كشف مؤخرا عن ملصق الوثائقي

"باي باي سيدي الهواري" جديد المخرج حكيم محمدي

"باي باي سيدي الهواري" جديد المخرج حكيم محمدي
  • 211
 دليلة مالك دليلة مالك

كشف المخرج الجزائري حكيم محمدي، مؤخرا، عن الملصق الرسمي لفيلمه الوثائقي الجديد "باي باي سيدي الهواري"، وهو عمل سينمائي يمتد لـ21 دقيقة، يتناول واحدة من أكثر القضايا الإنسانية حساسية، من خلال رصد التحولات التي شهدها حي سيدي الهواري التاريخي، بمدينة وهران، بعد قرار إعادة إسكان سكانه وهدم جزء من الحي.

لا يكتفي الفيلم بتوثيق اختفاء أحد أقدم الأحياء التاريخية في الجزائر، بل يتجاوز ذلك ليقترب من حياة سكانه، ويمنح الكاميرا دور الشاهد على قصص أناس، وجدوا أنفسهم بين ذاكرة المكان ومتطلبات العيش الكريم.

ويؤكد محمدي، من خلال منشور في صفحته الرسمية على "الفايسبوك"، أن هذا العمل يمثل تجربة مختلفة عن أفلامه السابقة، سواء من حيث ظروف إنتاجه أو مسار تطويره. فقد انطلق المشروع خلال مشاركته في الدورة الثانية من برنامج "DJAZAIR DOCS"، حيث عمل على تطوير فكرته، بإشراف المخرج والمرشد السنغالي مامادو سيلو ديالو، قبل أن يجد طريقه إلى التنفيذ، بدعم منتجين وتقنيين ومهنيين، آمنوا بأهمية المشروع.

يبدأ الفيلم بمحاولة المخرج توثيق اللحظات الأخيرة لحي يختفي تدريجيًا، غير أن رحلته تقوده إلى اكتشاف أن القصة الحقيقية لا تكمن في الجدران المهدمة، بل في وجوه السكان، وفي حكاياتهم، وفي مطالبهم البسيطة بالكرامة، والسكن اللائق، والاعتراف بإنسانيتهم. ومن خلال شهادات الأهالي، يتحول الفيلم من وثيقة عن التراث العمراني، إلى تأمل عميق في معنى العدالة الاجتماعية، ليطرح سؤالًا أخلاقيًا مفتوحًا، ما الذي يستحق الحماية أولًا... الإنسان أم التراث؟.

ويبدو أن "باي باي سيدي الهواري" لا يقدم إجابات جاهزة، بقدر ما يدعو المشاهد إلى إعادة التفكير في العلاقة بين الذاكرة والمكان، وبين الحفاظ على التراث وضمان حق الإنسان في حياة كريمة، في تجربة وثائقية تجعل الإنسان محور الحكاية، وتؤكد أن قيمة المدن لا تُقاس فقط بما تحتفظ به من مبانٍ، بل أيضًا بما تصونه من كرامة لسكانها. ويحمل الفيلم توقيع حكيم محمدي في الإخراج، بينما تولى الإنتاج كل من عيسى بن سعيد ودومينيك أولييه، وكتب موسيقاه الأصلية أيمن عفكير، فيما أشرف على المونتاج الخير زيداني ويوهان لافور، وتولى تصميم الملصق عبسي إلياس.