عبد القادرمعكو مسرحي وكاتب كلمات
المثابرة وحدها سبيل للنجاح
- 677
❊محمد عبيد
يحاول الفنان المؤطر عبد القادر معكو أن يوازن بين المسرح والشعر، لكن في كل مرة تأخذه الخشبة إليها، ويسلبه دوره كمؤطر بدار الشباب ليتكفل بتكوين الشباب الهاوي، لكن ذلك لا يمنعه من أن يخوض في الشعر من خلال العديد من الكلمات الراقية التي يريدها أن تحمل رسالة الفن بعيدا عن "البزنزة" الضيقة.
❊ كيف كانت بدايتك
في مجال المسرح؟
❊❊ منذ سن السادسة، كنت في دار الشباب لتلاوة القرآن وكنت أدرس عند الشيخ الميلود بمسجد "السيدة خديجة" وبيت الشباب، حيث جئت إليها لفتح الجلسة بآيات بينات من الذكر الحكيم. بعد ذلك تم تقديم عروض فكاهية وأعجبت كثيرا بها، ومن ذلك الوقت صرت أداوم على الذهاب إلى دار الشباب بمعية أخي الذي يفوقني سنا، إلى أن جاء اليوم الذي احتاج فيه المنظمون إلى دور طفل في مسرحية أديت فيها جملة واحدة هي "حشيشة طالبة معيشة"، ساعتها أصبحت لا أفراق دار الشباب، ومع مرور السنين بدأت أحاول الخروج من المسرح التقليدي والبحث عن الجديد، مع الالتفات إلى تجارب المسرحين الكبار إلى غاية سنة 2003، حين أصبحت لي عروض مسرحية.
❊ هل استفدت من تربص في الفن الرابع؟
❊❊ قمت بعدة تربصات، منها بالمسرح الجهوي "عبد القادر علولة"، وتتلمذت عند الأستاذ محمد ميهوبي لمدة سنة ونصف السنة، وتربصت 8 سنوات لأصبح حاليا مؤطرا بدار الشباب .
❊ هل أسست فرقتك المسرحية الخاصة؟
❊❊ طبعا كوّنت فرقة شباب مسرحيين في المستوى لهم مواهب رائعة، كما أسعى إلى تأطير هذه الكفاءات النادرة ومنحهم فرصة إبراز طاقاتهم في مجال المسرح. كما سبق أن تلقينا بدورنا الدعم في بداية مشوارنا ولا يجب البخل بالموهبة في وجه المواهب الصاعدة، لذلك وفرنا لهم الفرصة، فكلما صعدت فوق خشبة المسرح أترك لهم حيزا كي يظهروا وجها لوجه للجمهور.
❊ هل سبق أن شاركت في مهرجانات ثقافية؟
❊❊ شاركت بولاية تلمسان، في إطار تظاهرة القراءة في احتفال على مستوى المراكز الجامعية بسيدي بلعباس، وهران ومع دار الشباب أقدم عروضا في جميع المناسبات.
❊ كيف هي علاقة التعاون بينك وبين الفنانين؟
❊❊ نتقدم بالشكر للسيد عبد القادر باهي الذي يكتب مسرحيات في المستوى بأفكار رائعة.
❊ هل العمل المسرحي يعيقك عن عالم القافية؟
❊❊ أملك برنامجا يوميا منظما بداية بالنهوض على وقع موسيقى تركية، ثم أذهب إلى العمل، وبمجرد أن تأتيني كلمة أو جملة أسجلها في البريد الصوتي سواء في المسرح أو في الشعر.
❊ هل من إنتاج في الأفق؟
❊❊ نحن بصدد تحضير عمل مسرحي جديد مع المخرج بخدة عبدالله، عبارة عن سلسلة كوميدية ستكون جاهزة بعد شهر رمضان، علما أنني قمت بإنتاج فيلم كوميدي بعين تموشنت.
❊ كيف كان لقاؤك مع مغني الراي سعيدو؟
❊❊ هو صديق لي منذ الصغر وكتبت له كلمات عدة مرات. كما أتذكر أنه سبق وأن كتبت أغنية بكلمات تتماشى وطابع الشاب سعيدو، حينها اقترح علي تطويرها ولم أجد أية معارضة، علما أنني كنت أكتب الكلمات منذ الصغر، لكن اندماجي بالمسرح أخذ مني وقتا كبيرا. كما اقترحت على سعيد أن يخوض تجربة الغناء لأنه يتميز بصوت جميل.
❊ كيف ترى واقع أغنية الراي؟
❊❊ أحترم كل الفنانين، لكن هناك من يخرجون عن الموضوع بابتعادهم عن كلمات غير لائقة لا يمكنها تخطي عتبة البيوت، فأصبح الفن ـ للأسف ـ تجارة لا يكترث للكلمات الموزونة التي تبقى راسخة عبر الأجيال، وخير دليل عن ذلك أغاني المرحوم الحسني التي لا يزال يتغنى بها الشباب كأنها جديدة، كذلك الحال مع الفنانين القدامى الذين اعتبروا الأغنية رسالة.
❊ ما هي كلمتك الأخيرة؟
❊❊ بصفتي مؤطرا في المجال المسرحي، أرى أنه لا بد من المثابرة والعمل المتقن و الجيد، وهو أمر يتطلب نفسا طويلا يستلزم من صاحبه الصبر حتى وإن خان الحظ في البداية، ليعلم جمهور الشباب أن النجاح قادم لا محالة.
❊محمد عبيد