"تيبازة الشعراء"
الفنان العالمي مايكل لانسدال نجم الطبعة الخامسة
- 1820
❊ق.ث
شهدت الطبعة الخامسة لمبادرة "تيبازة الشعراء" التي احتضنها أول أمس، المسرح الروماني بالمدينة الأثرية لتيبازة، مشاركة الفنان العالمي مايكل لانسدال كنجم بامتياز للفعالية.
مقعد على كرسي متحرك وسط ركح المسرح الروماني، استوحى مايكل لانسدال صاحب الـ86 ربيعا من جمال وروح المدينة الرومانية بتيبازة، فأطلق بصوت منخفض عنانه للشعر والإبداع، بعدما تأثر بجمال الموقع "ذاكرة آلاف السنين"، كما وصفه.
تقدمه في السن لم يمنع أحد عمالقة الفن الرابع والسابع في العالم من روح الدعابة، وسط تصفيقات الجمهور الذي تفاعل بقوة مع إلقائه الخافت لوصلات شعرية لفيكتور هيجو والشاعرة جورج ساند وجون ماري بالت، رافقه في ذلك عازفون على آلات القنبري والكامنجا.
في تعليق له بعد أدائه لنص نثري، لصاحبه جون ماري بالت، بعنوان "الشاف انديان" (أو "الحاكم الهندي") رافع مايكل لانسدال من أجل حماية الطبيعة والتوازن البيئي، مبديا انزعاجه من خطر العصرنة الذي جسده الرجل الأبيض في أمريكا وما وقع للهنود والطبيعة معا.
رسالة قال بأنها موجهة للإنسانية التي يتطلب منها معرفة حدودها، وتشخيصها من أجل وضع حد للمساس بالمحيط في صورة درامية تحق على ضرورة المصالحة بين الإنسان والطبيعة.
كانت بداية التظاهرة بوصلات شعرية ألقتها الشاعرة فوزية دحمون باللغتين العربية والفرنسية، تغنت من خلالهم بالثقافة والذاكرة والحب والأم كرمز للحنان والتضحية. كما لم تخلو "تيبازة الشعراء" في طبعة 2018 من الشعر الملحون الذي أبدعت الشاعرة فوزية لعراضي في أدائه. حين سافرت بالجمهور في رحلة الفنتزاريا والنخوة والكرم والجود قبل أن تعيده (الجمهور) إلى الماضي بقصيدة باللغة الفرنسية، تروي حوارا بين أم وابنها بعنوان "كان في عمري 20 سنة"، مما أثار إعجاب ومتعة الجمهور بقوة.
للإشارة، يتواجد الفنان العالمي الذي لعب دورا رئيسيا رفقة الممثل روبار دينيرو في فيلم "رونان" في جولة فنية، بدعوة من المعهد الفرنسي في الجزائر منذ الفاتح أفريل الجاري بقسنطينة، عنابة، الجزائر العاصمة، المدية وتيبازة، قبل أن تختتم الجولة بمدينة تلمسان.
كما تندرج هذه التظاهرة التي ينظمها سنويا المعهد الفرنسي في الجزائر، بالتنسيق مع الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، في إطار التبادل الثقافي بين البلدين، شعراء من الضفتين.
❊ق.ث