تربيت على الطابع الأندلسي لكن كنت أحمل "الراي" بداخلي
خ. نافع خ. نافع

كاميليا لـ "المساء":

تربيت على الطابع الأندلسي لكن كنت أحمل "الراي" بداخلي

كاميليا جوهرة تلمسان وصوت غنائي نسائي مميز، خريجة المدرسة الأندلسية، تتلمذت برفقة أختيها وأخيها على يد أساتذة في الطابع الغنائي الأندلسي في تلمسان، على غرار الشيخ بكاي ونوري الكوفي وبوكلي حسان، خرجت إلى الساحة الفنية في عمر 21 سنة، لها رصيد معتبر من الأغاني والمشاركات الفنية داخل وخارج الوطن، غير أن حبها لأغنية الراي طغى على الطابع الذي تؤديه، وقررت سنة 1999 دخوله من الباب الواسع، وأصدرت أول ألبوم لها في شهر ماي الفارط تحت عنوان؛ "قلبي راه معمر"، يضم من الأغاني 8، من بينها أغان من كلماتها.

❊ كيف تحولت كاميليا من الأغنية الأندلسية إلى أغنية الراي، يعني من النقيض إلى النقيض؟

❊❊ أحببت أغنية الراي منذ صغري وأعجبت بها، لكنني ولدت ونشأت في تلمسان التي يتجذر بها طابع الفن الأندلسي، فأغلب العائلات التلمسانية تربت على هذا الطابع ولقنته لأطفالها منذ الصغر، وعائلتي واحدة منها، فقد تخرجت أنا وأختاي وأخي من مدرسة الموسيقى الأندلسية، فلمدة 7 سنوات تعلمت العزف على الآلات الموسيقية المختلفة، لكنني كنت أحمل دائما في داخلي حبي لأغنية الراي ولم أكن أستطيع البوح بهذه الرغبة لعائلتي، لأنني على يقين بأنها سترفض رغبتي في أداء طابع الراي، لاعتبارها بأنه غناء هابط ولا يليق بالعائلات الجزائرية المحافظة.

❊ والآن هل استطعت تغيير فكرة عائلتك؟

❊❊ نعم، استطعت أن أغير فكرة عائلتي حول غناء الراي، لأن الفن بكل الأحوال يحمل رسالة راقية يمررها الفنان في المجتمع الذي يعيش به، إذا كان نظيفا، وهو ما حاولت أن أقنع به عائلتي ومحيطي، بدأت مسرتي الفنية الجديدة، وسافرت إلى تونس التي بقيت بها سنة كاملة، كنت أؤدي طابعي الراي والشرقي، ثم عدت إلى الجزائر.

❊ سفرك إلى تونس من أجل الغناء ألم يكن موفقا؟

❊❊ لا ليس كذلك، إنما مشكلتي كانت مع الموسيقيين التونسيون الذين وجدوا صعوبة في التأقلم مع موسيقى الراي التي لها جمهورها في تونس.

❊ هل ممارستك لكتابة الكلمات من باب الهواية أم الاحتراف؟

❊❊ جربت كتابة الكلمات ونالت إعجاب الملحنين، كلماتي استلهمها من الواقع، سواء بالنسبة لي أو لمن حولي، وهذا اكتشفته مع ألبومي الأول عندما كتبت كلمات أغنية "قلبي راه معمر" التي لحنها قويدر بن عاشور، مما شجعني على كتابة الكلمات مستقب لا،هناك الكثير من شبان وشبات الراي يقومون بكتابة كلمات بعض أغاني ألبوماتهم وعرفت نجاحا باهرا، على غرار هواري بابا الذي نجح بشكل باهر في الجمع بين الغناء وكتابة الكلمات والتلحين وكذا التوزيع الموسيقي.

❊ ما رأيك في رواج أغاني المباشر التي يسجلها المنتجون من سهرات الملاهي في وهران؟

❊❊ هذه ليست أغاني الراي ولا غيره من الألوان الأخرى، مع الأسف، هي عبارة عن جملة واحدة وما تبقى من الأغنية عبارة عن تبريحات باسم فلان وفلان، ومع ذلك تسجل من قبل المنتجين وتعرف رواجا واسعا في السوق لازلت لم أفهم بعد كيف يتراجع ذوق المستمع إلى هذا الحد، ويتقبل كلمات أغاني غير لائقة ولا مفهومة، ومنها من تحرض على العنف وعلى استهلاك المخدرات والأقراص المهلوسة والترويج لها في وسط الشباب، الشريحة الأكثر إقبالا على هذا النوع من الغناء وأكثر تأثرا به.

❊ هل من كلمة أخيرة؟

❊❊ أتمني النجاح في مشواري الفني، وأن أضيف المزيد لأغنية الراي التي أحبها.  

إقرأ أيضا..

جريمة دولة لا تسقط بالتقادم
17 أكتوير 2019
ذكرى مظاهرات 17 أكتوبر 1961

جريمة دولة لا تسقط بالتقادم

إبراز الدور البطولي للجالية وإسهامها في الاستقلال
17 أكتوير 2019
الأمن الوطني يحيي ذكرى اليوم الوطني للهجرة

إبراز الدور البطولي للجالية وإسهامها في الاستقلال

دعوة أفراد الجالية للمساهمة في بناء الاستقرار
17 أكتوير 2019
اليوم البرلماني حول يوم الهجرة

دعوة أفراد الجالية للمساهمة في بناء الاستقرار

العدد 6928
17 أكتوير 2019

العدد 6928