"بشطارزي" يعانق الإبداع الجامعي، بداري:

المهرجان الإفريقي امتداد تاريخي لـ"جزائر مكة الثوار"

المهرجان الإفريقي امتداد تاريخي لـ"جزائر مكة الثوار"
وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري - كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، المكلفة بالشؤون الإفريقية، السيدة سلمة بختة منصوري
  • 246
لطيفة داريب لطيفة داريب

❊ سياسة رئيس الجمهورية جعلت الجزائر منبرا لتقدم وازدهار إفريقيا 

❊ التأسيس لفعل ثقافي جديد يتطلع لإفريقيا موحدة ثقافيا 

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، الامتداد الإفريقي للجزائر، الذي تم ترجمته، من خلال تنظيم الطبعة الأولى لمهرجان الجزائر الإفريقي للمسرح الجامعي، الذي افتتح أمس، وتستمر فعالياته إلى غاية 19 جويلية الجاري، بالمسرح الوطني الجزائري "محي الدين بشطارزي"، ومسرح الجزائر الوسطى.

قال الوزير، خلال كلمة ألقاها، أمس، بالمسرح الوطني الجزائري، إن جزائر الثورة والتاريخ والمحبة والشهامة والصداقة والأخوة مع الشعوب الإفريقية، تنظم هذه الفعالية الحاضنة لكل شعوب إفريقيا، باعتبارها القلب النابض للقارة.

ورحب بداري بالطلبة المشاركين في التظاهرة، الذين قدِموا من مختلف بلدان القارة الإفريقية، معتبرا أن هذا الحدث الإفريقي الكبير له أكثر من دلالة، فبالأمس القريب، كانت الجزائر مكة للثوار، كما وصفها المناضل الإفريقي الكبير أميلكار كابرال، وها هي اليوم، تؤكد امتدادها للثورة والنضال الفنيين. وذكر البروفيسور قدرة هؤلاء الطلبة في أن يكونوا الامتداد الشرعي لقامات فنية، قدمت الكثير للقارة الإفريقية، مثل مصطفى كاتب وكاتب ياسين والنيجيري وولي سوينكا والمصري صلاح عبد الصبور وغيرهم، والذين حددوا معالم إفريقيا اليوم، من خلال جامعة عصرية متفتحة تبتكر المعرفة وتنشرها وتهتم بالبحث العلمي ضد التخلف والفقر والرجعية، وكذا على ركح غنت فيه مريم ماكيبا "ماما أفريكا".

وتابع الوزير، أن هذا الامتداد التاريخي لـ"جزائر مكة الثوار"، يتجسد أيضا في العمل على ازدهار إفريقيا، والتأكيد على مقولة "إفريقيا للإفريقيين"، تطبيقا لسياسة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في إطار رؤيته التنموية للدولة (2024-2029)، والتي مست أيضا عهدته الرئاسية الأولى (2020-2024)، والتي جعلت من الجزائر منبرا لتقدم وازدهار إفريقيا، ومن أجل إفريقيا موحدة، ليدعو الجميع إلى العمل معا، من أجل تنوير العقول وتحقيق الرفاهية والتطور، في إطار فعالية "الجزائر حاضنة لإفريقيا"..

أما محافظ المهرجان عز الدين ربيقة، فقال في كلمته، إن تنظيم هذه التظاهرة هو تأسيس لفعل ثقافي جديد، يتطلع إلى أن تكون إفريقيا موحدة ثقافيا، وأن تفتح الأبواب للطلبة الإفريقيين لتبادل أفكارهم وخبراتهم. بالمقابل، كرم كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، وكاتبة الدولة لدى وزارة الخارجية المكلفة بالشؤون الإفريقية، السيدة سلمى بختة منصوري، أعضاء لجنة انتقاء المسرحيات المشاركة في مهرجان الجزائر الإفريقي للمسرح الجامعي في طبعته الأولى، وهم مخلوف بوكروح، هاجر سراوي، لخضر منصوري، محمد بوكراس، نبيلة إبراهيم ومحمد الدين هناني.

كما تم تسليم الجوائز للفائزين في مسابقة أفضل نص مسرحي بالمهرجان، وهم الجزائري وليد الطاهر لحرش عن نصه "سجدة الصفر"، والتونسي معز الطافي عن نصه "الشمع الطافي"، هذا عن اللغة العربية. أما في اللغة الأمازيغية، ففازت جوهر طالبي بالجائزة عن نصها "الرؤية أساس"، بينما نالت الزمبابوية سانينيسيو سيويلا الجائزة، عن نصها المكتوب باللغة الإنجليزية. كما تم، بالمناسبة، الفصح عن أسماء أعضاء لجنة التحكيم التي يرأسها الأستاذ زياني شريف عياد، وهم الجزائري يوسف زعفان والطوغولي كانغي ألوم والنيجري ادوارد لومبو والسوداني شمس الدين يونس نجم الدين.

واختتم افتتاح المهرجان، بتقديم عرض مسرحي جزائري، بعنوان "ألوان من إفريقيا"، تم فيه تبيان التنوع الثقافي والتراث الثمين والتاريخ المجيد للدول الإفريقية، ليختتم العرض الذي أبرز فيه اللباس الإفريقي والموسيقى الإفريقية، بصور عن الجزائر العريقة، التي قدمت الكثير، ليس على مستوى حدودها فقط، بل حتى على المستوى الدولي، وبالأخص في إفريقيا، وما تزال على نهجها، مؤكدة بذلك، مواصلتها، كونها "مكة للثوار" وبوابة للقارة الإفريقية بكل شعوبها.

للإشارة، حضر الافتتاح، إلى جانب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، المدير العام لإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، بوعلام شبيحي، وكاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلفة بالشؤون الإفريقية، سلمى بختة منصوري، وعدد من سفراء الدول الأجنبية المعتمدين بالجزائر، إلى جانب مديري مختلف المعاهد والجامعات الجزائرية على المستوى الوطني، والطلبة والوفود المشاركة في هذه التظاهرة القارية. 

للتذكير، ستعرف الطبعة الأولى لهذا المهرجان، المنعقد تحت شعار "إفريقيا تلتقي على خشبة المسرح الجامعي"، حضور أعمال مسرحية داخل وخارج المنافسة الرسمية، بالإضافة إلى عروض مسرح الشارع، بمشاركة مؤسسات جامعية من 16 دولة إفريقية، على غرار موريتانيا وموزمبيق وتونس والصحراء الغربية. وخصصت أيضا محافظة المهرجان، ضمن برنامج هذه التظاهرة المسرحية، مسابقة إفريقية جامعية حول "أحسن نص مسرحي"، إلى جانب تنظيم ملتقى دولي حول المسرح الإفريقي، بإشراف من جامعة الجزائر "2"، تحت عنوان "الممارسة المسرحية الإفريقية: تجارب الركح وآفاق التأطير الأكاديمي".

ويهدف هذا المهرجان، إلى "توحيد شباب إفريقيا المؤمن بالمسرح، كفن يجمع تنوع وثراء القارة السمراء بالجامعة، كحاضنة للإبداع الشبابي الإفريقي"، كما يعكس هذا الموعد المسرحي الإفريقي "عزم الجزائر على تجسيد بعدها الإفريقي، في إطار المسرح الجامعي"، من خلال "فتح نافذة على الموروث الثقافي والفني والأدبي الإفريقي" و"منح فرصة للاحتكاك بين الشباب الجامعي الموهوب والمبدع من كل القارة".

كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، المكلفة بالشؤون الإفريقية، السيدة سلمة بختة منصوري