دعوة للالتفات إلى مسرح العرائس في الجزائر

بديل مثالي لصد موجة الركاكة والاستنساخ الجاهز

بديل مثالي لصد موجة الركاكة والاستنساخ الجاهز
  • 1108
مريم. ن مريم. ن

دعا الكاتب والناقد الحبيب بوخليفة أمس، وزارة الثقافة إلى الاهتمام أكثر بمسرح العرائس في بلادنا، وربط التواصل مع الفنان المتألق وحيد عاشور، وتنظيم دورات تكوينية لتأسيس هذا الفن، وترويجه أكثر في المشهد المسرحي الجزائري. أشار الأستاذ بوخليفة إلى أن الفضل والاعتراف يعود إلى الممثل والمخرج وحيد عاشور والممثل المتميز حمزة محمد فضيل، لإبراز فن مسرح العرائس، والعصي العملاقة مع فرقة مسرح "البليري" بقسنطينة، وهذا الفن المسرحي التشكيلي الدرامي ـ حسبه ـ يتطلب جهودا جبارة، ومهارة وذكاء خارقين للعادة، مثل ما شاهده هو شخصيا، وعاشه بموسكو منذ ما يزيد عن ثلاث عقود؛ حيث يُعدّ مسرح "أوبرازتسوف" للدمى في موسكو، أحد أكبر المسارح من هذا النوع في العالم. واللافت أنه يقدّم عروضه ليس للأطفال فحسب، بل للكبار أيضا.

وقد أقيم داخل مبنى المسرح متحف يضم واحدة من أضخم مجموعات العرائس في العالم، لا سيما أنها تضم أكثر من 3 آلاف دمية تعود إلى 60 دولة مختلفة. ويفتح المتحف أبوابه للزائرين قبل عرض المسرحيات؛ حيث يمكن تأمّل العرائس متعددة الأشكال والأنواع. ويقول بوخليفة: "هذه المرة يدهشنا مسرح "البليري" بإنتاج جديد،  متمثل في عرض مسرحي بعنوان "زيلومان"، الذي قد يكون في مسار مسرح "الفرجة"، الذي يعتمد، أساسا، على الفعل والحركة في تقديم أطروحاته الفكرية الوجودية بدون عبء الجمود السردي الذي نشاهده في كثير من عروضنا الركيكة المستنسخة؛ تتحرك الشخصيات في جو من الحيوية والنشاط بدون المساس بخصائصها الدرامية. وتدرك مجموعة البليري فواصل المتعة المسرحية في تقديم أفكارها الجوهرية في شكل جمالي نابض بالحيوية، وأحيانا أخرى بالسخرية. ويضيف: "ينبغي لوزارة الثقافة أن تهتم بهذا النوع من المسرح، وترتبط بالفنان وحيد عاشور، وتنظم دورات تكوينية في التأسيس لمسرح الدمى. وتشجع المجموعة الفنية على توسيع دائرتها التجريبية المسرحية ما بعد الدراما، التي تبحث عن أشكال مسرحية جديدة، مليئة بالمتعة ومحبة الفن المسرحي في زمن الترقيع".