"سيلا” تحيي الذكرى العاشرة لرحيله
العالم بحاجة إلى رجال عظماء مثل نيلسون مانديلا
- 678
دليلة مالك
كرم الصالون الدولي للكتاب، يوم الأربعاء المنصرم، المناضل الراحل نيلسون مانديلا، رمز السلام والمصالحة العالمية، الحائز على جائزة “نوبل للسلام” 1993، وشخصية بارزة في النضال ضد نظام الفصل العنصري (الأبارتايد)، احتضنه “الفضاء الإفريقي” بالجناح المركزي لقصر المعارض.
جرى التكريم في شكل ندوة، جمعت عددا من الشخصيات من مجالات مختلفة، تحت إدارة الكاتب السنغالي سليمان الغاس، وقدم حسان رمعون الباحث والأستاذ في جامعة وهران، ومركز البحوث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية، موجزا عن تاريخ العلاقات الجزائرية جنوب الإفريقية وعلاقة مانديلا بالجزائر، مشيرا إلى الاهتمام الذي أظهره مانديلا لجبهة التحرير الوطني ابتداء من عام 1958، ثم توجه هذا الاهتمام إلى وسط وجنوب إفريقيا، وتذكر عناوين جريدة “المجاهد” التي تناولت الصراعات في الكاميرون وغينيا والمستعمرات البرتغالية، وأيضًا موضوعا كاملا بعنوان “الجزائر- كيب تاون، محور الاستعمار”. أما الاجتماعية والأستاذة في جامعة الجزائر، فاطمة أوصديق، فأطلقت على مداخلتها عنوان “أجزاء ملعونة من مانديلا واستيلاء الدولة”، إذ تناولت محاولات تشويه صورة قريبيه منه، مثل زوجته ويني مانديلا، بتهمة الفساد، وأيضًا جاكوب زوما (رئيس جنوب إفريقيا من 2009-2018) بتهمة الاعتداء الجنسي. كانت الأنثروبولوجية والروائية المكسيكية فيرونيكا غونزاليس لابورتي، قد أوضحت، في عرضها، أن العالم يحتاج حاليًا إلى رجال عظماء، مثل نيلسون مانديلا وغاندي والأمير عبد القادر، لمحاربة جميع أشكال التفرقة، وتذكرت زيارة مانديلا للمكسيك عام 1991، حيث استقبل كرئيس دولة في “الكونغرس”، قبل أن يواصل زيارته إلى كوبا والبرازيل، وقالت إن العنصر المشترك بين المكسيك وإفريقيا هو قرون من استغلال المستعمر. وكشفت المتحدثة عن مفاهيم الهوية والتراث الثقافي للسكان الأصليين المشترك بين المكسيك وإفريقيا، خاصة خلال فترة تجارة العبيد.
من جهته، قدم بن عودة لبداعي، الكاتب والأكاديمي، تكريمًا لمانديلا، عن طريق استعراض لحظات مهمة في مسيرته، في حين قام فيكتور بوادجيو، الروائي والناشر الكاميروني، بربط الصلة بين نضال مانديلا ضد الفصل العنصري، والحرب الحالية التي يقودها الكيان الصهيوني ضد قطاع غزة.
من جانبه، تناول الفيلسوف السنغالي صوندي ديوف، العديد من المواضيع المتعلقة بتحديات إفريقيا ومصالحها الحالية وآمالها ومصاعبها، مع التذكير بالدور التاريخي للجزائر في لمّ الشمل، وتضامنها الإفريقي.