بوزقان تتذكر ابنها الشهيد حماش محند
❊س. زميحي ❊س. زميحي

الذكرى الـ63 لانعقاد مؤتمر الصومام

بوزقان تتذكر ابنها الشهيد حماش محند

أحيت منطقة بوزقان في ولاية تيزي وزو، أول أمس، الذكرى الـ61 لاستشهاد ابنها الشهيد حماش محند، المدعو "محند أويدير"، الذي سقط في ميدان الشرف عام 1958، برنامج الذكرى التي تتزامن مع إحياء الذكرى الـ63 لانعقاد مؤتمر الصومام، نظمته لجنة قرية بوزقان بالتنسيق مع عائلة الشهيد والأسرة الثورية للمنطقة.

أكد منظمو هذه الذكرى، على أن إحياء تاريخ 20 أوت، فرصة للتذكير بحدثين هامين؛ أولهما مؤتمر الصومام، والثاني مناسبة مواتية وسانحة لتخليد ذكرى الشهيد حماش محند، الذي استشهد في ميدان الشرف عام 1958، من أجل أن تحيا الجزائر حرة مستقلة، موضحين أن هذا اللقاء تستذكر فيه الأسرة الثورية ورفقاء درب الشهيد بطولاته وشجاعته، والذي يضاف إلى قائمة أسماء أبناء الجزائر الذين ضحوا بالنفس والنفيس من أجل الحرية والاستقلال.

سجلت هذه الوقفة التذكارية حضورا كبيرا للعائلة الثورية من أبناء وأرامل الشهداء ومجاهدين، إضافة إلى جمع غفير من المواطنين الذين استمعوا إلى المسيرة النضالية للشهيد التي عرضها رفقاء الدرب وكذا أسرة الشهيد، مع التطرق إلى إنجازات "محند أويدير"، كما كان يلقب إبان حرب التحرير، التي سيظل التاريخ يشهد عليها، وكل مكان من الجزائر أظهر فيه شجاعته وقوته في قهر المستعمر.

أجمع مجاهدون من رفقاء درب الشهيد الذين حملوا معه السلاح إبان حرب التحرير، أو كانت لهم فرصة العمل معه في تنظيم عمليات ضد المستعمر الفرنسي، على بطولة وشجاعة الشهيد الذي يبقى التاريخ شاهدا عليه، داعين إلى العمل أكثر لحفظ التاريخ عبر تدوينه، من خلال جمع الشهادات، مؤكدين أن جرائم فرنسا كثيرة يترجمها عدد الأرامل واليتامى والشهداء الذين سقطوا في ميدان الشرف، دون نسيان ويلات السجون والمعاناة والألم الذي ذاقوه.

اعتبرت عائلة الشهيد هذا النشاط في إطار حماية التاريخ من الزوال، حتى لا تنسى الأجيال القادمة صناع الثورة، وتعد فرصة لمعرفة ماضيهم وتاريخهم، كما تعتبر  هذه الذكرى التفاتة رمزية لأحد أبناء الجزائر، وهو الشهيد محند حماش الذي يعتبر  مفخرة ليس للعائلة فقط، لكن لكل الجزائر التي قدم لها حياته مقابل أن يحيا أبناؤها في حرية وهناء.