"المرأة الجزائرية في الثورة التحريرية" كلّفني سبع سنوات من البحث
الكاتبة والباحثة عائشة بنور
  • القراءات: 255
لطيفة داريب لطيفة داريب

الكاتبة والباحثة عائشة بنور لـ"المساء":

"المرأة الجزائرية في الثورة التحريرية" كلّفني سبع سنوات من البحث

قالت الأستاذة والكاتبة عائشة بنور لـ"المساء"، إنّ كتابها الصادر حديثا بعنوان "المرأة الجزائرية في الثورة التحريرية" يشكّل بحثا تاريخيا موثّقا يرصد مسيرة المرأة الجزائرية عبر العصور. أضافت بنور أنّ كتابها الذي صدر عن دار "ومضة للنشر والتوزيع والترجمة"، يحتوي على حقائق مثيرة وشهادات حيّة عن نضالها الثوري ودورها الاجتماعي الثقافي، إذ تجتمع فيه نساء الجزائر على اختلاف صفاتهن ومكانتهن (بطلات، ثائرات، سجينات، مثقفات…إلخ) من تينهينان والكاهنة إلى القاسمي ونسومر.. إلى جميلات الثورة التحريرية بوحيرد ورفيقاتها.

وتابعت المؤلّفة أنّ الكتاب يصوّر جرائم الجيش الفرنسي أثناء احتلال الجزائر وممارسة العنف كالتعذيب والاغتصاب ضدّ النساء والأطفال، بالإضافة إلى ذكريات مؤثّرة لمجاهدات كنّ معتقلات، وإدراج نصوص شعرية ورسائل نسوية كتبت في السجون، ويتضمّن الكتاب ما سجّله الرحالة الأجانب عن نساء الجزائر، أمثال (يوجين دوماس والرحالة "شــو"Dr. Shaw، فرومنتان، وت.غوتتي، ألفونس دودي، وما كتبه الأدباء العرب نزار قباني، أحمد عبد المعطى حجازي، صلاح عبد الصبور، بدر شاكر السياب، الجواهري...إلخ. كما في الكتاب أيضا أحداث عجيبة ووقائع غريبة عاشتها نساء الجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي. وكشفت بنور لـ"المساء" عن صعوبة رحلة البحث التاريخي في نضال المرأة الجزائرية في الثورة التحريرية، حيث اشتغلت على هذا البحث التاريخي الهام أكثر من سبع سنوات لجمع مادة الموضوع وكذلك من خلال معايشتها لواقع نساء مجاهدات مازلن على قيد الحياة وتسجيل شهادتهن وما قمن به وما تعرّضن له من تعذيب داخل السجون الفرنسية، بالإضافة إلى المراجع التاريخية المنشورة في هذا المجال.

وعائشة بنور كاتبة جزائرية تكتب القصة القصيرة والرواية منــذ نهاية الثمانينات من القرن الماضي، مارست الكتابة الصحفية في العديد من الجرائـد والمجلات الوطنية والعربية وأسهمت بمقالات ودراسات حول قضايا المرأة والطفل، نشرت أعمالها في عدّة طبعات وبعض كتبها بالوطن العربي وبفرنسا، وهي على منصات البيع الإلكتروني، كما ترجمت بعض أعمالها الروائية إلى الفرنسية والإنجليزية والإسبانية، وكتب عن مؤلّفاتها الكثير من الدراسات والرسائل الجامعية، وشاركت في ملتقيات وطنية ومؤتمرات دولية (المغرب، الهند...) وفي العديد من الندوات الافتراضية على الإنترنت. وقد صدرت لها روايات من بينها "السوط والصدى"، "اعترافات امرأة"، "سقوط فارس الأحلام"، "نساء في الجحيم"، و"الزنجيّـة" إضافة إلى دراستين وهما "نساء يعتنقن الإسلام" و"قراءات سيكولوجية في روايات وقصص عربية".

كما نالت العديد من الجوائز الوطنية والعربية والدولية منها جائزة الكاتب الناشئ  لجريدة "الجمهورية" الأسبوعية 1993، جائزة مديرية الثقافة للقصة القصيرة ببومرداس 2003، الجائزة الأولى في المسابقة القصصية للموقع الإلكتروني مجلة "أقلام" الثقافية سنة 2006، جائزة "فوروم" نساء البحر الأبيض المتوسط بمرسليا ـ فرنسا ـ 2002م، وترجمت قصتها إلى اللغة الفرنسيـة، جائزة "الاستحقاق الأدبي" عن روايتها "اعترافات امرأة"، نعمان الأدبية بلبنـان 2007، جائزة مسابقة القصة مجلة الإبداع العربي 2015، جائزة مسابقة منتدى المثقفين في أمريكـا وكنـدا، 2016، جائزة في مسابقة الأديبة رولا حسينات في الأدب النسوي،  بالأردن 2017، الجائــزة الأولى دوليــا في مسابقة أدب المرأة عن هيئة اتحاد الأدباء بالولايــات المتحدة الأمريكية ماي 2017، الجائـزة الدوليـة لرائــدة الأدب والابــداع  بالهنــد 2020، الجائزة الدولية الأولى في القصة القصيرة من المنظمة العالمية للإبداع من أجل السلام بلندن (مسابقة وفاء عبد الرزاق للإبداع الفكري)، 2020.

ولقد تم تكريمها من طرف مركز الدراسات العربية والإفريقية بجامعة جواهر لال نهرو، نيودلهي (الهند) وأكاديمية التميّز بالهند والمنظمة العالمية للإبداع من أجل السلام (لندن)، وقبله تمّ تكريمها كأفضل الشخصيات الإنسانية لعام 2019 من طرف مديرة المنظمة الدولية لريادة الأعمال ودعم المرأة الدكتورة حنان حنا رزق والدكتور جابر كامل رئيس مجلس إدارة الأكاديمية الدولية للعلوم الإنسانية على إثر زيارتها لمعرض القاهرة الدولي، كما شاركت في العديد من الندوات الافتراضية، كما أنّها توّجت بجائزة تقديرية دولية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الكاتبة من طرف أكاديمية التميز والإبداع وكلية أنوار الإسلام العربية بمونجام الهندية ويأتي هذا تقديرا لجهودها الإبداعية المتميزة في إثراء اللغة العربية وآدابها ودورها البارز في نشر ثقافة السلام والتسامح.