أمام الأسلاك الأمنية المتدخلة في حماية التراث الثقافي

بومرداس ترافع للتصنيف والرقمنة

بومرداس ترافع للتصنيف والرقمنة
  • القراءات: 2165
حنان. س حنان. س

نظمت مديرية الثقافة لبومرداس، أول أمس، بدار الثقافة "رشيد ميموني"، يوما دراسيا تكوينيا لفائدة أسلاك الأمن حول سبل حماية التراث الثقافي، تزامنا وشهر التراث الذي اختير له هذه السنة شعار "التراث الثقافي وإدارة المخاطر في ظل الأزمات والكوارث الطبيعية" . وأكد المتدخلون خلاله على أن مهمة الحفاظ على التراث الثقافي، تعكس الالتزام المشترك لكل الفاعلين؛ للحفاظ على هذا التراث كرمز للهوية الوطنية. 

تقول الدكتورة عائشة حنفي أستاذة التعليم العالي بمعهد الآثار بجامعة الجزائر2، في هذا الصدد، إن التراث الثقافي ليس تخصصا؛ حيث إن مسألة حمايته هي مهمة الجميع؛ فكل المجتمع مجبر على أن يكون مُطّلعا على أهمية التراث من أجل المشاركة في حمايته.

وثمّنت الدكتورة في تصريح لـ"المساء" ، الدور الكبير والفعال لرجال الأمن في حماية التراث الثقافي، معتبرة العمل بمعيتهم في مجال الحفريات المقامة هنا وهناك، بمثابة حماية قانونية للعاملين بالحفريات. كما أكدت الدكتورة أن الحماية تكون أيضا، من خلال التصنيف والرقمنة، متحدّثة عن إدراج هذه الخطوة ضمن مسار إعادة النظر في قانون 98- 04 الخاص بحماية التراث الجزائري الذي تقوم به وزارة الثقافة، ما سيعزّز عملية حماية التراث من كل عمليات التزييف أو السرقة.

في السياق، قال رئيس مكتب ترقية التراث الثقافي بمديرية الثقافة لبومرداس مزيان مداحي، إن المديرية تعمل على رقمنة التراث الثقافي بهدف التعريف به على نطاق أوسع، وتعزيز سبل حمايته، متحدثا عن مخطوطات قديمة جدا، تسعى إلى رقمنتها بالشكل الذي يساهم في حفظها، لا سيما في حال حدوث أيّ كارثة طبيعية.

كما لفت مداحي في حديثه إلى "المساء" على هامش اليوم الدراسي، إلى عمل آخر يهدف إلى وضع برنامج ثلاثي الأبعاد لبعض المواقع الأثرية بولاية بومرداس كقصبة دلس العتيقة، ومنه إجراء زيارات افتراضية لهذه القصبة المصنّفة موقعا أثريا وطنيا؛ ما يساهم في الترويج السياحي لها.

من جهة أخرى، لفت المسؤول إلى مشروع آخر تقوم به مديرية الثقافة، يتعلق بالتحضير لإعداد ملفات لتصنيف مواقع جديدة بالولاية كمواقع أثرية وطنية؛ من بينها "زاوية سيدي أعمر الشريف" ببلدية سيدي داود، و"مسجد قاسي" ببلدية تاورقة، تضاف للموقع الأثري "زق الطير" في بلدية يسّر، الذي يوجد ملفه على مستوى الوزارة الوصية، وكذلك ملف الموقع الأثري "رمكون" ببلدية أعفير، وهو عبارة عن ملجأ يحتوي على رسومات حجرية تعود إلى فجر التاريخ، في انتظار التصنيف الوطني للموقعين.