المخرجة السنغالية رقية مريم بالدي لـ "المساء":
الموجة الجزائرية جديدة نجحت في التميز
- 1082
حاورتها: وردة زرقين
شاركت في مسابقة الأفلام الطويلة في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الأولى، بفيلم يحكي عن الحقبة الاستعمارية في السنغال، في أربعينيات القرن الماضي. شاهدت الكثير من الأفلام السينمائية الجزائرية، وأُعجبت بها.. إنها المخرجة الشابة السنغالية رقية مريم بالدي، التي التقتها "المساء" خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان البحر الأحمر، وكانت هذه الدردشة.
❊ من أين نبدأ؟
❊❊ أنا مخرجة سنغالية، 26 سنة. في البداية، زاولت دراستي في مدرسة سمعية بصرية في السنغال، ثم تم اختياري وقبولي في قسم السينما بمدرسة الفنون في سويسرا، والتي تسمى “المساعدة”. وللحصول على الشهادة قدموا لي كاميرا لصنع فيلم، فأنجزت فيلما حول الآثار المناهضة للاستعمار التي كانت في أربعينيات القرن الماضي، وهو فيلم يتحدث عن ملكة وكاهنة أنقذت قريتها من الاستعمار، لكن ذلك قوبل بهجوم استعماري عنيف على القرية بأكملها.
❊ الملاحَظ أن الكثير من الأفلام المقدمة في هذه الدورة، تحكي على الاستعمار والاضطهاد.
❊❊ نعم. وأعتقد أن ذلك من خلال العمل والتواجد حول السينما؛ فالكثير من الأفلام عن إفريقيا تقدَّم من منظور أوروبي رغم أن إفريقيا لديها الكثير من الهوية والثقافات. وأنا كنت أرغب في إلقاء نظرة فاحصة على هذه الثقافات.
❊ كم أفلاماً أنجزت في مسيرتك الفنية؟
❊❊ أنجزت فيلمين قصيرين؛ الأول بعنوان "حقل المريخ"، والثاني بعنوان "حليمة". وحاليا، أقوم بإنجاز فيلم طويل. أنا أكتب نسخة الفيلم الطويل الذي أصنعه. وأود تصوير هذا الفيلم الرائع بالوسائل المتاحة في السنغال؛ حتى يبدأ الجيل الجديد من المخرجين الأفارقة، في سرد القصص في الداخل.
❊ هل لديك فكرة عن السينما الجزائرية؟
❊❊ طبعا؛ في المدرسة بسويسرا شاهدنا أفلاما جزائرية. كما حصل لي الشرف وتعرفت على صانع الفيلم الذي فاز بالسعفة الذهبية خلال مهرجان كان، ثم السينما الجزائرية مثيرة للاهتمام للغاية. وقد انفجرت خلال السنوات الثلاث الماضية؛ فنحن نرى موجة جديدة من السينما الجزائرية، نجحت، حقا، في تمييز نفسها؛ لأنها رائعة جدا، وقد سمحت لجمهور كبير بمشاهدتها الآن.
❊ وما رأيك في السينما الإفريقية؟
❊❊ نفس الشيء بالنسبة للسينما الإفريقية؛ فقد شاهدت الكثير من الأفلام، خاصة من شمال إفريقيا الجزائرية والمغربية، وأيضا السنغالية، بالإضافة إلى الأفلام التونسية في مهرجان قرطاج الدولي.
❊ انطباعك حول مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي؟
❊❊ بصراحة، شيء غير قابل للتصديق، شيء مبهر! ولا أدري ماذا أتوقع. القاعات مليئة بالأفلام. وللأسف، لا توجد مناسبة لرؤيتها كلها. لقد حظينا باستقبال رائع وتنظيم جيد.