المخرج البرتغالي ألبرتو سيغري:

الفيلم يبرز نضال علاق في الدفاع عن الحرية والعدالة

الفيلم يبرز نضال علاق في الدفاع عن الحرية والعدالة
  • 109
 دليلة مالك دليلة مالك

أكد المخرج البرتغالي ألبرتو سيغري أن فيلمه “السؤال” يهدف إلى ملامسة مشاعر الجزائريين واستحضار إحدى أكثر الصفحات إيلاما في التاريخ الاستعماري للجزائر، من خلال تسليط الضوء على نضال هنري علاق ورفاقه في الدفاع عن الحرية والعدالة، وفضح ممارسات التعذيب التي ارتكبها الجيش الفرنسي خلال الثورة التحريرية. وأعرب سيغري عن تأثره العميق بالاستقبال الذي حظي به الفيلم خلال عرضه العالمي الأول بمدينة تيميمون، معتبراً أن تفاعل الجمهور الجزائري واهتمامه بمضامين العمل وفتح النقاش حول الذاكرة الاستعمارية ومسؤولية فرنسا تجاه ماضيها، يمثلان بالنسبة إليه مكافأة فنية وإنسانية كبيرة، خاصة أنه كان يتطلع إلى أن يصل الفيلم إلى الجزائريين ويلامس وجدانهم.

وأوضح المخرج البرتغالي أن اختياره لفن الرسوم المتحركة لم يكن اعتباطيا، بل جاء باعتباره وسيلة فنية تتيح إعادة إحياء هذه الذاكرة التاريخية وتقديمها للأجيال الجديدة بأسلوب إنساني وشاعري، بعيداً عن المشاهد العنيفة والمباشرة. وأشار إلى اعتماده تقنية التحريك ثنائي الأبعاد والورق المقصوص، من أجل إعادة تصوير معاناة هنري علاق وما تعرض له من تعذيب بالكهرباء والماء، من خلال صور خيالية تحمل أبعاداً رمزية وتمنح المشاهد مساحة للتأمل واستيعاب الألم، مؤكداً أن الفن يمكن أن يكون مدخلاً لطرح القضايا المؤلمة وفتح النقاش حولها، بعيداً عن إعادة إنتاج العنف. وأضاف سيغري أن تسليط الضوء على شخصيات فرنسية، مثل هنري علاق، ممن ساندوا الثورة الجزائرية وناهضوا ممارسات الجيش الفرنسي، يهدف إلى إبراز شجاعة أولئك الذين اختاروا الوقوف إلى جانب الحق والعدالة والتنديد بالتعذيب وانتهاك الكرامة الإنسانية. وشدد على أن رسالة الفيلم تتجاوز حدود المرحلة التاريخية التي يتناولها، باعتبار أن التعذيب لا يزال يُمارس في مناطق مختلفة من العالم، بما فيها غزة، وهو ما يمنح العمل بعدا إنسانيا وعالميا، ويدعو إلى التأمل في استمرار العنف الاستعماري وضرورة الدفاع عن إنسانية الإنسان وحق الشعوب في الحرية والكرامة.