"الشيخ جاكسون" يدخل المنافسة
- 2185
❊سميرة عوام
يبدأ فيلم "الشيخ جاكسون" للمخرج عمر سلامة المعروض ضمن منافسة مهرجان الفيلم المتوسطي على مدار ساعة ونصف ساعة من الزمن، بخبر وفاة الفنان العالمي مايكل جاكسون يوم 25 جوان 2009 الذي يترك شرخا عميقا في قلب شيخ وإمام مسجد كان يلقبه زملاؤه خلال الدراسة بـ "جاكسون". وتتطوّر الأحداث ويستعرض الفيلم مصير الإمام؛ حيث تبدو شخصيته ممزقة وحائرة ومحاصَرة بين فكي كماشة الزمن؛ بين كونه شيخ وإمام مسجد ملتزما بدينه، وحبه للفن الذي يسكنه إلى درجة الهوس، فيعرض نفسه على طبيب نفسي للتعرف على نفسه ووضع قرار لنفسه وتحديد ميولاته ورغباته، التي لا مكان لها في مجتمع متدين ومحافظ، وفي الأخير يجد بطل الفيلم نفسه يعيش بشخصيتين؛ الأولى تسكنه، والثانية فُرضت عليه، فتجده يرتدي قميصا؛ مما يوحي بأنه متدين، ثم يرقص على أغاني جاكسون، وهو الحلم الذي تغلّب عليه، لكن الوضع الذي لزمه فرض عليه عدم تحقيق هدفه.
ما ميز هذا العرض هو تجاوب الجمهور العنابي معه، خاصة مع أحد المشاهد التي اعتبرها المتفرج قوية تتعلق بمحاولة البطل تطهير نفسه من الغناء والرقص، لأنه إمام جامع من خلال تغيير القمصان، إلا أن ذلك لا ينتصر على حب الفن والروح المسكونة بالغناء، فيظهر جاكسون حافظا للقرآن يغني بقميصه ولحيته، وهو ما ساعد المخرج على تسليط الضوء على هذه الظاهرة المنتشرة خاصة في المجتمعات العربية.
وقد أبان بطل الفيلم قدرته التمثيلية الفائقة والملفتة للانتباه؛ مما زاد من بريق هذا الفيلم الذي صفق له الجمهور مطولا.
❊سميرة عوام