المخرج علي عيساوي لـ«المساء»:

الخطيب وفق في «ابن باديس» وأطالب بالإفراج عن «البوغي»

الخطيب وفق في «ابن باديس» وأطالب بالإفراج عن «البوغي»
  • 1342
حاوره: زبير.ز حاوره: زبير.ز

أوضح المخرج علي عيساوي أنّه «متفرّج» خلال شهر رمضان الحالي ويتابع مختلف الأعمال الجزائرية المعروضة عبر مختلف القنوات. وقال إنه لم يقدّم أيّ عمل فني خلال هذا الشهر، كما تحدّث عن فيلم «ابن باديس» للمخرج السوري باسل الخطيب، الذي عرض لأوّل مرة أمام الجمهور منذ أيام بقسنطينة وطالب في دردشة مع جريدة «المساء»، الجهات الوصية بالكشف عن مصير فيلم «البوغي» الذي أخرجه السنة الفارطة في إطار «قسنطينة عاصمة الثقافة العربية».

❊ هل لنا أن نعرف جديدكم خلال شهر رمضان ؟

❊❊ لم أقدّم أيّ عمل خلال شهر رمضان وقرّرت الركون إلى الراحة قليلا، وأنا أثناء  هذا الشهر مشاهد ومتفرّج، لأوّل مرة منذ سنوات لن أقدّم أيّ عمل في رمضان، وسأكتفي بالمشاهدة، سأتابع مختلف الأعمال الفنية الجزائرية التي سيتم عرضها عبر شتى القنوات، وقد أعجبتني بعض الأعمال خاصة عندما شاهدت المقاطع الترويجية لها.

❊ إذن ستكون في رمضان بعيدا عن أيّ عمل فني؟

❊❊ لن أكون بعيدا تماما عن العمل، ستكون فرصة لمراجعة الذات وسأغتنم هذه الفترة لكتابة سيناريو فيلم سينمائي جديد، وستكون الفرصة مواتية في ظلّ تفرّغي التام لمشاهدة أعمال الآخرين من جهة وصياغة أفكار جديدة استغلها في كتابة هذا السناريو من جهة أخرى.

❊ كيف استقبلتم كمخرج جزائري من قسنطينة، فيلم العلاّمة عبد الحميد بن باديس؟

❊❊ قرأنا نصوصا وكتبا عن العلاّمة عبد الحميد بن باديس، لكن اليوم نرى عملا مشرّفا عن حياة الشيخ ومسيرة سنوات من النضال والاجتهاد في طلب العلم ونقله إلى الأجيال، عبر الشاشة بالصوت والصورة من خلال اللغة السينمائية، التي عكست نظرة المخرج السوري باسل الخطيب، وتصوّره الموفّق للنص المكتوب من طرف السناريست الجزائري رابح ظريف، الذي كان متحكّما في مسار الأحداث ووصف الحياة اليومية لسنوات العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي بتفاصيل مميّزة.

❊ كيف وجدتم الفيلم وهل نحن بحاجة إلى أفلام تاريخية؟

❊❊ أظنّ أنّ هذا الفيلم إضافة إلى السينما الجزائرية، كما أظن أنه يجب أن ننتقل من كتابة حياة أبطال الجزائر من النص إلى الصوت والصورة، لدينا العديد من الأبطال الذين يستحقون أفلاما بقدر التضحيات التي قاموا بها والبطولات التي صنعوها في تاريخ الجزائر عبر مختلف الحقب، على غرار على سبيل الذكر وليس الحصر، الأمير عبد القادر، العربي بن مهيدي ومالك بن نبي، وأظن أنّ للسينما دور مهم في المحافظة على الهوية الوطنية ومحاربة العولمة، حتى تتعرّف الأجيال الحالية واللاحقة على حقيقة هذه الشخصيات التي صنعت تاريخ الجزائر.

❊ ألا يزعجكم الاستنجاد بمخرجين أجانب للإشراف على أعمال تاريخية تتناول شخصيات وطنية؟

❊❊ أنا ليس لديّ مشكلة، وأتفهّم رفض بعض الزملاء المخرجين لهذه الفكرة، وقد سبق أن طرح هذا النقاش عند الحديث عن فيلم الأمير عبد القادر ومخرجه الأمريكي، أودّ التوضيح هنا أنّه يجب في بداية أيّ عمل سينمائي تحديد الهدف من وراء هذا الفيلم، فإذا كان الهدف هو كتابة تاريخ البلاد في المرتبة الأولى وتسليط الضوء على حقب ماضية بالشكل اللازم لتسويقها إلى مختلف أنحاء العالم، لا يهم إن كان المخرج جزائريا أو من خارج الجزائر ولكن حسب رأيي يجب إعطاء الأولوية للمخرج الجزائري الذي أثبت تألّقه وتواجده.

❊وهل لدينا مخرجون يستطيعون رفع هذا التحدي؟

❊❊ بالطبع، فالمخرج الجزائري صنع لنفسه اسما على أعلى المستويات، تعود بي الذاكرة الآن إلى فيلم «بوعمامة»، حيث أبدع المخرج الجزائري المرحوم بن عمر بختي وفق تصوّر مميّز وقدّم فيلما بمقاييس عالمية وكنت أتمنى لو أسند له إخراج فيلم الأمير عبد القادر.

❊ بالعودة إلى الوراء، أخرجتم فيلم «البوغي» في إطار قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015، أين هذا الفيلم؟

❊❊ صراحة أنا كمخرج لهذا الفيلم، ليس لديّ أيّ معلومات حول هذا العمل السنيمائي وأين أصبح، مرحلة ما بعد الإنتاج لم تتم ولم أشرف عليها، فإن تمت بدون علمي بمشاركة غرباء عن الفيلم، فهذا أمر آخر وأنا لا أتحمّل المسؤولية، ولا أقبل أيّ مسّ في هذا العمل بالنقص أو الزيادة.

 أظن أنّ الفيلم رهينة بين وزارة الثقافة والمنتج المنفذ، وأنا كمخرج لهذا العمل مسؤول عن كلامي، ولحدّ الآن لم أتلق أيّ اتّصال من الطرفين بخصوص هذا العمل الفني، الذي انتهيت من إخراجه وتم عرضه أوليا في 12 أفريل من السنة الفارطة، بطريقة فنية أظن أنها ستعجب المتلقي، ليبقى عرض الفيلم النهائي مجهولا في ظلّ غياب موقف صارم وأريد أن أشير هنا إلى أنّني لست ضدّ فكرة المنتج المنفذ، وإنّما ضدّ هذه الطريقة التي باتت تشكّل عائقا في طريق الأعمال السنيمائية والفنية، حيث أصبح بعض المنتجين المنفذين الذين اعتبرهم دخلاء على المهنة - وهنا لا أعمم -، يغتنمون الفرصة من أجل الحصول على المال لشراء التجهيزات من كاميرات ومكاتب وحتى سيارات من دون تسديد حقوق المشاركين في الفيلم.

❊ كلمة أخيرة

❊❊ كل التقدير إلى الجزائريين عبر منبركم الإعلامي، رمضان كريم وكل عام وأنتم بخير.