة دنيا بواشرية، أن يفضل واحدا على الآخر، فقرر أن يحبهما معا، وهكذا أصبحت دنيا صاحبة 21 ربيعا، فنانة تشكيلية، وممثلة في آن واحد. قالت دنيا المتحصلة على شهادة ليسانس تخصص حقوق، قالت لـ "المساء"، إنها اكتشفت موهبتها في الرسم في مرحلة الثانوية، حيث بدأت ترسم كل ما هو جميل. واختارت بذلك المدرسة الواقعية؛ في محاولة منها تجسيد الواقع عن طريق الرسم، فرسمت الطبيعة والبورتريه.
وبما أن الموهبة لوحدها لا تكفي الفنان لكي يرسخ مكانته في الساحة الفنية، لجأت دنيا إلى دراسة أصول الفن التشكيلي بدار الثقافة رشيد ميموني بولاية بومرداس. ولأنها تعشق التحدي، شاركت في العديد من المسابقات سواء على المستوى الولائي أو الوطني، وكانت دائما تفوز بالمراتب الأولى. أما التمثيل فقد اعتبرته دنيا مغامرة، بل هو من أجمل المغامرات في حياتها؛ حيث مارست فن المسرح. وهناك التقت بأطياف مختلفة من الناس. كما استفادت كثيرا من هذه التجربة. وتعلمت معنى التمثيل، خاصة أن المسرح هو، بحق، أبو الفنون. وتحدثت دنيا عن مشاركتها في السلسلة الفكاهية "أنا لوكان جيت أنا" للمخرج أحمد رزاق رفقة فنانين معروفين أمثال حميد عاشوري، واعتبرتها تجربة رائعة، إلا أنها تأسفت لقلة حظ الفتيات المحجبات في التمثيل السينمائي.
وفي هذا قالت: "لا أعلم سبب ذلك، لكنه واقع مر رغم أن الساحة الفنية تتسع للجميع". وترى دنيا أنها رسامة وممثلة في آن واحد؛ فالرسم يمنحها الهدوء النفسي ويزيل شعورها بالحزن والقلق، أما التمثيل فيجعلها سعيدة. ورغم تعلقها بالاثنين إلا أنها تجد أن التمثيل الأصعب في الجزائر؛ لقلة الإنتاج السينمائي والتلفزيوني. وفي هذا قالت: "إننا لم نعد نشاهد الأفلام والمسلسلات الجديدة إلا في شهر رمضان، علاوة على اهتمام معظم المنتجين والمخرجين بالشكل الخارجي للممثل، أو بعدد المتابعين له في وسائط التواصل الاجتماعي، وغيرها من المعايير التي لا علاقة لها بفن التمثيل عوض الاهتمام بالموهبة"، ومع ذلك تسعى دنيا للاحتراف في التمثيل. وبالمقابل، تحدثت دنيا عن تأثرها بأعمال الفنان التشكيلي ليوناردو دافنشي، ولوحته الرائعة الموناليزا. أما في مجال التمثيل فتحب كثيرا تمثيل صالح أوقروت ـ شفاه الله ـ وبيونة، كما أنها مولعة بأفلام بولييود.