المنتجون الجزائريون لا يصرحون بأجور الممثلين وميزانية أعمالهم
  • القراءات: 299
دليلة مالك دليلة مالك

هل يعود السبب إلى تجنب الضرائب؟

المنتجون الجزائريون لا يصرحون بأجور الممثلين وميزانية أعمالهم

لا يكشف المنتجون في مجال الإنتاج التلفزيوني، عن أجور الممثلين، ولا الممثلون أنفسهم يفعلون، وهي عادة غائبة عن الساحة الفنية الجزائرية، عكس ما يحدث، مثلا، في مصر، التي تتحدث عن الأمر من خلال صحافتها بشكل عادي، وتعلّق عليه. ويبقى الأمر مبهما حتى وإن سألنا المعنيّين أنفسهم؛ فلا يعطون رقما مضبوطا.

لا ندري إن كان التصريح بأجور الفنانين ولا سيما الممثلون في الدراما الجزائرية في رمضان، أمرا يدعو إلى الخجل أو إبعاد العين الحاسدة، لكن الجزائريين يريدون معرفة الأرقام الصحيحة، ليس فقط من باب الفضول، لكن أيضا من باب فتح مقاربة أو نقاش إن كان هذا الممثل أو ذاك يستحق مبلغا بعينه مقابل أدائه، والأمر يشبه، إلى حد قريب، التعليق على أجور لاعبي كرة القدم الذين يصرحون بأجورهم.

ويصرّ بعض المنتجين والمخرجين والممثلين في الجزائر، على الاكتفاء بإعطاء تلميحات عن القضية، كما فعل الممثل العمري كعوان، الذي قال، مؤخرا، في برنامج  تلفزيوني إن بعض الممثلين الذين يجسدون دور البطولة أو من لهم ثقلهم على الساحة، تتراوح أجورهم بين 800 مليون ومليار و200 مليون سنتيم، وأن باقي الممثلين يؤجرون بمبلغ يسد حاجياتهم المعيشية اليومية فقط، وحتى إن تحدّث في الشق الأول بسخرية أو تهكّم، إلا أنه في الشق الثاني كان جادا، غير أن الشأن يبقى مبهما في الأخير!

وفي تصريحات إعلامية سابقة، كشف المخرج جعفر قاسم عن أن هناك ممثلين طالبوا بأجور تصل إلى ما قيمته 35 بالمائة من ميزانية العمل كاملا، وهو الأمر الذي كان رفضه، بينما يحدث العكس، مثلا، في المشهد الفني بمصر؛ فما المانع الذي يجعل المنتجين لا يصرحون بأجور الممثلين وكذلك تكلفة العمل المقدَّم؟ هل يتعلق الأمر بقضية دفع ضرائب؛ فكلما ترتفع الأجور ترتفع قيمة الضريبة طرديا، أم أن الأمر مرتبط بالتحلي بالسرية حتى لا تشتد المنافسة بين الممثلين لرفع أجورهم مرة ثانية؟