والي تيميمون بن عمر سونة:
المهرجان رافعة ثقافية وتنموية للولاية
- 113
د. م
أكد والي ولاية تيميمون، بن عمر سونة، أنّ احتضان الولاية للدورة الثانية من المهرجان الدولي للفيلم القصير يعكس المكانة التي تحتلها الثقافة ضمن مسار التنمية، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتثمين المقومات الحضارية والإبداعية التي تزخر بها مختلف مناطق الوطن، بما يضمن توسيع فرص المشاركة الثقافية أمام المواطنين ويفتح المجال أمام الطاقات المحلية لإبراز قدراتها ومواهبها.
وأوضح الوالي، في كلمته خلال افتتاح هذه التظاهرة السينمائية، أنّ تنظيم المهرجان يتزامن مع إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير المجيدة، مرحّبا بالضيوف القادمين من مختلف ولايات الوطن ومن الدول الشقيقة والصديقة، وأبرز أنّ هذه المناسبة تشكّل فرصة للاحتفاء بالسينما باعتبارها فنا يحمل أبعادا إبداعية وإنسانية، ويساهم في حفظ الذاكرة الوطنية والتعريف بتنوع المجتمع الجزائري وثراء موروثه الثقافي، فضلا عن تعزيز جسور التواصل بين الشعوب وإبراز صورة الجزائر على المستوى الدولي.
في هذا السياق، شدّد سونة على أهمية الدور الذي تضطلع به الثقافة والفنون في ترسيخ قيم الحرية والكرامة ونقل ذاكرة الثورة التحريرية إلى الأجيال الصاعدة، مؤكّدا أنّ تزامن المهرجان مع هذه الذكرى التاريخية يمنحه بعدا رمزيا يعزز ارتباط السينما بالذاكرة الجماعية ومسؤوليتها في توثيق تاريخ الوطن وصون تضحيات أبنائه.
كما أشار إلى العناية التي توليها الدولة، وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، للقطاع الثقافي، من خلال دعم السينما ومرافقة المبدعين، وترقية توزيع الأفلام وعرضها، وتوفير التجهيزات والهياكل اللازمة لتطوير الصناعة السينمائية، معتبرا أن هذه الجهود تعكس الرهان على الثقافة كأداة لبناء الإنسان وتحقيق الإشعاع الثقافي والاقتصادي. وأضاف أنّ التحدي على المستوى المحلي يتمثّل في تحويل هذه التوجهات إلى فرص ملموسة يستفيد منها المواطن، لاسيما الشباب، من خلال توفير فضاءات الإبداع والمشاركة، وتشجيع المبادرات الثقافية التي تسمح باكتشاف المواهب المحلية وربطها بمختلف التجارب الفنية الوطنية والدولية.
ولم يغفل والي تيميمون الأبعاد السياحية والاقتصادية للمهرجان، معتبرا أنّ هذه التظاهرة تمثل فرصة لتعزيز جاذبية الولاية والتعريف بما تزخر به من قصور عتيقة وواحات ومواقع تاريخية، إلى جانب ما تتميز به من عادات وتقاليد وموروث ثقافي يمنحها خصوصية متفردة ويؤهلها لاحتضان تظاهرات ثقافية وسياحية متجددة. وأوضح أنّ استضافة الفنانين والسينمائيين والمهنيين والضيوف من داخل الوطن وخارجه من شأنها تنشيط قطاعات متعدّدة، على غرار الإيواء والإطعام والنقل والخدمات، فضلا عن فتح المجال أمام تسويق الصناعات التقليدية والمنتجات المحلية والتعريف بها. كما يتيح المهرجان لصناع الأفلام فرصة اكتشاف المؤهلات الطبيعية والمعمارية للمنطقة، بما قد يشجع على احتضان مشاريع تصوير سينمائي مستقبلا، وما يرتبط بها من أنشطة مهنية وخدمات وفرص اقتصادية.
وأكد الوالي، في هذا الشأن، أن مصالح الولاية ستواصل مرافقة هذه التظاهرة بالتنسيق مع وزارة الثقافة والفنون ومختلف الشركاء، والعمل على توفير الظروف الملائمة لضمان نجاحها واستمراريتها، وتعزيز حضورها ضمن المشهد الثقافي المحلي، بما يجعل منها موعدا سنويا يساهم في خدمة التنمية والترويج للمقومات السياحية والحضارية للمنطقة.